خبير أمني: "الطوارئ" هو السبيل لاحتواء مظاهرات "الإخوان" في المرحلة المقبلة
أكد اللواء سعد الجمال، الخبير الأمني، أن الدولة لابد أن تتعامل بحزم مع مظاهرات الإخوان في المرحلة المقبلة الخاصة بخارطة الطريق، وذلك عن طريق استخدام قانون الطوارئ الذي قام رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور بتفعيله، وذلك لمنع تلك المسيرات من إعاقة حركة الوطن أو تهديد أمنه.
ويقول الجمال: "الهدف من مسيرات الإخوان هو تعويق مسيرة الوطن أولاً، وإشغال المواطنين بمشكلات تتم إثارتها خلال المسيرات، والدفع بمزيد من العنف، والقيام بالعدوان على الشعب المصري كما لو كان عقابًا له، ولا ندري أي هدف يسعون إليه في تلك المظاهرات"، موضحًا أن الإخوان إذا أرادوا توصيل رسالة عن طريق مسيراتهم، فرسالتهم ممكن أن تصل بطريقة سلمية ومنظمة، بعيدًا عن الاعتداء على حقوق المواطنين في الحياة، وحقوقهم في التنقل إلى أعمالهم، وقضاء مصالحهم.
كما أشار "الجمال"، في تصريحات خاصة لـ "الوطن"، إلى أن الإخوان أرادوا سابقًا خلال دورتهم البرلمانية إصدار قانون بتجريم المظاهرات وتقييد حق التظاهر، لما يتوافق مع مصلحة الشارع ومصلحة المجتمع، قائلاً: "ومع ذلك نحن لا نريد المنع المُطلق لمظاهرات الإخوان"، حيث رأى الجمال أنه لابد من وضع قيود على حقوق المظاهرات كلها بشكل عام، وذلك من خلال تحديد أماكن خالية للتظاهر، لا تُعيق حركة المرور، وبعيدة عن المصالح الحكومية وعن مساكن المواطنين، ويقوم جهاز الأمن بتحديد مدة زمنية محددة تتراوح من 3 ساعات إلى 6 ساعات، يطرح المتظاهرون خلالها رسالتهم، ورفع لافتاتهم بشكل سلمي، والتخلي عن ادعاء الشتائم، فحتى حضارة المصريين لا توافق على تلك البذاءات، ليس الإسلام أو المسيحية فقط.
ويُتابع "الجمال": "الإخوان يعتقدون أن العنف والتخريب الناتج عن مظاهراتهم والذي يُؤثر على الحالة الأمنية والاقتصادية والتجارية، ويؤثر على حياة الشعب، كل هذا سيجعل المواطنين يقبلون بما يُفرض عليهم قهرًا من الإخوان، فالشعوب لا تعيش تحت قهر أبدًا، الشعوب تعيش في إطار من الحرية والشفافية المطلقة والحوار، والإسلام هو دين الدولة، والدين الإسلامي هو دين الحوار، وهذا الحوار لا يأتي بهذه الأساليب التي لا تؤدي إلا إلى سفك دماء، وإلى ضياع أرواح المواطنين، هؤلاء المواطنين من أبناء الشعب المصري، سواء كانوا من المؤيدين أو المعارضين أو أعضاء داخل جماعة الإخوان المسلمين، أي مواطن يسقط على أرض هذا الوطن هو ابن لمصر، مهما كانت هناك دعاوى من الانتماء إلى تنظيمات عالمية وغيرها، إنما هم يعيشون على هذه الأرض، ونحن نحتسب الجميع مواطنين عليهم ضريبة، وعليهم واجب، كما لهم حقوق".