سمحت لإدارة القناة بالتدخل فى محتوى بعض الحلقات فى بداية عملى
سمحت لإدارة القناة بالتدخل فى محتوى بعض الحلقات فى بداية عملى
- علي خير
- رمضان 2018
- الشعور بالندم
- القنوات
- الفضائيات
- علي خير
- رمضان 2018
- الشعور بالندم
- القنوات
- الفضائيات
أشعر بالندم لأننى لم أقضِ وقتاً طويلاً مع أبنائى، عندما كانوا صغاراً، بسبب طبيعة عملى الصحفية والتليفزيونية، التى التهمت وقتى، ولو عاد بى الزمان، لحرصت على تحقيق التوازن فى الوقت بين الأسرة والعمل، لكننى أدركت هذه الأزمة فى وقتٍ متأخر، حيث أصبح أبنائى فى مرحلة الشباب حالياً، بعد أن تقدم بى العمر وهم كذلك، فأنا اتحرمت من الاستمتاع بفكرة أب يقضى وقتاً مع أطفاله.. الحياة الصحفية أخذت كل وقتى وعمرى، لذلك أنا مدين بالفضل لزوجتى لحرصها على تنشئة الأبناء، فى غيابى، لقد كان الأمر شاقاً للغاية.
عدم إتقانى لغة أجنبية، بجانب اللغة الأم، تسبب فى شعورى بالندم أيضاً، رغم عمل زوجتى أستاذاً بقسم اللغة الإنجليزية فى إحدى الجامعات، لكنى أسعى حالياً لإتقان لغة أخرى، للاستفادة منها فى عملى الإعلامى، فزوجتى هى «المترجم الخاص بى»، كما أنها المسئولة عن النجاح الذى حققته فى حياتى حتى الآن.
فى حياتى العملية، أشعر بالندم للظهور كمُقدم برامج تليفزيونية وإذاعية فى مرحلة متأخرة، حيث كان العمل الصحفى يلتهم معظم وقتى، وأعتقد أننى لو بدأت العمل الإعلامى فى مرحلة متقدمة، لكنت حققت نتائج أفضل.
وفى بدايات حياتى العملية كمُقدم برامج تليفزيونية فى إحدى القنوات الفضائية، تعرضت للتدخل المباشر من إدارة القناة، فى محتوى بعض الحلقات، الأمر الذى ساهم فى تغيير شخصيتى الإعلامية المعروفة لدى الناس وقتها، حيث كان الأمر يُخالف إرادتى، لكن كنت أبرر لنفسى بأننى «إعلامى جديد ومش فاهم حاجة».
شعرت بالندم، عقب انتهاء إحدى الحلقات التى قدّمتها، وشعرت بسوء الاختيار، حيث رشّحت لفريق عمل البرنامج سيدة تدعم الزواج مرة ثانية، ورحّبت بها فى الاستديو بجانب استضافة ضيفة أخرى لاستعراض وجهات النظر المُختلفة، لكننى فوجئت عقب انتهاء الحلقة أن هذه السيدة كان هدفها الوحيد الحصول على مبلغ مالى، كما أنها كانت متزوجة للمرة الثالثة وقتها.
الكاتب الصحفى والإعلامى محمد على خير