ظافر العابدين: «ليالى أوجينى» عمل استثنائى فى الدراما العربية وشاهدت مئات الصور لإضفاء صبغة الأربعينات على «فريد»

الثلاثاء 22-05-2018 AM 10:10
ظافر العابدين: «ليالى أوجينى» عمل استثنائى فى الدراما العربية وشاهدت مئات الصور لإضفاء صبغة الأربعينات على «فريد»

ظافر

كل عام يطل علينا بدور مختلف، تعرّف عليه المصريون عندما جسّد شخصية «ضياء» فى مسلسل «فيرتيجو»، وذاع صيته بشخصية «رأفت هجرس» فى مسلسل «نيران صديقة»، وكان له حظ مع النجومية بالمشاركة فى «تحت السيطرة»، و«حلاوة الدنيا» مع الفنانة هند صبرى العام الماضى.

«الوطن» حاورت الفنان التونسى ظافر العابدين للحديث عن دوره فى مسلسل «ليالى أوجينى» المذاع حصرياً على قناة cbc، وأسباب قبوله المشاركة فى العمل، ومدى تشابهه مع مسلسل «جراند أوتيل»، وأبرز الصعوبات التى واجهها خلال التصوير، إلى جانب تطرقه إلى أجواء العمل فى مدينة بورسعيد.

تغير مفردات اللكنة البورسعيدية أبرز صعوبات التصوير.. والمشاهد الرومانسية تتطلب تركيزاً شديداً

فى البداية.. لماذا وافقت على خوض السباق الرمضانى بمسلسل «ليالى أوجينى»؟

- منذ الوهلة الأولى لقراءتى دور «فريد» شعرت بأننى وقعت فى غرام العمل، فـ«ليالى أوجينى» عمل مختلف تماماً، وأرى أنه سيكون استثنائياً فى تاريخ الدراما المصرية والعربية، فنحن نتحدث فى المسلسل عن حقبة زمنية عاشتها مدينة بورسعيد عام 1946، وهى فترة لم تتحدث عنها الدراما المصرية من قبل، كما أن المشاهد سيرى طريقة كلام وملابس ومعايشة لتلك الفترة التى لم يرها من قبل، وسيتفاجأ بها لأول مرة فى المسلسل، ولو أننى مشاهد ووجدت كل هذه العوامل أمامى، سأجلس لكى أشاهدها.

كيف جاء ترشيحك للعمل؟

- الترشيح جاء من خلال المنتج محمد مشيش، ثم عقدت جلسة عمل مع المخرج هانى خليفة الذى كنت قد تعاونت معه من قبل فى مسلسل «تحت السيطرة»، وبعد أن اتفقنا على الأساسيات، بدأنا التصوير.

ما الذى جذبك فى شخصية «فريد» التى تقدمها فى «ليالى أوجينى»؟ وما الاختلاف بينها وبين شخصية «سليم» فى عملك الماضى «حلاوة الدنيا»؟

- فريد مختلف تماماً عن أى شخصية قدمتها من قبل، فهو دكتور مثالى ومن القاهرة، ولظروف معينة يسافر إلى مدينة بورسعيد، ولديه أحاسيس مرهفة ويحب القراءة والكتابة ولديه طموح كبير فى تغيير الواقع، ولكن ظروف الحياة الصعبة التى يعيشها تجعله يتغير، فالمشاكل والأزمات التى تواجهه تجعله يخوض رحلة مع مَن حوله، وتدفعه أحياناً بعيداً عما يريده. و«فريد» مختلف تماماً عن شخصية «سليم» فى مسلسل «حلاوة الدنيا» الذى كان مريضاً، ورغم علته كان يحاول عدم الاستسلام للمرض.

«أكاسيا» بعيد عما قدمناه لاختلاف الواقع المصرى عن الإسبانى.. ونتشابه مع «جراند أوتيل» فى الحقبة الزمنية

كيف قمت بالتحضير لتلك الشخصية رغم أنك لست مصرياً ولم تعش هذه الفترة؟

- سيناريو العمل رسم الشخصية بأدق التفاصيل ولم يترك إلا أشياء بسيطة ذات صلة بنمط الحياة فى تلك الفترة، وعلى أثرها قمت بالبحث عنها عبر الإنترنت، كما أننى شاهدت مئات الصور وعدداً كبيراً من الفيديوهات التى كانت تتحدث عن هذه الحقبة الزمنية، واستمعت إلى شخصيات عاصرت تلك الأجواء، وتحدثت عن الملابس التى كانوا يرتدونها، بمعنى أننى حاولت مع المخرج رسم الشخصية بالشكل الذى يجب أن يكون.

ما الصعوبات التى واجهتك خلال تجسيد تلك الشخصية؟

- ربما أبرز تلك الصعوبات اللكنة البورسعيدية، ولكن لأن دورى حول شخصية جاءت من القاهرة لم أجد صعوبة بالغة فى ذلك، بالإضافة إلى طريقة الكلام والمفردات اللغوية التى كان يتم استخدامها فى تلك الفترة، فنحن نقدم عملاً تدور أحداثه قبل 70 عاماً فى بورسعيد، فالكلمات وأسلوب المحادثة تغيّر تماماً، كما أن هناك جملاً ومفردات أصبحت لا تُستخدم من الأصل حالياً، وهو أمر مرهق، حيث إننا سعينا جاهدين فى البحث عنها، ولكن الوصول إليها أمر ممتع يجعلك تشعر بأنك نجحت فى تقديم الشخصية بشكل جيد.

قدمت الأكشن فى مسلسل «الخروج»، والطابع الاجتماعى والإنسانى فى «حلاوة الدنيا».. هل تجد صعوبة وأنت تقدم «الرومانسية» فى «ليالى أوجينى»؟

- أعتقد أن الرومانسية أصعب أنواع المشاهد التى يقدمها الفنان فى أعماله الدرامية، لأنها تتطلب منه أن يُشعر المشاهد بتلك المشاعر التى تقدم على الشاشة، وهو أمر يتطلب جهداً وصعوبات فى التصوير، وينبغى أن يكون الفنان دقيقاً فى كل كلمة يقولها.

هل شاهدت العمل الأصلى «أكاسيا» الذى اقتُبس المسلسل منه؟

- لم تُتح لى فرصة مشاهدة العمل، ولكن ربما تكون الفكرة الرئيسية لـ«أكاسيا» هى التى تم اقتباسها، ولكن هناك بالتأكيد اختلاف جذرى وكبير بين الواقعين الإسبانى والمصرى البورسعيدى فى فترة الأربعينات، فنحن نقدم عملاً مصرياً بعيداً كل البعد عما تم تقديمه فى العمل الإسبانى.

هل أصبحت تحب تقديم المسلسلات المقتبسة من أعمال أجنبية؟

- لا أفكر فى هذا الأمر، فكل ما يشغلنى أن تثير الفكرة إعجابى، ومنها أقوم بتقديم عمل فنى جيد وراقٍ، فإذا نجح العمل لن يتم الالتفات إلى العمل الأصلى، كما أن مسلسل «حلاوة الدنيا» كان مختلفاً تماماً عن الفورمات الأصلية، وأنا أيضاً لا أتعامل مع الفورمات وإنما مع ورق مكتوب وشخصيات، فإذا كان العمل يقلد الفورمات لأنه نجح فى الخارج فقط فلن يصدقك الجمهور وسيشعر بالملل بعد 5 دقائق، كما أن معظم الناس لا تعرف فى الأساس ما إذا كان العمل من فورمات أم لا، فالأهم التفاصيل والحدوتة مثلما حدث بين «سليم» و«أمينة» فى «حلاوة الدنيا»، فكل ما أهتم به هو احترام الواقع المصرى، وأن تكون الشخصيات قريبة منه.

لا أعترف بفكرة البطل المطلق والمنافسة لا تشغل بالى

ما حقيقة وجود تشابه بين «ليالى أوجينى» و«جراند أوتيل»؟

- ربما التشابه فى الفترة الزمنية التى تناولها المسلسلان، ولكن القصة مختلفة تماماً ولا يوجد أى تشابه من الأصل.

هل نجاح مسلسل «جراند أوتيل» كان السبب الرئيسى وراء ظهور أكثر من عمل بفورمات أجنبية؟

- «جراند أوتيل» حقق نجاحاً مبهراً، ومن وجهة نظرى الشخصية هو أفضل عمل تم اقتباسه من الخارج، بل تفوق على النسخة الأصلية له، ولكن ليس هناك علاقة بين النجاح واقتباس فورمات أخرى وتعريبها.

ألم تخشَ تحملك بطولة عمل درامى بمفردك لأول مرة؟

- ربما كانت معظم أعمالى المصرية السابقة يشاركنى فيها أبطال كبار، ولكننى أيضاً هذه المرة لا أرى نفسى فيها البطل المطلق للعمل، فهناك فريق كبير من الفنانين والعمال يشاركوننى البطولة، ربما يتعامل الإنتاج فى بيع المسلسل بطريقة البطل المطلق، فهو أمر تسويقى لا يشغل بالى، لكنى أنظر إلى العمل بكل أفراده، وإذا شعرت بأى خطأ أتوجه للمخرج دون النظر لحجم العمل أو الدور، فالأدوار من أصغرها لأكبرها، وأيضاً الكتابة، عناصر تمثل عاملاً مهماً فى نجاح أو فشل أى عمل، فلا يوجد شخص واحد يتحمل نتيجة أى عمل بمفرده.

هل تخشى المنافسة هذا العام؟

- لا تشغلنى المنافسة على الإطلاق، ولا ألتفت إليها أو أفكر فيها، وربما ذلك سبب حصولى على الجوائز، فكل ما يعنينى أن أقدم عملى، والتوفيق من عند الله، فعلى الفنان دائماً أن ينافس نفسه فى تقديم أفضل ما لديه.

هل وجدت صعوبة فى التعاون مع وحدة تصوير ثانية لإنجاز المسلسل قبل نهاية الشهر الفضيل؟

- وجود أكثر من وحدة تصوير أمر أصبح متعارفاً عليه فى الدراما العربية، ولذلك لم أجد صعوبة، بل إن هذا الأمر فى «ليالى أوجينى» كان مهماً، لأن المسلسل به الكثير من التفاصيل التى تستغرق الكثير من الوقت.

حصلت مؤخراً على جائزة أفضل ممثل من مهرجان «الموريكس دور» اللبنانى عن دورك فى «حلاوة الدنيا»، هل تعتقد أنك ستحافظ على الجائزة بدورك فى «ليالى أوجينى»؟

- أعتز للغاية بجائزة «الموريكس دور»، وأتمنى دائماً أن أحصل عليها كل عام، لكونها جائزة لديها شعبية جارفة، والحصول عليها يتم عن طريق استفتاء حقيقى، وأنا كل ما أفعله هو أننى أقوم بعملى على أكمل وجه وأترك الباقى للجمهور، وأتمنى أن تحظى شخصية فريد بإعجاب الجميع، وأنول على أثرها الجوائز.

وهل فوزك بالجوائز يصعّب عليك الاختيارات المقبلة؟

- أنا أصعّبها على نفسى فى كل مرة قبل أى عمل، سواء كانت هناك جوائز أم لا، فبالنسبة لى أى شىء لا بد أن يأخذ حقه، سواء كان جملة أو مشهداً أو فيلماً قصيراً أو فيلماً عادياً أو مسلسلاً، فلدىّ مقاييس لاختيار كل هذا، بداية من السيناريو إلى الأشخاص الذين أتعامل معهم، سواء إنتاج، أو إخراج، لأنه عمل جماعى، فأنا لا أشارك فى عمل غير مقنع لى. فعلى سبيل المثال، دورى فى مسلسل «فيرتيجو»، وهو أول أعمالى، كان عبارة عن 60 مشهداً، وأعتبره من أفضل الأدوار التى قدمتها، ولم يكن العمل من بطولتى، ولكنه كان يتميز بوجود عناصر تجعلك تجتهد لتقديم شىء مختلف عليك وعلى الناس، وأنا دائماً أتمنى أن أكون فى الدور المناسب.

 

«ظافر» مع كارمن بصيص فى مشهد من «ليالى أوجينى»

أخبارمتعلقة

أخبار قد تعجبك

التعليقات

عاجل