يوميات رجل أعمال صائم| رأفت مسروجة.. رمضان 73 صيام بطعم النصر
يوميات رجل أعمال صائم| رأفت مسروجة.. رمضان 73 صيام بطعم النصر
- ارض سيناء
- استرداد ارض
- التربية العسكرية
- الجيش المصري
- الخدمة العسكرية
- الروح المعنوية
- الساعة الثانية
- الفنية العسكرية
- أبناء
- أذان الظهر
- ارض سيناء
- استرداد ارض
- التربية العسكرية
- الجيش المصري
- الخدمة العسكرية
- الروح المعنوية
- الساعة الثانية
- الفنية العسكرية
- أبناء
- أذان الظهر
يعتقد كثيرون أن مجال "البيزنس" له نكهة مختلفة خلال شهر رمضان، فحياة رجال الأعمال وإيقاع الأرقام يقلب الشهر الكريم رأسًا على عقب، إلا أن ذلك قد يبدو غير صحيح، فروحانيات الشهر المبارك لها من "الحظ" جانب كبير في حياة رجال البيزنس العملية قبل الشخصية، فما بالك لو كان منهم من قضى رمضان على خط النار في حرب أكتوبر المجيدة قبل نحو 45 عاما فبكل تأكيد هى ذكرات بطعم النصر.
"رمضان معنى وقيمة" هكذا بدأ المهندس رأفت مسروجة خبير السيارات والرئيس الشرفي لمجموعة مسوقي السيارات في مصر أميك، حيثه عن ذكرياته ويومياته في شهر رمضان الكريم، مؤكدًا أن ذكريات 66 عاما صيام تم أمامه لمجرد الإعلان عن غرة الشهر الكريم، خاصة وأن جميع شهور رمضان من العام 1969 إلى ما بعد 1973 قضاها في الخدمة العسكرية مشاركًا في انتصار أكتوبر المجيد.
مسروجة يرى أن رمضان في الماضي كان يحمل ملامح ومظاهر من التدين الحقيقي، التي كانت تنعكس على سلوكيات المصريين في كل شيء وليس تدينا مظهريا مثل تلك الأيام التي يعيشها المصريون اليوم في هذه الأيام فرمضان قيمة لا يعرفها الكثير اليوم، ولأننا "شفنا مصر اللى محدش هيشوفها أبدا "حيث كان نهار رمضان للعمل دون تراخى وليالي رمضان للعبادة وللمة الأصدقاء والأهل.
اللواء مهندس مسروجة عاد بالحديث معنا إلى ما منتصف الخمسينات حيث المسابقات بينه وبين رفاقه من أبناء الجيران والأقارب، حيث المسابقة الرمضانية الأولى وهي "مين هيقدر يصوم للمغرب" بمعنى أن السباق يبدأ بالصيام إلى الساعة الثانية عشرة عند أذان الظهر ثم التسابق إلى الصيام إلى العصر وهكذا، وكان دائما مما يصمدون للصيام إلى العصر وكان إنجاز وقتها، أما أول رمضان يصومه كاملا كان نهاية الخمسينات وكان في الشتاء وكان أصعب من الصيام هو القيام للسحور، إذ يذر يوما أن والده أصر على صعود المسحراتي إلى غرفته، قائلا: "بالفعل كانت أيام جميلة وكانت مصر جميلة أيضا".
لم يكن الالتحاق بالكلية الفنية العسكرية قرارا هينا خاصة أن التربية العسكرية تختلف عن كل ما يراه الشباب خارج المنظومة العسكرية، ولا تحمل أيام الدراسة العسكرية بالنسبة لمسروجة إلا ملامح الانضباط في كل شتى حتى الصيام، إلى أن تخرج في 1969 لتكون بداية رحلة عملية في العسكرية المصرية، على جبهة القتال استعدادا لاسترداد ارض سيناء العزيزة، الفترة التي تحمل لمسروجة ذكريات ويوميات رمضانية لا تنسى، فـ 95% من الجنود كانوا صائمون في رمضان 73 حتى المسيحيين فضلوا مشاركة إخوانهم المسلمين على الجبهة.
ويقسم "مسروجة" أن التاسع من رمضان أي قبل العبور بيوم واحد أنه كان يوما استثنائيا منذ السحور وحتى الإفطار، مؤكدا أن أوامر ليا صدرت للضباط بمنح جميع الجنود فرصة لمن يرغب في الإفطار في الأيام القليلة المقبلة، وهنا يقول مسروجة: "وقتها ايقنا أن قرار الحرب قد صدر وأن ساعة الصفر اقتربت، إلا أن هذا المطلب الغريب وقتها رفع الروح المعنوية لجنوده ولجميع الجنود وقتها"، حتى انطلقت أول طائرة صوب الضفة الشرقية لسيناء لتنطلق معها صيحات الجنود مسلما ومسيحي بـ "الله اكبر" الذى قال عنها مسروجة أنا صيحة تصميم لتحقيق النصر ، "ومش علشان كنا في رمضان زى ما البعض روج لكده" حسب وصفه.
"كنا بنخاف نبعت جوابات لاهالينا لحسن نستشهد قبل ما توصل"، هذا وضع الجنود على الجبهة بالكامل وليس الضباط فقط، حسب وصف مسروجة مؤكدا أن هذا الشعور زاد بقوة في رمضان 73، اذا كان هناك نشاط مكثف من البريد الحربي منذ بداية الشهر الكريم للجميع لمن يرغب في مراسلة أهله، لكن كنا نرفض خوفا أن نستشهد قبل وصول الرسالة وهذا سيكون موقف أصعب من تلقى نبأ الاستشهاد نفسه.
ويعود مسروجة إلى رمضان 2018 حيث يقول إني احرص على سرد كل تلك الحكايات وحكايات اكثر على كواليس الحرب حرب أكتوبر المجيدة إلى أحفادي لابني سليم ولارا وأحفادي لابنتي جودي وسيف، حتى لا ينسوا أن مصر غالية وان ترابها غال على الجميع، بدلا من أن يضيع وقتهم في تفاهات تطل علينا كل رمضان "وكل سنة وأنتم طيبين" رسالة لجميع المصريين وخصوصا لرجال الجيش المصري في سيناء حتى تنتهى العملية سيناء 2018.