الورقة الثالثة من مراجعات شباب الإخوان: «مرسى» حول سيناء إلى بؤرة للإرهاب وتغاضى عن دخول 6 آلاف جهادى
حصلت «الوطن»، على الورقة الثالثة من مراجعات شباب تنظيم الإخوان، لتقييم وضع التنظيم، ومآلات أفعاله خلال السنوات الثلاث الماضية، فضلاً عن علاقة الإخوان بالحزب والقوى الليبرالية والإسلامية وعلاقة التنظيم بالجيش والتنظيم الدولى والدول العربية.
وناقشت الورقة الثالثة كافة الأخطاء التى ارتكبها محمد مرسى، الرئيس المعزول، فى سيناء وكانت سبباً فى انفجار العنف هناك بشكل غير مسبوق، وكان من بين تلك الأخطاء القاتلة التى ارتكبها مرسى، تغاضيه عن دخول ما لا يقل عن 6000 جهادى إلى سيناء، من دول مالى، والشيشان، وأفغانستان، ومجاهدين من ألمانيا، والنيجر، والسودان، الأمر الذى جعل من سيناء بؤرة لالتقاء كافة التيارات الجهادية والإرهابية، التى يصعب على أى نظام حاكم السيطرة عليها مرة أخرى.
وأضافت أن «مرسى» رفض تدخل الجيش فى سيناء خوفاً من اتهامات توجه له من حلفائه الإسلاميين بملاحقة الجهاديين داخل سيناء، ما أدى إلى تذمر القوات المسلحة منه، وإيمانها بتهديد الأمن القومى فى سيناء ودفعها إلى التدخل فى المشهد.
وتابعت الورقة: «كان يجب على مرسى إدراك خطورة هذه التيارات ووجودها فى سيناء، وأن يعطى الضوء الأخضر للجيش والمخابرات، لوضع حد لتمدد الحركات الإرهابية والجهادية فى سيناء، لكن ما حدث هو أن مرسى لجأ إلى قيادات الإخوان فى سيناء، للتفاوض مع القيادات الجهادية وتقليل هجماتها على إسرائيل، وهو ما شكل خطراً على الأمن القومى للبلاد».
وناقشت الورقة سياسة «مرسى» الخارجية وكيفية إدارته لعلاقات الدولة مع مثيلاتها، وتطرقت إلى موقف الرئاسة من العلاقات مع روسيا وزيارة مرسى إليها التى وصفتها المراجعات بـ«الفاشلة»، خصوصاً أنه لم يكن يملك أية استراتيجية فى السياسة الخارجية للبلاد، وكشفت الورقة عن أن التنظيم الدولى هو من كان يرسم سياسات البلاد الخارجية وليست وزارة الخارجية، ما أدى إلى أخطاء كارثية ألحقت الضرر بدور مصر الخارجى.
وتابع الشباب: «مرسى بعدما ذهب إلى إيران وهاجمهم فى عقر دارهم معلناً دعم الثورة السورية، جاء الرد الأمريكى وقتها سريعاً ليوقف النقاش حول قرض صندوق النقد الدولى، وهو ما دفع مرسى للتوجه إلى روسيا لطلب قرض منها بقيمة 3 مليارات دولار، وكأن مرسى لم يكن لديه أى مستشارين محترفين يبلغونه أن روسيا تعانى أزمة اقتصادية طاحنة منذ 5 سنوات، فكيف تمنح مصر قرضاً بهذا الحجم؟».
وقيّم الشباب فى الورقة الثالثة من مراجعاتهم كافة المبادرات السياسية المطروحة عقب ما سموه بـ«الانقلاب العسكرى»، والإطاحة بالرئيس المعزول، وتم عرض كافة المبادرات بعد تنقيتها على قواعد الصف، لبحث إمكانية قبوله للحل السياسى، وكانت الآراء متداخلة حول قبول الانخراط فى العمل السياسى مقابل الإفراج عن المعتقلين ووقف تعقب وتوقيف قيادات التنظيم على مستوى الجمهورية، ورصدت ورقة المراجعات وجود اتجاه لا يقل عن 40% من الأصوات التى تم استطلاع رأيها حول قبول العمل السياسى، وكانوا يوافقون على مبادرات تتضمن الإفراج عن المعتقلين وعودة مقار التنظيم والحزب مرة أخرى إليه والانخراط فى العمل السياسى.