العاشر من رمضان.. الرجال ضد المدرعات وفدائية الصاعقة بـوادي سدر

كتب: سمر صالح

العاشر من رمضان.. الرجال ضد المدرعات وفدائية الصاعقة بـوادي سدر

العاشر من رمضان.. الرجال ضد المدرعات وفدائية الصاعقة بـوادي سدر

ليس غريبا أن تقع آيات البطولة والأمجاد في شهر رمضان المبارك، فهو الشهر الذي حقق فيه المسلمون  على مر العصور أعظم فتوحاتهم في تاريخهم، فيه وقعت غزوة بدر الكبرى التي سماها الله في كتابه "يوم الفرقان".

جاءت حرب أكتوبر المجيدة في العاشر من رمضان، انتصارا جديدا انضم لقائمة الانتصارات الإسلامية الكبرى في هذا الشهر الكريم، وفي الذكرى الـ46 لحرب أكتوبر المجيدة، تعرض"الوطن" بالاستعانة بأرشيف الصحافة المصرية من خلال مقال نشرته جريدة أكتوبر في مارس 1992، البطولات الفدائية التي قامت بها الصاعقة المصرية في هذه الحرب.

"إغلاق مضيق وادي سدر"

هو أحد المضايق الرئيسية لعبور الحائط الغربي لسيناء، وترجع أهميته إلى أن مدخله الشرقي في عين سدر، تلتقي عنده 3 طرق قادمة من نخل والتمد بوسط سيناء، ومن بئر التمادا وسط سيناء، ومنها يتم الوصول عبر المضيق إلى جنوب سيناء وفقا للخريطة التي اعتمدت عليها الكتيبة 143 من المجموعة 145 صاعقة من احتياطي القيادة العامة، لحماية الجانب الأيمن للجيش الثالث وتخفيف الضغط عن رؤوس الكباري المصرية شرق القناة يجذب احتياطيات العدو جنوبا في اتجاه لم يكن مخططا له من قبل وبذلك يتم تشتيت العدو.

وفي يوم 9 رمضان تحركت الكتيبة 143 صاعقة بالعربات من مكان تمركزها بالمنطقة العسكرية المركزية إلى منطقة جنوب غرب جبل عتاقة، ودعمت الكتيبة بمقذوفات صاروخية مضادة للدبابات، وأقلعت الطائرات من منطقة الإقلاع وتتضمن مجموعة رئيسية ومجموعة سرية، وكلفت هذه المجموعات بتنظيم كمائن تعطيلية على طول المضيق بهدف منع قوات العدو من عبوره.

"سرية الصاعقة التي أوقفت اللواء المدرع"

في الساعة الرابعة والدقيقة الأربعين، مساء يوم 10 رمضان، قامت الكتيبة 183 صاعقة من المجموعة 139 صاعقة بعرقلة تقدم احتياطات العدو المتمركزة في منطقة "المليز" في اتجاه قناة السويس، وبعد ساعات طويلة من التحرك وفقا للخطة الموضوعة، أدت عمليات سرية الصاعقة إلى إغلاق المحور الشمالي لمدة 5 ساعات، واتخذت القيادة الإسرائيلية إجراءات وقامت بتطويق الصاعقة المصرية، ولكن أفراد القاعدة المصرية قاموا بالاشتباك معها، وقفز بعضهم فوق أبراجها وألقوا قنابلهم اليدوية عليها ما أدى إلى انفجار بعضها.

وبذلك نجحت سرية الصاعقة المصرية بقيادة النقيب أحمد شلبي في تحقيق مهمتها وتمكنت من تعطيل تقدم اللواء المدرع الإسرائيلي لمدة 8 ساعات.

المقال المنشور للكاتب جمال حماد بجريدة أكتوبر في مارس 1992  أكد أن موقف الطعام والشراب والذخائر كان يبعث على القلق لعدم وجود أي وسيلة لتعويض ما يستهلك منها، ولذلك اضطر قائد الكتيبة إلى تخفيض نصيب الأفراد من المياه والطعام والاقتصاد في استهلاك الزخيرة، ورغم كل ذلك أصر رجال الكتيبة على ألا يتركوا الممر للعدو، وحسب قول كاتب المقال، لم يذكر أحد في نشوة النصر بطولة هؤلاء الأبطال الذين تبعثرت جثثهم في ساحة رمانة وظل بعضهم جريحا ينزف حتى الموت بعد الاشتباك مع دبابات العدو.


مواضيع متعلقة