هيلاري كلينتون: تدمير الأسلحة الكيماوية السورية "خطوة جيدة"
عبَّرت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، عن دعمها لعملية التخلص من الأسلحة الكيماوية في سوريا، التي تقودها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأدلت كلينتون بتصريحها خلال جلسة أسئلة وأجوبة في المعهد الملكي للشؤون الدولية في بريطانيا، وهو معهد أبحاث رائد في مجال السياسة الخارجية منحها جائزته السنوية "تشاتام هاوس" أمس، أكدت فيها أن التخلص من مخزونات الأسلحة الكيماوية السورية خطوة جيدة في "الوضع المستمر في التدهور" بالبلاد، التي قُتل فيها أكثر من 1400 شخص إثر هجوم بغاز السارين في أغسطس الماضي.
وجاءت تصريحات كلينتون في نفس اليوم الذي مُنحت فيه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية جائزة نوبل للسلام.
وقالت الوزيرة السابقة إن "أعداد اللاجئين في تزايد سريع، والأردن تتعرض لضغط هائل، وتبذل تركيا جهودا ممتازة لكنها شاقة في التعامل مع جميع اللاجئين، وشاهدتم العراق وهي تلعب دورا مثيرا للقلق البالغ في صف إيران والأسد، ولبنان تواجه جميع أنواع التحديات. جوبوا المنطقة وستشاهدون أننا لسنا في وضع مستقر، بل في وضع مستمر في التدهور، لذا أعتقد أنه من الواضح للغاية أن الناس يعتبرون هذا المستوى من التعاون والذي فاز لتوه بجائزة نوبل بالفعل أمرا مجديا، لكن يمكن أن يُثمر عن نتيجة أفضل في (جنيف 2) التي قد تتمخض عن حل سياسي. أمامكم مشكلتان كبيرتان؛ هما أنه ليس لديكم حتى الآن معارضة تفرض سيطرتها بإحكام شديد، وهناك تزايد في المتشددين المسلحين تسليحا جيدا ليسوا مسؤولين أمام الشعب السوري، وسيكون هؤلاء هم المفسدون ما لم يتم كبح جماحهم، لذلك أمامنا شوط طويل قبل أن نشهد نوعا من النتائج الطيبة، لكني أعتقد أن (التخلص من) الأسلحة الكيماوية خطوة جيدة".
وساعد انتشار فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بموجب تفويض من الأمم المتحدة، على تجنيب الرئيس السوري بشار الأسد ضربة أمريكية.
وتقوم المنظمة بمهمتها في سوريا في ظل حرب أهلية تدور رحاها في البلاد، أودت بحياة ما يزيد على 100 ألف شخص، وتعرض أعضاء من فريق المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، لإطلاق رصاص قناصة في 26 أغسطس الماضي.
وسلم الأمير البريطاني أندرو الجائزة للوزيرة السابقة أثناء مأدبة عشاء حضرها عدد من كبار الشخصيات، من بينها زوجها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.
وحصلت كلينتون على الجائزة تقديرا "لإسهامها الكبير والمؤثر في الدبلوماسية الدولية" أثناء توليها منصب وزيرة الخارجية، ولعملها على دعم المساواة بين الجنسين وتعزيز فرص المرأة.
ومن بين الفائزين السابقين أونج سان سو كي زعيمة المعارضة في ميانمار، والتونسي راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية، والرئيس التونسي المنصف المرزوقي.