بروفايل| «لطفى».. رحيل مدير الانفتاح
بروفايل| «لطفى».. رحيل مدير الانفتاح
- الاضطرابات السياسية
- الانفتاح الاقتصادى
- التحولات الاقتصادية
- الراحل أنور السادات
- العناية المركزة
- علي لطفي
- الاضطرابات السياسية
- الانفتاح الاقتصادى
- التحولات الاقتصادية
- الراحل أنور السادات
- العناية المركزة
- علي لطفي
رحلة طويلة من العمل العام تنقّل خلالها، على لطفى، رئيس الوزراء الأسبق، بين العديد من المناصب، البداية كانت وزيراً للمالية خلال المرحلة الثانية من عهد الرئيس الراحل أنور السادات، المرحلة الأهم والأخطر والأكثر جدلاً، عندما خطت مصر أولى خطواتها للتحول من ثوب «الاشتراكية» إلى ثوب «الرأسمالية الحديثة»، أو ما عُرف فى ذلك الوقت بعملية «الانفتاح الاقتصادى».
تقلد «لطفى»، منصب وزير المالية فى ذلك الوقت، بالتحديد فى الربع الأول من 1978، ليكون شاهداً على أحد أهم التحولات الاقتصادية والسياسية فى تاريخ مصر الحديث، لكن التجربة لم تكتمل، حيث لم تدُم طويلاً بعد تأزم أواخر فترة حكم «السادات» وصولاً إلى لحظة الاغتيال صباح يوم السادس من أكتوبر 1981.
بعدها لم تنته علاقة «لطفى» بالجهاز التنفيذى والإدارى للدولة، حيث عاد إليه مرة أخرى، مع بداية الفترة الثانية للرئيس الأسبق حسنى مبارك، لكنه لم يعد وزيراً للمالية هذه المرة، بل رئيساً للوزراء كان يأمل أن يعيد الحياة إلى عملية «الانفتاح الاقتصادى»، التى تعطلت إثر الاضطرابات السياسية فى البلد. لكن الرجل الذى خرج من مجلس الوزراء ليعود إليه مجدداً رئيساً وليس وزيراً لم تطل فترة رئاسته للحكومة، حيث بقى «لطفى» فى منصبه 14 شهراً فقط، بدءاً من سبتمبر 1985 إلى نوفمبر 1986، ليخرج من الحكومة بسبب ما وصفه لاحقاً بـ«خلافات» بينه وبين الرئيس الأسبق، «كان يريد سكرتيراً وليس رئيساً للوزراء»، تصريح شهير قاله عقب خروج «مبارك» من الحكم، وبعد أكثر من ربع القرن من توديعه للحكومة.
«لطفى» الذى رأس قسم الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس بعد حصوله على الدكتوراه من جامعة لوزان السويسرية، لم تتوقف مسيرته بعد محطتى «المالية» و«رئاسة الحكومة»، حيث بدأ محطة ثالثة بتقلّده منصباً آخر هو رئاسة مجلس الشورى لمدة 3 سنوات، قال عنه زملاؤه بالمجلس فى هذا الوقت إنه أدار الغرفة التشريعية الثانية بحكمة واقتدار.
فى العام الأخير من فترة الثمانينات خرج «لطفى» من مجلس الشورى ليودّع معه العمل العام تماماً، ويعود من حيث جاء، يعود إلى مكتبه أستاذاً بالجامعة، ويولى اهتمامه بالعمل الأكاديمى، حيث الأبحاث والكتب والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، حتى اعتزاله التدريس فى الأعوام الأخيرة بسبب تقدّمه فى السن، ليصل بعد سنوات من العزلة إلى المحطة الأخيرة فى مستشفى دار الفؤاد الذى فارق فيه الحياة بعد 10 أيام من الصراع مع المرض داخل غرفة العناية المركزة.