قيادية بالائتلاف الليبي الحاكم: زيارة "زيدان" لمصر بعد 30 يونيو أشعلت خلافه مع الإخوان
توالت ردود الأفعال في الوسط السياسي الليبي، بشأن اختطاف رئيس الوزراء الليبي المؤقت علي زيدان، حيث أشار سياسيون وإعلاميون ليبيون، إلى أن زيدان كان يقصد في خطابه الأخير، الذي اتهم فيه جماعة سياسية بمحاولة اختطافه، تنظيم الإخوان وحزب "العدالة والبناء" التابع له.
وأشارت القيادية الليبية بالتحالف الحاكم ناجية بعيو، في تصريحات لـ"الوطن"، إلى أنها متأكدة من أن زيدان كان يقصد الإخوان في خطابه؛ لأن الإخوان فقط والجماعات الإسلامية المتشددة هي التي ترغب في رحيل حكومته، مشيرة إلى أن الإخوان هي الجماعة الممثلة في البرلمان وبالفعل تحاول الإطاحة به.
وأضافت: "جماعة الإخوان هي التي حاولت الإطاحة بالحكومة في الفترة الماضية؛ لأن زيدان لا يسير وفقا لهواها، ولا ينتمي إلى حزبها، تريد هي أن تأتي إلى السلطة"، لافتة إلى أن البداية الحقيقية التي أشعلت الخلاف بين زيدان والإخوان، هي زيارة رئيس الوزراء إلى مصر بعد 30 يونيو، والتي اعتبرها الإخوان اعتراف بحكومة "انقلاب".
وأشارت بعيو إلى أنها قلقة من سلوك الإخوان؛ لأنه يدخل البلاد في حالة فوضى واقتتال داخلي، قد يعود بالتدخل الخارجي مرة أخرى، وما من شك أن الفترة المقبلة ستشهد مواجهات بين حكومة زيدان والإخوان.
من جانبه، قال مالك الشريف، الصحفي الليبي، إنه بعد عودة زيدان من مصر، أصدر حزب الإخوان بيانا رسميا لرفض تلك الزيارة، مشيرا إلى أن زيدان خرج بعدها في مؤتمر صحفي وقال إن الإخوان وحزبهم يستميتون من البداية لمنع وصوله إلى رئاسة الحكومة وتعطيل أعمالها وتعطيل الميزانية، وبالتالي ليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها زيدان عن محاولة الإخوان الإطاحة به.
وأضاف: "زيدان قال إن مختطفيه جماعة تعطل الحكومة وتسعى لإسقاطها، وهذا يعني أن الإخوان هي من فعلت ذلك، لأنها حاولت ثلاث مرات إسقاط الحكومة من خلال المؤتمر الوطني، ولكنها فشلت، وهم يسعون حاليا لسحب التفويض من حكومة زيدان".
يُذكر أن هاشم بشر، قائد اللجنة الأمنية العليا في طرابلس، كان أكد في حديث سابق لـ"الوطن"، أن المجموعة التي اختطفت زيدان، تتبع نوري أبوسهمين، رئيس المؤتمر الوطني الليبي، مباشرة، وهو يحظى بدعم الإخوان.