رئيس التحرير

محمود مسلم

«المرماح».. أهلاً بكم فى كرنفال الخيول العربية الأصيلة

تصوير:

حسن عماد

09:33 ص | الأربعاء 30 مايو 2018
هدف السباقات نشر الحب والتعارف بين العائلات

هدف السباقات نشر الحب والتعارف بين العائلات

«المرماح» اسم معروف فى صعيد مصر وله مكانة خاصة فى مراكز وقرى محافظة أسوان، حيث يعتبره أهل هذه القرى والنجوع عيداً قومياً لهم ومناسبة كبرى لاستضافة الآلاف من المحبين لـ«المرماح»، وهو باختصار «أرض لسباق الخيول»، مئات الأفدنة فى المناطق الصحراوية القريبة من القرى المنظمة لسباقات الخيول فى أسوان تكون مضماراً ليتسابق ويتنافس عليها أفضل الخيول العربية الأصيلة التى يصل سعرها لمئات الآلاف من الجنيهات، أسوان تستضيف 19 مرماحاً فى كل عام على مستوى مراكز المحافظة الخمسة «أسوان، دراو، كوم أمبو، نصر النوبة، وإدفو»، ومن أشهر المرماحات فى أسوان «بنبان، الكوبانية، دراو، إدفو»، حيث يتأهب أهالى هذه الأماكن لاستضافة أبناء محافظات أسوان والأقصر وقنا والبعض يأتى أحياناً من سوهاج.

وقال أنور العمدة، أحد أشهر حكماء قرية بنبان بدراو، إن «القبائل العربية فى أسوان تنظم 19 مرماحاً فى قرى ومراكز المحافظة، من أشهرها مرماح بنبان الذى نُظم فى أبريل الماضى، وهى عادة موروثة نستقبل فيها أبناء العم والأصدقاء من المحافظات المجاورة، والهدف منها ليس المكسب والخسارة، بل هى سباقات بهدف الحب والتعارف، فالمكسب الحقيقى هو «المحبة»، وننظمه من نحو 150 سنة، وما زلنا مستمرين عليه ونربى أبناءنا على حب هذه السباقات، والمرماح دائماً يوافق مناسبات هامة كالموالد أو الذكريات التاريخية وحتى المناسبات القومية».

«العمدة»: لدينا 19 مرماحاً فى قرى ومراكز أسوان والمكسب الحقيقى هو المحبة.. و«عبدربه»: «الحصان عندنا يجلب الحظ واللى معه خيل بيبقى ملك فى بلده»

وأضاف عبدالعزيز العزايزى، أحد المهتمين بالمرماح، أن نفس الخيول تشارك فى جميع السباقات، وفى مرماح بنبان أو مثلاً الكوبانية نجد ما يزيد على 250 حصاناً عربياً أصيلاً تشارك فيه، ووصول الخيول على طريقة وصول العريس فرحه، بمعنى أن هناك سيارات ومعازيم تأتى مع الحصان الذى يزينه صاحبه بباقات الورد والسرج المطرز بالخيوط والألوان المتنوعة، والخيول العربية الأصيلة التى تكسب داخل المرماح معروفة ومشهورة فى كل أنحاء الصعيد، ومن أبرز أسماء الخيول المشهورة والمعروفة التى تشارك فى المرماح بصورة مستمرة «الشاطر حسن والسكندرى وهيلمان وألم تر والقصبجى والزناتى والإنجليزى والفاتح والموازين»، فأسماء الخيول كثيرة وأصحابها يتفاءلون بها ويؤجرون فرساناً لقيادتها فى السباقات الكبرى، ولها عاملون مخصصون لتربيتها، فهى مصدر سعادة لأصحابها وعائلاتهم وقراهم التى تحكى عن مكسبها فى السباقات لأسابيع وشهور حتى تدخل سباقات أخرى.

وأشار الحاج حسين عبدربه، 54 سنة، من مشايخ نجع الجمعاوية بمركز إدفو، إلى أن الخيول العربية «سعرها غالى» يصل لنحو 200 ألف جنيه، وهى دائماً تكون الفائزة فى سباقات الخيول على مستوى المحافظة، وتأتى من مختلف المراكز والقرى فى محافظات أسوان والأقصر وقنا، ولكن الهدف الرئيسى من السباق هو التعارف والتقارب بين أبناء العمومة سواء الجعافرة أو العبابدة أو البشارية وباقى القبائل العربية.

«العزايزى»: «الشاطر حسن والسكندرى وهيلمان أشهر الأبطال

وأضاف «عبدربه»: «(الزناتى) حصان أمتلكه ومولود منذ خمس سنوات ومتربى على الغالى والدلع، لدرجة إنى مقدرش أستغنى عنه وماشوفوش كل يوم، خاصة بعد أن اشتريته من فترة بـ20 ألف جنيه، وفيه ناس عرضت علىّ فلوس أكتر ومش هبيعه، لأن الحصان عندنا يُعتبر جالباً للحظ لينا ولأسرتنا، واللى معه خيل بيبقى ملك فى بلده».

وتزامناً مع سباقات الخيول أو المرماح فى قرى أسوان يتم تنظيم ليلة احتفالية تسبق السباقات تكون هى ليلة المرماح يستقبل فيها الأهالى الضيوف ويذبحون العجول ويقيمون الولائم ويستمتع الجميع بليالى «المزمار» وأغانى الكف ولعبة العصا «التحطيب»، وهى من الألعاب الشعبية، وبالرغم من انقراض بعض الألعاب الشعبية فى المراكز والقرى فإنها ما تزال موجودة حتى الآن، وهذه اللعبة لها أصول وقواعد يعرفها أصحابها، ومن أهم قواعدها عدم إيذاء المنافس لأن الهدف هو الفوز بالمحبة.

 

أفضل الخيول العربية تشارك فى السباق

 

عرض التعليقات