مكاتب تموين القاهرة: المواطنون «كعب داير» والموظفون نائمون فى نهار رمضان
مكاتب تموين القاهرة: المواطنون «كعب داير» والموظفون نائمون فى نهار رمضان
- إجراء عملية
- الدكتور على المصيلحى
- القطاع الخاص
- الهاتف المحمول
- انتظام العمل
- بدل فاقد
- بطاقات التموين
- بطاقات تموين
- بطاقة تموينية
- أبواب
- مكاتب تموين
- إجراء عملية
- الدكتور على المصيلحى
- القطاع الخاص
- الهاتف المحمول
- انتظام العمل
- بدل فاقد
- بطاقات التموين
- بطاقات تموين
- بطاقة تموينية
- أبواب
- مكاتب تموين
طوابير متراصة أمام الشبابيك، تتحدى شمس الصيف الحارقة والصيام خلال رمضان، أملاً فى الحصول على إجابة «تبل الريق» حول مصير بطاقات التموين المتعثرة ما بين «بدل فاقد» و«بدل تالف»، ولم تخرج للنور رغم أن المدة الرسمية التى أقرتها الوزارة لاستخراج هذه البطاقات هى 21 يوماً، وفى المقابل أسندت الموظفة رأسها على مكتبها، وغطت فى نوم عميق، تاركة المواطنين مكتظين على الشباك، غير عابئة بـ«الصراخ».
هذه المقدمة وصف تفصيلى لبعض ما رصدته «الوطن» خلال جولة لها على عدة مكاتب تموينية فى نهار رمضان، لمتابعة مدى انتظام الخدمات المقدمة للمواطنين، فى ظل تأكيد الدكتور على المصيلحى وزير التموين على انتظام العمل فى شهر رمضان وفقاً للمواعيد الرسمية.
{long_qoute_1}
عقارب الساعة تقترب من الثانية عشرة ظهراً، المكان أمام مكتب تموين دار السلام، الذى أغلق أبوابه مكتفياً بخدمة المواطنين من خلف الشبابيك الحديدية، اصطف عدد من المواطنين على الشباك للسؤال عن مصير بطاقاتهم التموينية.
محمد عيسى، موظف بالحكومة، رفض الإفصاح عن جهة عمله مبرراً ذلك بقوله «مش ناقصة مشاكل»، اعتاد التردد على المكتب خلال الشهر الأخير، للحصول على بطاقته التموينية، بعد أن اتبع كل الإجراءات المطلوبة لاستصدارها، سواء بإرسال الرسائل عبر الرقم 91237، وتم الرد عليه أنه تم قيده وجارٍ إصدار البطاقة، حيث قال بغضب: «الرسالة بعتها يوم 6 مارس والنهارده 21 مايو، والوزارة قالت 21 يوم، وفات أكتر من المدة المقررة، ودى تالت مرة آجى هنا يقولوا لى لسه البطاقة مجتش لينا».
طلبات أخرى للمواطنين تراوحت ما بين طلبات إصدار بطاقات تموين بدل فاقد وبدل تالف، وأخرى تسأل عن أسباب تأخر صدور البطاقات رغم اتباع خطوات إرسال الرسائل عبر الهاتف المحمول وفقاً لما قضت به منظومة التموين الجديدة، حيث كان الرد أن المكتب يبحث أى شكاوى تصل إليه فيما يتعلق بتأخر صدور البطاقات، والمتابعة مع شركات إصدارها.
ورغم الزحام الشديد من المواطنين، قررت إحدى موظفات مكتب تموين دار السلام تحدى الجميع، بالخلود للنوم، حيث التقطت «الوطن» صورة للموظفة وهى غارقة فى نومها على المكتب.
الدكتور على المصيلحى، وزير التموين، حينما كان ضيفاً قبل أيام من حلول شهر رمضان فى الصالون السياسى لائتلاف دعم مصر، اعترف أن هناك أموراً ليست جيدة فى إدارة بطاقات التموين، متابعاً: «أنا مسئول عن هذه الأخطاء حتى لو لم أكن السبب ولكن أحافظ على قدرة التشغيل بالمنظومة الموجودة بسلبياتها وإيجابياتها».
{long_qoute_2}
الحال فى مكتب تموين البساتين كان أفضل من حيث الخدمة المقدمة للمواطن، برغم أن المكتب يقع فى إحدى الشقق داخل عمارة سكنية، لكن الجميع فيه كان متعاوناً، لأن التوافد عليه كان خفيفاً فى ساعات الصيام، ووجهت موظفات المكتب نصيحة للمواطنين الراغبين فى إجراء عملية الفصل من البطاقات، بعدم اتخاذ هذا القرار.
منى إبراهيم، موظفة بالقطاع الخاص تقيم فى القاهرة مع زوجها، ولكنها ما زالت مدرجة على بطاقة أبيها المقيم فى أسيوط، قالت إنها تلقت نصيحة من المكتب بعدم إجراء الفصل الاجتماعى، قائلة «قالوا لى لو عملت الإجراء ده مش هعرف أطلّع بطاقة تموينية جديدة لنفسى لأن البطاقات بقت للفئات الفقيرة، والحقيقة كلامهم مقنع».
ووفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة التموين، يبلغ عدد المواطنين المقيدين فى بطاقات التموين نحو 70 مليوناً على 20 مليون بطاقة، ويصرفون مقرراتهم التموينية شهرياً بقيمة 3.5 مليار جنيه من خلال 1200 مجمع استهلاكى و30 ألف بدال تموينى و3000 فرع لمشروع جمعيتى.

زحام المواطنين على شبابيك خدمة المواطنين بمكاتب التموين