الإخوان يهنئون الشعب بالعيد.. «أنا من ضيَّع فى الأوهام عمره»
الأمنية التى لم تتحقق تظل تراود صاحبها، مقولة شهيرة تنطبق على حال الرئيس السابق محمد مرسى ومواليه من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، الذين ما زالوا يتوهمون إلى الآن بشرعية الرئيس السابق وينتظرون عودته إلى سدة الحكم.
الأوهام التى سيطرت على «مرسى» ورفاقه تخطت حد التعبير عنها بالشعارات والمسيرات، ووصلت إلى حد توجيه رسائل تهنئة إلى الشعب المصرى بمناسبة عيد الأضحى المبارك، فى مشهد يبدو طريفاً، وينم عن سذاجة تقديرهم للمشهد السياسى؛ حيث وجهت عائلة الرئيس المعزول محمد مرسى بياناً للشعب، ذكرت أنه من رئيس مصر الشرعى للتهنئة بالعيد، ولتجديد بيعة الرئيس لأبناء شعبه.
كما وجّه سعد الكتاتنى من محبسه رسالة نُشرت على صفحته على موقع «فيس بوك»، للتهنئة بحلول عيد الأضحى وصمود الشعب فى وجه النظام الحالى.
«حلاوة روح»، هو الوصف الذى ساقه الدكتور سعيد اللاوندى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، للرسائل التى أطلقها بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين تزامناً مع بداية عيد الأضحى، مؤكداً أنها محاولة منهم للتقرب من الشعب، لكنها متأخرة؛ حيث إن الشعب سئم من تصرفاتهم المتعمدة لإثارة البلبلة والفزع فى الشارع المصرى، من خلال الاعتصامات والمسيرات التى لا تنتهى، آخرها ما حدث فى ذكرى الاحتفال بنصر أكتوبر: «رسائلهم تأتى فى توقيت غريب.. ألا يدركون أنهم تسببوا فى إصابة المصريين بفوبيا يوم الجمعة، بسبب كم المسيرات التى تنتهى دوماً بالاشتباكات؟».
«اضطراب يصيب إدراك الشخص فى حالة حدوث شىء يزعزع إيمانه»، هو وصف الحالة التى وصل إليها «مرسى» ورفاقه، بحسب كلام الدكتورة منال عمر، استشارى الطب النفسى بجامعة القاهرة، موضحة أن الرسائل التى يوجهونها هى محاولة لإيهام الجميع بأنهم ما زالوا موجودين على الساحة السياسية، وهو يعد دليلاً على أن الإخوان لا يؤمنون بمبدأ «قبول الآخر».