شهدت الساعات الأخيرة قبل انطلاق مباراة المنتخب الوطنى مع نظيره الغانى، أمس، الثلاثاء، فى ذهاب المرحلة الفاصلة لتصفيات كأس العالم، إقبالا كبيرا من قبل الجماهير الغانية على شراء تذاكر المباراة رغم إعلان الاتحاد الغانى لكرة القدم عن نفاد جميع التذاكر المخصصة للمباراة وعددها 55 ألف تذكرة، ونشطت حركة البيع فى السوق السوداء وتضاعفت أسعار التذاكر بشكل كبير للغاية، قبل ساعات من بداية اللقاء، لتصل إلى 150 دولارا أى ما يوازى 300 سيدى غانى، فى الوقت الذى بدأت فيه الجماهير التوافد على ملعب «بابا يارا» قبل نحو 5 ساعات من موعد المباراة. فى سياق مختلف، حضر لاعبو المنتخب والجهاز الفنى أضحية العيد صباح يوم المباراة وعقب أداء صلاة العيد فى الفندق، التى جرت فى سرية تامة لعدم استفزاز الجماهير الغانية التى تظن أن ذبح الأضحية نوع من «السحر».
وكان بوب برادلى قد شدد من إجراءات الحزم صباح يوم المباراة ورفض دخول أى فرد داخل الفندق سوى العاملين به وأعضاء البعثة، ورفض وجود الصحفيين أو الجالية المصرية، وزاد من هذا بأنه نبه على إدارة الفندق عدم السماح لعدد من الجماهير المصرية التى وصلت صباح أمس وكان من المقرر إقامتها فى الفندق، من الدخول، وشدد على دخولهم عقب تحرك الفريق إلى ملعب المباراة، وجاء هذا فى الوقت الذى قام فيه ضياء السيد المدرب العام بدور مدير الكرة، وجلس فى «لوبى» الفندق لمراقبة الأوضاع فى الفندق وعدم السماح للاعبين بترك غرفهم والنزول تحت أى ظرف حتى موعد التحرك إلى الملعب.
فى شأن آخر قام طاهر أبوزيد وزير الرياضة، بتناول الغداء مع اللاعبين لحثهم على بذل أقصى جهد فى المباراة، وجلس فى لوبى الفندق وانتظر اللاعبين حتى موعد تحرك الأوتوبيس من الفندق إلى الملعب قبل المباراة بنحو ساعتين، وانطلق مع الفريق فى الموكب ذاته، حتى يكون قريباً من اللاعبين ويؤكد لهم مساندة الجميع لهم فى المباراة المصيرية.
فى سياق مختلف، تواصلت التصرفات الاستفزازية من الجانب الغانى، بعدما رفض لاعبو الفريق أداء التدريبات فى ظل وجود الصحفيين والإعلاميين، وتعمد اللاعبون الوقوف تحت مظلة «دكة الاحتياطى» باستثناء مايكل إيسيان الذى نزل إلى أرض الملعب، وزاد الجانب الغانى من استفزازاته بعدما طالبوا إدارة الفندق الذى تقيم به البعثة من إبعاد عدد من الجماهير المصرية عن فندق الإقامة، واعتبروهم «جواسيس» للمنتخب المصرى، وتعمدوا التعامل بصورة سيئة مع كل المصريين، وهو نفس ما قامت به الجماهير الغانية أثناء التدريبات فى اليومين السابقين للمباراة.
وتعرض الفريق الغانى لموقف حرج قبل ساعات من انطلاق المباراة، بعدما توافد عدد كبير من الجماهير الغانية إلى مقر الفندق وتواجدوا لساعات طويلة فى انتظار خروج لاعبى الفريق الغانى، وهتفوا للاعبين بصورة كبيرة للغاية، وهو ما دفع مسئولى الفندق للتفكير فى إغلاق البوابة الرئيسية وإخراج الفريق من البوابة الخلفية خشية هجوم الجماهير على اللاعبين وهم فى طريقهم لملعب المباراة.