سجدة وآية.. يتحديان "تحرش العيد" ويركبان الدراجات بمدينة نصر
"موسم التحرش" أصبح الاسم الشائع لأيام الأعياد في مصر في السنوات الأخيرة، ما يدفع معظم الفتيات عدم الخروج والاستمتاع بفرحة العيد مع أصدقائها بسبب خوفها من التعرض لمضايقات، ولقلق أهلهن عليهن، لكن سجدة وآية قررتا الاستمتاع بعيدهن هذا العام بركوب "العجَل"، الذي طالما أرادتا ركوبه منذ سنوات طويلة ولم تسنح لهما الفرصة.
سجدة أحمد.. وآية حسن، فتاتان في العشرين من عمريهما، أديتا صلاة العيد مع أهليهما وأصدقاءيهما، وما أن لبثتا أن وجدتا رجلا يؤجر دراجات، فقامتا بتأجير دراجتين واستمتعتا بهما لبعض الوقت، دون أن يخافا مما قد يتعرضا له.
تقول سجدة، لـ"الوطن"، إن رغبتها في ركوب الدراجات هي ما دفعتها لأن تبدأ أول ساعات العيد بركوب "العجَل" مع صديقتها آية، فهي نادرا ما تسنح لها الفرصة لركوبه، كما أن معظم دعوات الحركات النسائية لركوب العجل تكون بعيدة عنها.
وأضافت سجدة أن القلق انتابها في البداية من أن تتعرض لمضايقات، ولكن حالفها الحظ ومر الأمر بسلام، إلا أن صديقتهما الثالثة رفضت أن تركب معهما "العجَل" بسبب خوفها من المضايقات التي دائما ما تتعرض لها الفتيات في الشوارع، فكيف الحال بركوب "العجَل" وفي العيد.
"لو كل واحدة خافت أنها تعمل الحاجة اللي نفسها فيها، يبقى عمرنا ما هنعمل حاجة".. من هنا تشجعت آية لقيادة الدراجة في أحد شوارع مدينة نصر، وأضافت أنه "من غير المنطقي أن تخاف الفتيات وتمكث في المنازل لأن جزءا من الشعب لم يتعلم احترام نفسه، حتى يحترم الفتيات اللاتي يمشين في الشوارع".