رسالة دكتوراه بالمنيا تناقش التعرض للمضامين الساخرة بمواقع التواصل
رسالة دكتوراه بالمنيا تناقش التعرض للمضامين الساخرة بمواقع التواصل
حصلت الباحثة أميمة أحمد رمضان، المدرس المساعد بقسم الإعلام التربوي بجامعة المنيا، على درجة الدكتوراه مع التوصية بطبع الرسالة وتداولها بين مختلف الجامعات المصرية والمراكز البحثية، وذلك عن رسالة بعنوان: "تعرض الشباب الجامعي للمضامين الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي وعلاقته بتشكيل معارفهم واتجاهاتهم نحو قضايا المجتمع المصري".
وأكدت لجنة المناقشة التي ضمت: الدكتور عبد العزيز السيد عبد العزيز عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال سابقًا بجامعة جنوب الوادي، الدكتور حنفي حيدر أمين، أستاذ الصحافة المساعد ورئيس قسم الإعلام التربوي كلية التربية النوعية بجامعة المنيا، الدكتور حلمي محمود محمد، أستاذ الصحافة المساعد ووكيل كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال لشئون التعليم والطلاب بجامعة جنوب الوادي، والدكتور محمد خليفة مدرس الصحافة بقسم الإعلام التربوي، على أهمية هذه الرسالة لأنها تعد من أفضل الرسائل على مستوى الجامعات المصرية، فموضوع الدراسة حديث ومرتبط بالتوقيت الحالي.
وأكدت الباحثة في دراستها أن الهدف من البحث هو التعرف على العلاقة بين تعرض الشباب الجامعي للمضامين الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي وتشكيل معارفهم واتجاهاتهم نحو قضايا المجتمع المصري.
وتوصلت الباحثة إلى مجموعة من النتائج أهمها، وجود علاقة ارتباطية طردية دالة إحصائيًا بين تعرض المبحوثين للمضامين الساخرة على مواقع التواصل وتشكيل اتجاهاتهم نحو قضايا المجتمع المصري، وكذلك وجود علاقة ارتباطية طردية بين كثافة التعرض للمضامين الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكلاً من اتجاه المبحوثين نحو قضايا المجتمع المصري ودرجة ثقة المبحوثين بها.
وأجاب أكثر من نصف عينة الدراسة حول "رؤيتهم لتغطية المضامين الساخرة لقضايا المجتمع" على أن هذه المضامين تعمل على تشويه الصورة العامة للمجتمع المصري وذلك بنسبة بلغت 55.25%، مما يشير إلى خطورة هذه المضامين من خلال تأثيرها على اتجاهات الشباب لا سيما أنها احتلت صفحات مواقع التواصل في الآونة الأخيرة، وتوغلت بكثرة بين الشباب.
وفى نهاية الدراسة اقترحت الباحثة عدة توصيات في ضوء النتائج التي توصلت لها منها التأكيد على ضرورة عمل دورات تدريبية وبرامج للتوعية لتنمية المواهب الشابة فى مجال إعداد الكاريكاتير الساخر، وبعض مقاطع الفيديو الساخرة وتوجيههم نحو النقد الإيجابي البناء، وتشجيعهم على إصلاح وتدعيم المجتمع وليست السخرية من أجل السخرية لتشوية صورة المجتمع ونقل صورة سلبيه عنه، وضرورة الاهتمام بالموضوعات الاجتماعية التي تتناولها الرسوم الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والعمل على وضع حلول لهذه المشكلات.
كما أكدت الباحثة في توصيات الدراسة على دور الرسوم الساخرة، ونبذ السخرية التي تهدف إلى نشر محتوى سلبى بهدف إحباط الشباب والتقليل من دورهم، والتركيز على دور التكنولوجيا الحديثة في هذا الشأن، نظراً لقوة تأثيرها على الفرد والمجتمع وسهولة انتشار تلك المضامين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أشارت إلى ضرورة الدعوة إلى وضع ميثاق شرف أخلاقي للحفاظ على الذوق العام والبعد عن التعليقات الخارجة والمصطلحات البذيئة المصاحبة للرسوم الساخرة، بالإضافة إلى العمل على توعية الشباب وحثهم على الانتماء لمجتمعهم وتدعيم القيم والعادات والتقاليد الصحيحة وضرورة مواجهة كل من يحاول أن ينقل صورة سلبية عن المجتمع سواء كانت عن طريق الكتابات أو فيديوهات أو صور، وعدم تشجيع المحتويات السلبية أو مشاركتها.
كما أكدت الباحثة ضرورة إجراء دراسات تربط بين تأثير السخرية على الإنترنت ومواقع الشبكات الاجتماعية على الرأي العام إزاء بعض القضايا والأحداث المحددة، لمعرفة مدى قوة وتأثير هذه المضامين على اتجاهات الأفراد، ودراسة كيفية توجيه هذه المضامين نحو النقد البناء للمساعدة في حلول مشكلات المجتمع.