حيلة «جمال» لمنع أبنائه من المظاهرات: «تتظاهر متخدش عيدية»

كتب: رنا على

حيلة «جمال» لمنع أبنائه من المظاهرات: «تتظاهر متخدش عيدية»

حيلة «جمال» لمنع أبنائه من المظاهرات: «تتظاهر متخدش عيدية»

المظاهرات بالنسبة له «تهلكة»، منذ اندلاع ثورة 25 يناير وهو يفضل المشاركة بروحه على «جسده»، لكنه هذه المرة زاد من حرصه، نبّه «جمال» على أبنائه الخمسة بعدم الاقتراب من الشارع أثناء اندلاع الاشتباكات، خاصة أن أعمال العنف التى تتبانها جماعة الإخوان أكثر «بطشاً» عن سابقتها، وهددهم بـ«تتظاهر متخدش عيدية». عام واحد يفصله عن الخمسين، سنوات عاشها فى رخاء توقف باندلاع ثورة 25 يناير، يكفيها أنها أتت برئيس يرعى الإرهاب فى مصر، هكذا يرى جمال شاكر، سائق تاكسى، الإخوان فى الحكم «اعذرهم لو بنجاهد فى سبيل الله ضد يهود مش ضد أخويا المصرى دى كده بقت حرب أهلية».. الصرخات المدوية التى انطلقت على بعد أمتار من منزله بشارع على الجندى، أثناء تشييع جنازة بلال جابر، الذى لفظ أنفاسه الجمعة الماضى، فى مظاهرات مطالبة بـ«عودة الشرعية» بشارع عباس العقاد، بعدما استقرت رصاصة فى قلبه، يراها الرجل مسئولية والد الشهيد «الولد كان شاب زى الفل ومتفوق وأخلاق ليه يعملوا فيه كده؟ ليه أبوه ما منعهوش من المظاهرات.. لازم كل واحد يحرص على عياله» المشهد المؤلم ونحيب الأم على فقيدها استمر فى مخيلة «جمال»، عاكساً أثره على تصرفاته مع أبنائه الذين استجابوا لرغبته فى عدم المشاركة فى المظاهرات المؤيد منها أو المعارض: «المشى جنب الحيط أحسن، أنا كبّرت وعلمّت عيالى لحد ما دخلوا أحسن كليات وبقوا شباب زى الورد مش هفرح لما أشوف واحد فيهم ملفوف بكفن والعياذ بالله»، الحيلة التى استخدمها الأب لإبعاد أبنائه خاصة فى العيد هى «الحرمان من العيدية» المتمثلة فى مبالغ مالية والجو الأسرى الممتع «قلت لهم محدش فيكم يطلع من البيت وأنا هخلص ورديتى وآخدكم على الفيوم تقضوا العيد مع ستكم بعيد عن الوش وهتخدوا عيدية حلاوة سمعانكم الكلام».. رسالة الرجل للإخوان: «الابن هو السند والعكاز، ومسيركم هتعرفوا قيمته، اتقوا ربنا وكفياكم وقف حال».