بدأت الحدوتة

كتب: سماح أبوبكر عزت

بدأت الحدوتة

بدأت الحدوتة

* أروع وأول مثل فى طاعة الوالدين أعطاه لنا إسماعيل عليه السلام، حين رأى والده إبراهيم عليه السلام، أنه يذبحه فى المنام وأبلغه برؤياه، حينها قال بكل رضا وإيمان «يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ * سَتَجِدُنِى إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ»، ما أجملها من طاعة وما أجمله من صبر ورضا بقضاء الله، ومن هنا جاءت قصة أضحية العيد، التى فدى بها الله سبحانه وتعالى الطفل الصغير إسماعيل، تلك الأضحية التى نحرص على التمسك بها ونفرح بأدائها، وربما ينسى الكثير الرمز والمعنى من ورائها، وهو معنى الطاعة والتضحية فى سبيل رضا الله والوالدين، ذلك المعنى الرائع الذى ارتبط بفريضة الحج أحد أركان الإسلام الخمسة، التى تجب على كل مسلم ممن توافرت فيه شروط الاستطاعة، أى أن يكون غير مريض، لديه فائض من المال يسمح له بالحج. والحج أصدقائى هدفه الأسمى هو توحيد المسلمين نحو وجهة واحدة وقبلة واحدة وتوحيد صفوفهم وجمع كلمتهم وهو من أهم المناسك التى شرعها الله سبحانه وتعالى، وشعائره كلها تزكية للنفس وتطهير للقلب وذكريات خالدة تظل دوما فى نفس كل مسلم مهما مر الزمان، تمنحه صفاء روحياً وتعينه على احتمال مصاعب الحياة.. والحج عرفة.. فالوقوف بعرفة هو أهم ركن فى فريضة الحج، يوم مشهود يقف فيه الناس جميعاً لا فرق بين إنسان وإنسان، فالمظهر واحد والمكان واحد والكل يدعو رباً واحداً ويردد نفس الدعاء والنداء. لبيك اللهم لبيك.. لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك.