«عبدالمقصود».. بمبوطى من ضهر بمبوطى: «إحنا زى السمك لو طلعنا من الميه.. نموت»

كتب: عبدالفتاح فرج

«عبدالمقصود».. بمبوطى من ضهر بمبوطى: «إحنا زى السمك لو طلعنا من الميه.. نموت»

«عبدالمقصود».. بمبوطى من ضهر بمبوطى: «إحنا زى السمك لو طلعنا من الميه.. نموت»

على الرصيف السياحى بالشاطئ الغربى بمدخل قناة السويس ببورسعيد، جلس بين عشرات البمبوطية على كافتيريا المرسى، منتظرا الفرج الذى يعانده منذ ثورة يناير، يمر الوقت ثقيلا، يهون على نفسه بجلسات السمر التى يتخللها شكوى ضعف الحال، فحال عصام عبدالمقصود، رئيس نقابة البمبوطية، هو نفسه حال أصحاب المهنة التى تعانى من ركود شديد منذ الثورة: «الناس دى مفيش فى جيبها جنيه تشرب بيه شاى، لأن حالها واقف من سنتين ونص»، ينحنى «عبدالمقصود» إلى الأمام ويكمل فى نبرة حزينة: «البمبوطى ده كان زمان من أغنى الناس فى بورسعيد ومحدش بيسأل عنه، يعنى كان ممكن يكسب فى اليوم الواحد 3 آلاف جنيه، لكن تغيرت الأوضاع إلى الأسوأ عقب افتتاح التفريعة الجديدة لقناة السويس شرق بورفؤاد». مهنة البمبوطية فى بورسعيد أوشكت على الانقراض، وأعداد العاملين فيها فى تناقص شديد، ويروى «عبدالمقصود» أنه يوجد 200 بمبوطى يزيد عمرهم عن 65 سنة، من أصل 382، وأن البمبوطى يورث الرخصة لأبنائه فقط لكن من حق زوجته التنازل عن الرخصة لمن تشاء فى حالة إذا تزوجت غيره بعد وفاته: «حاولنا تغيير هذا القانون لكن فشلنا، فى الفترة الأخيرة قامت بعض أرامل البمبوطية ببيع الرخصة إلى المغرمين بالمهنة من خلال عقد زواج رسمى وبمبلغ متفق عليه بين الطرفين تتنازل بموجبه عن الرخصة، وبعد إنهاء أوراق التصريح يطلقها». الأزمة التى يعانيها البمبوطية تكمن فى عدم مرور السفن من المجرى القديم، لأن الغاطس به ليس عميقا مثل شرق التفريعة، كما أن عرضها ضعف حجم المجرى القديم الذى لا يستوعب السفن العملاقة: «هيئة الموانى صرفت 3 تعويضات لكل بمبوطى خلال العامين الماضيين قيمة كل منها 400 جنيه فقط، وبقالنا 6 شهور ما أخدناش حاجة، ولا يوجد تأمين صحى لنا، يعنى اللى بيتعب مننا بيموت على طول، البمبوطى مايعرفش يشتغل حاجه تانية، لو البمبوطى طلع من الميه يموت على طول».