«أحمد» يفطر وحيداً فى «الأزهر» منذ 50 عاماً

كتب: عبدالله عويس

«أحمد» يفطر وحيداً فى «الأزهر» منذ 50 عاماً

«أحمد» يفطر وحيداً فى «الأزهر» منذ 50 عاماً

فى الـ20 من عمره، وطئت قدماه مسجد الأزهر، ساعتها انبهر بكل التفاصيل، خاصة المشكاوات القديمة ومآذن المسجد العتيقة، وشعر بطمأنينة لم يجدها فى مكان آخر، فكرر الزيارة مرة أخرى فى رمضان. ومنذ ذلك التوقيت، وحتى صار فى الـ70 من عمره، لم يغب أحمد حسن عن الإفطار وحيداً فى رمضان، فى رحاب الأزهر، محافظاً على الوجبة التى يتناولها كل عام «طعمية وباذنجان».

{long_qoute_1}

وحيداً، جلس أحمد فى صحن الجامع الأزهر، أمامه كوبان من المياه، وبعض أقراص الطعمية الدافئة، والباذنجان المقلى. لسانه لا يتوقف عن الذكر والتسبيح، وعيناه معلقتان على بعض الزخارف الإسلامية على الجدران، وينتظر اللحظة التى يعلن فيها أذان المغرب، ويقول: «كنت شغال فى شركة بترول زمان، وجيت صليت فى الأزهر، ومن ساعتها مبقتش أفوّت رمضان إلا لما أصلى فيه المغرب وأفطر» يحكى الرجل، الذى يسكن فى المرج الجديدة، ويتحرك من منزله قبل العصر ليصل الأزهر، ومن هناك يشترى «طعمية وعيش»، كوجبة خفيفة ويقول: «مش مهم الأكل إيه، المهم الرضا والقعدة فى مكان بتحبه، وعشان كده عمرى ما فوّت رمضان إلا وجيت هنا».


مواضيع متعلقة