4 وقائع قلّد فيها الشباب شخصية نسر الصعيد.. واجتماعي: أزمة وعي

كتب: عبدالرحمن قناوي

4 وقائع قلّد فيها الشباب شخصية نسر الصعيد.. واجتماعي: أزمة وعي

4 وقائع قلّد فيها الشباب شخصية نسر الصعيد.. واجتماعي: أزمة وعي

استمرارًا لظاهرة تقليد الممثل محمد رمضان، انتشر مقطع "فيديو" لشاب على كوبري قصر النيل، يقلد قفزة "رمضان" في مسلسل "نسر الصعيد"، ومن حوله يتجمع بعض المارة، صباح الأمس، ولم يحاول أحد إيقافه بل كانوا يشجعوه على القفز مرددين "عاش يا بطل.. يلا يا وحش.. متخافش لو غرقت هتموت شهيد"، وهو ما شجع الشاب على القفز من أعلى الكوبري.

القفز من أعلى كوبري قصر النيل ليست الواقعة الأولى التي يقلد فيها البعض محمد رمضان ومشاهده التي يؤديها في أعماله، حيث نشر بطل "نسر الصعيد" مقطع فيديو عبر حسابه على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، لأحد الشباب يقلد قفزته خلال المسلسل، معلقًا عليها "مش للدرجة دي يا رجالة".

كما نشر تغريدةً أخرى لبعض الشباب يقلدون "خناقة زين القناوي" شخصية محمد رمضان في المسلسل، وعلق عليها قائلًا "جمهوري ملوش كتالوج".

وفي تغريدةٍ ثالثة له على حسابه، نشر محمد رمضان مقطع فيديو لبعض الشباب يقلدون "خناقة" زين القناوي مع أمن أحد الملاهي الليلية، والتي ظهرت ضمن أحداث مسلسل "نسر الصعيد"، معلقًا عليها بتعبيرات ضاحكة.

 

ظاهرة تقليد الشباب للشخصيات التي يجسدها محمد رمضان في أفلامه ومسلسلاته ليست بجديدة، حيث اعتادوا على تقليد ملابس "الألماني" وقصة شعر "عبده موتة" و"قلب الأسد"، وتصرفات "الأسطورة" وطريقة حديثه التي قدمها الممثل في أعماله.

الدكتور طه أبوحسين، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، قال إن المدار السني والعمري للشباب الذين يقلدون الشخصيات التي يقدمها الممثل محمد رمضان، يجعلهم يعيشون حالة "محاكاة" تنطوي على تقليد، موضحًا أنهم يعيشون داخل "تمثيلية" للعمل يصورها لهم خيالهم غير الواعي.

وأضاف أبو حسين في تصريحات لـ"الوطن" أن هؤلاء الشباب يتوهمون أن هناك جمهور يشاهدهم وهم يقومون بهذه الحركات التي يقلدون بها الممثل، لافتًا إلى أنه يجب تنبيههم إلى أنهم ليسوا أبطالًا داخل عملٍ فني ولا يشاهدهم أحد.

ويرى أستاذ علم الاجتماع ان أهم أسباب انتشار تلك الظاهرة هي أزمة الوعي التي يعيشها المجتمع المصري، وحالة الإحباط والفراغ التي يعاني منها كثيرًا من الشباب، حيث أنهم بلا قضية ولا فكر، مما يجعلهم يتحولون إلى ممثلين داخل حياتهم الواقعية.

وأردف أبوحسين أن تقليدهم لمحمد رمضان بالذات، يرجع إلى ظهوره في معظم أعماله كبطلٍ شعبيٍ ومنقذ شجاع يقدم أعمالا وتصرفات تبدو لهم خارقة، مؤكدًا أنه يجب مواجهة تلك الظاهرة عن طريق خلق مجتمع مهني لا يحاكي الخيال، يشعر الشباب من خلاله بالإنجاز ويساعدهم على التفاعل المفيد والفعال والخروج من حالة التمثيل التي زرعهم بداخلها الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.


مواضيع متعلقة