«إسلام».. «خراط» طول السنة.. و«رمضان» بيخليه «بيّاع سلطة زبادى»

كتب: آية الألفى

«إسلام».. «خراط» طول السنة.. و«رمضان» بيخليه «بيّاع سلطة زبادى»

«إسلام».. «خراط» طول السنة.. و«رمضان» بيخليه «بيّاع سلطة زبادى»

على أطراف أحد الشوارع الرئيسية بحى السيدة زينب، يجلس إسلام سعيد، المقبل من قرية «طموة» بمحافظة الجيزة، لم يتجاوز عمره ١٧ عاماً، يقف أمام فرشة صغيرة منذ الظهيرة حتى وقت الإفطار، تحميه مظلة فوق رأسه من أشعة الشمس، بضاعته البسيطة «سلطة زبادى»، التى قرر أن تكون هى مصدر رزقه خلال شهر رمضان: «فيه زباين بتطلبها مخصوص فى رمضان لفوائدها الكتير»، وأضاف «إسلام»: «أنا فى الأصل باشتغل خراط فى ورشة خراطة للأعلاف، لكن الفرشة بتاعت سلطة الزبادى دى أنا باقف عليها مع عمى كل رمضان بس».

«إسلام» حكى أنه يعمل بهذه المهنة منذ ٣ سنوات، وأنها لا تؤثر بأى حال على مهنته الأساسية كـ«خراط»، كون عمله فى هذا النشاط موسمياً فقط ويختص بشهر رمضان: «كل سنة بنستعد قبل رمضان بفترة صغيرة وبنبدأ نجيب صفايح لسلطة الزبادى من المحافظات زى الفيوم وبنى سويف، ونعبى الصفايح فى أكياس عشان نبتدى نبيعها»، موضحاً أن أسعار الصفائح ارتفعت عن العام الماضى للضعف، حيث وصل سعر الصفيحة إلى ١٤٠ جنيهاً بعدما كانت فى السنوات السابقة بـ٨٠ جنيهاً، ويقول: «سعر الصفايح زاد علينا وبالتالى سعر البضاعة ارتفع، بعد ما كنا بنبيع الـ٣ أكياس الكبار بـ١٠ جنيه، دلوقتى الكيس الواحد بقى بـ٥ جنيه، والكيس المتوسط كان بـ٢ وصل لـ٣ جنيه، ودا كان أصغر حجم، دلوقتى أصغر حجم بـ٢ جنيه عشان نحاول نخلى كل الناس تكون قادرة أنها تشترى».

«الإقبال قل عن العام الماضى».. يقول «إسلام» مضيفاً: «بعد ما كنت باخلص البضاعة أول بأول دلوقتى باروّح بنصها على البيت»، أما بالنسبة لنوعية الزبائن التى تقبل على تلك البضاعة، فيقول: «أغلب زباينا من كبار السن لأنهم عارفين سلطة الزبادى أو بيبقى لينا زبون قديم متعود يشترى مننا، واللى مايعرفهاش بيشتريها عشان يجربها»، وعن كونه ما زال طالباً فى الصف الثالث الإعدادى ويعمل بأكثر من مهنة فقد عبر «إسلام» عن حبه لما يفعله بقوله: «أنا مش مكسوف أنى باشتغل شغلانتين بالعكس أنا كده بزوّد رزقى وبساعد أهلى فى مصاريف البيت ومصاريف إخواتى ودراستى».


مواضيع متعلقة