محمود خضرة.. اعتصم لنصرة "أبو إسماعيل" وغاب تحت أقدام العسكر
وجد في الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل الرئيس الذي سيصلح أحوال البلاد، فقرر انتخابه، ولكن اللجنة العليا للانتخابات قررت استبعاده لأن والدته تحمل جنسية أمريكية، فنزل محمود مدافعاً عن مرشحه الذي صدق أن مآمرة تحاك ضده، ولكنه لم يعد منذ ذلك الحين.
اسمه محمود خضرة. شارك في جمعة الغضب 28 يناير ، ثم قبع في بيته دون مشاركة في أي مظاهرات، وفضل أن يبقى صامتاً منتظراً للانتخابات الرئاسية، ولكن بعد استبعاد مرشحه الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل ، لم يجد محمود مفراً من النزول لميدان التحرير والاعتراض على استبعاده.
محمود،44 عاما، لم يكن عضوا نشطا في جماعة "حازمون"، ولا ينتمي للتيار السلفي، وعلى الرغم من ذلك اعتصم في الميدان مدافعاً عن الشيخ حازم ثم اشترك في مسيرة حازمون لوزارة الدفاع، وظل معتصماً في العباسية دفاعاً عن مرشحه الذي رأى أنه من الظلم استبعاده من السباق الرئاسي.
مشاركته في اعتصام مع جماعة "حازمون" في العباسية كان آخر ما يعلمه أهل محمود عنه، وهو الاعتصام الذي اجتاحته قوات الجيش فراح ضحيته أكثر من 11 قتيلا ومئات الجرحى. بدأ أخيه محمد رحلة البحث عنه من النيابة العسكرية س 28، فلم يجده هناك، فذهب للمستشفيات العسكرية والمدنية التي نقل إليها معظم مصابي العباسية ولم يجده ايضاً.
تواصل شقيق محمود مع بعض من اعتصموا بالعباسية، فأكدوا له أن أخيه كان معهم ولكن عند بدأ هجوم الجيش تفرقوا ولم يراه أحد بعد، حرر محمد محضر تغيب لشقيقه ولكن لم يأتي بنتائج جديدة، وتواصل مع الجمعيات الحقوقية ثم مع حملة الشيخ حازم أبو اسماعيل ولم يجد أياً منهم محمود.
ولم ييأس شقيق محمود من البحث عنه، فبمجرد الإعلان عن فتح ديوان المظالم سارع إليه لتقديم شكوى بفقد أخيه محمود في أحداث العباسية، وينتظر من يومها أن يقرأ أو يسمع أي خبر يخص شقيقه.