السيد عبد الله عطية.. خرج في جمعة الغضب ولم يعد

كتب: مروة مدحت

السيد عبد الله عطية.. خرج في جمعة الغضب ولم يعد

السيد عبد الله عطية.. خرج في جمعة الغضب ولم يعد

دفعته ظروفه السيئة إلى المشاركة في الثورة، رغم حصوله على دبلوم الزراعة إلا أنه كغيره من الشباب لم يجد عملا، فلجأ إلى العمل "باليومية". ظروفه الصعبة دفعته للإحساس بمدى القهر والظلم الذي يعيش فيه، وجد متنفسا له في ثورة يناير، فنزل من قريته بالشرقية للقاهرة ليشارك للمرة الأولى والأخيرة في مظاهرة، وكان ذلك يوم جمعة الغضب. نزل السيد عبد الله عطية يوم جمعة الغضب للمشاركة في المظاهرات للمطالبة برحيل مبارك، كان هذا آخر ما يعرفه والديه عنه. اختفي السيد منذ هذا اليوم، فذهبت والدته بعدها بثلاثة أيام لقسم شرطة مركز أبو حماد بالشرقية وحررت محضرا باختفائه. بدأت مشوارها في البحث عنه بزيارة للسجن العام بالزقازيق فلم تجده هناك، انتقلت من محافظة لأخرى بحثاً عن ابنها، فمن سجن أبي زعبل، لوادي النطرون لسجن طرة، لم تيأس أنها ستجد سيد يوماً ما، لكنها لا تتلقى سوى إجابة واحدة " ابنك مش عندنا". كانت تسمع هذه الجملة عند بوابة كل سجن وكل مستشفى ذهبت اليها دون أن يكلفوا أنفسهم عناء التأكد من ذلك في الكشوفات. تلقت أم سيد في إحدى الأيام مكالمة أن ابنها موجود بسجن طرة منذ عام ونصف، ففرحت كثيراً ورغم كونها مريضة بفيروس الكبد الوبائي، الا انها رفضت أن تأخذ دوائها إلا بعد رؤية ابنها، وذهبت لسجن طرة لتجد نفس الجواب "ابنك مش عندنا روحي مصلحة السجون" وفي مصلحة السجون ترددت نفس الجملة. أخر ما لجأت اليه والدة السيد هو نشر صوره على الإنترنت وعمل إعلانات له وتوزيعها في ميدان التحرير، وعندما سمعت عن ديوان المظالم ذهبت وتقدمت بشكوى جديدة لإيجاد ابنها، كل ما تتمناه أن تعرف مكان ابنها، "لو في السجن أنا مش هزعل بس اروح اشوفه أزوره بس وأشوفه"، ما زالت أم سيد حتى الآن تنتظره على المائدة يوم الجمعة ليفطر معها وتتمنى أن يحضر معها العيد القادم.