مصرفيون: تراجع نشاط الشركات خلال فترة «المعزول» يدفع حصة القروض الاستهلاكية إلى الارتفاع

كتب: إسماعيل حماد

 مصرفيون: تراجع نشاط الشركات خلال فترة «المعزول» يدفع حصة القروض الاستهلاكية إلى الارتفاع

مصرفيون: تراجع نشاط الشركات خلال فترة «المعزول» يدفع حصة القروض الاستهلاكية إلى الارتفاع

كشف مصدر مسئول بالبنك المركزى المصرى عن ارتفاع حصة قروض الأفراد بواقع 1% من إجمالى أرصدة القروض بالقطاع المصرفى، خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، لترتفع إلى 24.1% خلال العام المالى المنتهى فى 30 يونيو الماضى، مقارنة بنحو 23.1% خلال العام المنتهى فى 30 يونيو 2012. وقال المصدر إن تراجع أداء كافة القطاعات الاقتصادية بسبب سوء الأحوال السياسية أدى إلى عدم وضوح الرؤية المستقبلية أمام الشركات فى القطاعات المختلفة، وهو ما أدى إلى إحجامها عن الاقتراض من البنوك، بسبب تجميد توسعاتها حتى عودة الاستقرار الأمنى والسياسى، فيما شهدت تعاملات الفترة ارتفاع حجم القروض الاستهلاكية التى حصل عليها الأفراد وذلك لتلبية احتياجاتهم فى ظل ارتفاع أسعار السلع خلال العام الماضى، وهو ما أدى إلى ارتفاع نصيب قروض الأفراد على حساب تمويلات الشركات. وكشف البنك المركزى المصرى عن ارتفاع أرصدة القروض الممنوحة للأفراد من جميع البنوك وعددها 40 بنكاً خلال العام المالى المنتهى فى 30 يونيو الماضى، بمقدار 14.2 مليار جنيه وفقا لحسابات صافى التعاملات، وهى تعادل نسبة نمو 13%، لتصل إلى 122.8 مليار جنيه فى يونيو الماضى، مقارنة بنحو 108.6 مليار جنيه فى يونيو 2012. يأتى ذلك فى الوقت الذى أكد فيه البنك المركزى أن إجمالى أرصدة قروض القطاع المصرفى الموجهة إلى كافة القطاعات الاقتصادية غير الحكومية والأفراد بلغت 509.1 مليار جنيه حتى يونيو الماضى، بزيادة قدرها 39.5 مليار جنيه ونسبة نمو 8.3%، مقارنة بنحو 469.6 مليار جنيه فى يونيو 2012. البنك المركزى قدر نصيب الأفراد من إجمالى القروض الممنوحة خلال فترة حكم المعزول بنحو 35.9% بزيادة قدرها 1.9% عن العام السابق عليه، حيث بلغت تلك النسبة نحو 34% وهو ما يشير بحسب مصرفيين إلى ارتفاع التمويل الاستهلاكى وتراجع القروض الإنتاجية بسبب الأحوال السياسية والأمنية المتردية. محمود كمال، مدير الائتمان بأحد البنوك العاملة فى السوق المحلية، قال: «إن معدلات نمو قروض الشركات سواء للقطاع الخاص أو قطاع الأعمال العام، انخفضت خلال الفترة الماضية، وتحديداً خلال فترة حكم (مرسى)، وذلك بسبب سوء الأحوال الأمنية والسياسية»، لافتاً إلى أن كثيراً من الشركات أرجأت قرارات صرف تمويلات حصلت على موافقات بشأنها من البنوك فى وقت سابق، وذلك بسبب حالة عدم التيقن التى باتت مسيطرة على مجتمع الأعمال. وأضاف «كمال» أن البنوك لم تحجم عن منح القروض، بل قامت بتفعيل مبادرات فى محاولات لتنشيط الأوضاع الاقتصادية ومساعدة الشركات فى عدة قطاعات مثل السياحة، إلا أن المشكلات السياسية وحالة الانشقاق التى شهدها الشارع فى فترة حكم الإخوان أثرتا سلباً على قطاعات الإنتاج. من جانبه، قال شريف علوى، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، أن قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك حققت نمواً 50%، وهى معدلات نمو قوية، وارتفعت قروض الأفراد بنسبة 16%، بينما ارتفعت تمويلات الشركات خلال العام الماضى بنسبة قدرها 6%، وهو ما يعكس توجهات السوق. وأضاف أنه «خلال الآونة الأخيرة بعد 30 يونيو بدأنا نستشعر حركة إيجابية فى السوق المحلية، وندرس حالياً تمويل خطط وتوسعات بعض الشركات فى عدد من القطاعات المختلفة». وكانت ٥ بنوك محلية قد وافقت، مطلع الشهر الجارى، على منح شركة «سيماف» لتصنيع عربات السكك الحديدية قرضاً مشتركاً بقيمة ٩٦ مليون يورو. فيما يعكف تحالف مصرفى حالياً على تسويق تمويل إسلامى جديد بقيمة 1.5 مليار جنيه، تستخدمه الشركة الشرقية للسكر فى إنشاء مصنعها بمدينة الصالحية الجديدة بمحافظة الشرقية. شريف على، مدير تمويل الأفراد بأحد البنوك الخاصة، قال: «إن ارتفاع نسبة تمويلات الأفراد مقارنة بالشركات من أرصدة القروض بالقطاع المصرفى يرجع إلى عدة أسباب، جاءت جميعها انعكاساً للأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة خلال الآونة الأخيرة، حيث تراجعت رغبة الشركات نفسها فى الحصول على تمويلات جديدة فى ظل حالة عدم الاستقرار من ناحية وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية من ناحية أخرى». وأضاف أن «البنوك تخطط فى الفترة المقبلة للتوسع فى تمويل الأفراد إلى جانب الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، فى إطار حرصها على التنمية الاقتصادية. ومن المتوقع أن ترتفع معدلات تمويل الشركات مرة أخرى مع الاتجاه نحو التصويت على الدستور واستكمال مؤسسات الدولة التشريعية وانتخاب الرئيس».