طوارئ ليلة 27: الصلاة فى «عمرو بن العاص».. والوضوء فى الشارع

كتب: عبدالله عويس

طوارئ ليلة 27: الصلاة فى «عمرو بن العاص».. والوضوء فى الشارع

طوارئ ليلة 27: الصلاة فى «عمرو بن العاص».. والوضوء فى الشارع

ليلة طوارئ بامتياز، شهدتها المنطقة المحيطة بمسجد عمرو بن العاص ليلة 27 من رمضان أمس الأول، ففى ذلك المكان اعتاد الآلاف منذ سنوات الصلاة، ليكون الزحام على أشده، والبحث عن مكان للصلاة صعب، ودورات المياه بالطابور، ما دفع طارق محمد، ذا الـ16 عاماً، للوقوف أمام منزله بخرطوم مياه و3 أوعية بلاستيكية تحوى الماء لمن أراد الوضوء، وتحولت دورة مياه الدور الأرضى إلى عمومية بعدما فتحت أبوابها للسيدات.

الطريق إلى المسجد انتشر فيه الباعة والزوار ورجال الأمن، وعلى يسار إحدى عربات الشرطة، كانت الأرض مبللة بالمياه، وحولها يقف البعض للوضوء. يمسك «طارق» بكوب مياه يملأه ثم يصب للراغبين فى الضوء، دون إسراف: «مستحيل حد يقدر يتوضأ فى المسجد بسبب الزحمة، فبنوضى الناس وناخد ثواب من عند ربنا»، قالها «طارق» وهو يملأ «كولمان» للشرب من خرطوم يخرج من باب المنزل.

آلاف الزوار الذين يخرجون من محطة مترو مارجرحس، يمرون على منزل «طارق» أولاً، ويعرف الذين زاروا المسجد من قبل أنها فرصة جيدة للوضوء، خاصة أنه اعتاد على تقديم نفس الخدمة منذ سنوات فى نفس التوقيت. وإلى جانب الوضوء يملأ طارق «كولمان» ثم يضيف له ماء ورد بنسبة قليلة لمن شاء الشرب، ويساعده فى ذلك الأمر ابن عمه شريف سعيد.

الوضوء فى الشارع للرجال، وبداخل المنزل الذى يقع بالدور الأرضى والفناء للسيدات، وتتولى والدة «طارق» وبعض سيدات المنزل ذلك الأمر، بينما يجلس والده أمام الباب لمراقبة الوضع، خشية حدوث مشكلة.

تقترب مجموعة من السيدات بعضهن يرغبن فى الشرب فقط، وأخريات اكتفين بالوضوء: «كنت شايلة هم هتوضى إزاى، ولما لقيت رجالة بتتوضى قلت أجرب أسأل»، قالتها فاطمة محمود، أربعينية اعتادت الصلاة بمسجد عمرو بن العاص، سرعان ما أشار لها «محمد»، والد «طارق» بالدخول للوضوء.


مواضيع متعلقة