"ديلي تليجراف": مشاركة الأسد في أي خطة سلام "ضرورة حتمية"
قالت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية إنه في ظل التقدم الذي يحرزه النظام السوري في الحرب الأهلية، فإن أي خطة سلام ستتضمن حتما الرئيس السوري "المستبد" بشار الأسد.
ولفتت الصحيفة في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم، إلى أنه عندما قتل نظام الأسد في أغسطس المئات من المدنيين في هجوم بغاز السارين السام في ضواحي دمشق، بدا من الصعب تخيل أن تنزلق الأزمة إلى مستوى أشد سوءا، وفي غضون عدة ساعات انتشرت العشرات من مقاطع الفيديو على الإنترنت تبين بالتفصيل ما حدث للضحايا، الذين كان من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، لكن "عقب ذلك هددت الولايات المتحدة وبريطانيا بتوجيه ضربة عسكرية ضد دمشق، وبعد تصاعد حدة النقاش داخل أروقة البيت الأبيض، ورفض مجلس العموم البريطاني استخدام القوة العسكرية، يبدو أن المجتمع الغربي سمح للأسد أن يفلت دون أي عقاب، سوى بإصدار قرار من الأمم المتحدة بتفكيك مخزونه من الأسلحة الكيماوية".
وأوضحت أنه بدلا من أن يشعر الأسد بالندم جراء ما حدث، يبدو أنه بات أكثر ثقة بنفسه، مدللة على ذلك بأنه في مقابلة مع صحيفة "الأخبار" اللبنانية، لفت إلى أنه يجب أن يحصل على جائزة نوبل للسلام لموافقته على التخلص من ترسانة الأسلحة الكيماوية.
وأشارت "ديلي تليجراف" إلى أنه مع وجود احتمال حقيقي لتصعيد إقليمي في الصراع السوري، فإنه فليس من الغريب أن تصبح القوى الغربية في حاجة ماسة لابتكار صيغة جديدة لوضع نهاية لإراقة الدماء، وبالنظر إلى أن هناك احتمالا ضئيلا لأن يقوم الغرب بعمل عسكري في سوريا، فإن إحياء محادثات جنيف للسلام يبدو الخيار الوحيد القابل للتطبيق من قبل صانعي القرار في الغرب لإنهاء العنف.
وذكرت الصحيفة أنه على مدار عقود وقبل انزلاق سوريا إلى الصراع الطائفي، تهاون الغرب مع عائلة الأسد لأنه لم يكن هناك بديل لها، كما لم تكن دمشق تشكل أي تهديد على مصالح الغرب، إلا أنه "مع افتراض استمرار النزاع الحالي، فإن الغرب قد يجد نفسه مضطرا لفعل هذا الأمر مرة أخرى".
واختتمت الصحيفة البريطانية تقريرها بقولها إن "الغرب تعامل مع الأسد في الماضي، وإذا كان الهدف إنهاء عمليات سفك الدماء في سوريا، فعلينا القيام بذلك مرة أخرى".