خالد صالح: زوجتى سبب نجاحى لأنها تتحمل توترى وتداوى حزنى

كتب: وفاء بكر:

خالد صالح: زوجتى سبب نجاحى لأنها تتحمل توترى وتداوى حزنى

خالد صالح: زوجتى سبب نجاحى لأنها تتحمل توترى وتداوى حزنى

يقدم خالد صالح فى مسلسل «9 جامعة الدول» دورا جديدا عليه تماما، وهو شخصية «عصفور»، رجل أعمال متصابٍ، وعينه «زايغة»، وقد حقق المسلسل نسبة مشاهدة عالية، خاصة أنه يعتمد على كوميديا الموقف، لا الإيفيه والاستظراف، إضافة إلى أنه، وكما يبدو من اسمه، يلامس واقعنا العربى، وقضاياه الشائكة. حول هذه الشخصية الجديدة، وعالم رجال الأعمال، والواقع المصرى والعربى، يدور هذا الحوار مع خالد صالح الفنان والإنسان: * فى البداية نود أن نسألك عن سر الشعر الأبيض الذى تظهر به فى المسلسل؟ - إن هذا «اللوك» يعبر عن صلاح عصفور، رجل الأعمال الذى «لف ودار بالبلدى كده» وما زال متصابيا، ويحب السيدات، ولكنه من خلال الأحداث يجنى خطأ تورطه فى أكثر من علاقة ينتج عنها أبناء لا يعرف عنهم شيئا إلا بعد فترة طويلة، إلى جانب أن معظم رجال الأعمال الناجحين قريبون من هذا اللوك الذى أقدمه فى المسلسل، وهذه الشخصية فى الحقيقة عكسى تماما.[Quote_1] * لماذا سميت المسلسل «9 جامعة الدول»؟ - لعدة أسباب؛ منها أنه عنوان شقة «عصفور» فى المسلسل التى تدور فيها أحداث فارقة فى حياته، ومنها أن هذا الشارع بالتحديد تثار حوله دائما شائعات وأقاويل، فأردنا أن نقول إنه يمكن أن يكون مكانا لمواقف ساخنة وفاصلة فى حياة الإنسان، ومنها أننا نقدم من خلال المسلسل قصصا لمجموعة من العرب، وهذا الشارع معروف لديهم جدا. * ألهذا استعنت بأكثر من فنان عربى؟ - نعم، إضافة إلى أننا كنا نريد توصيل رسالة معينة من خلال «عصفور» الذى يدخل فى صراعات مختلفة من أجل أمواله، وهذه الرسالة ملخصها أننا فى كل الدول العربية متفقون فى معظم العادات والتقاليد، ولكننا قد نكون مختلفين فى الأفكار والآراء، ولكن هناك شيئا واحدا هو الذى يقربنا وهو مصلحة الوطن العربى ككل، ولهذا يجب علينا أن نعالج أخطاءنا كدول عربية. * من وجهة نظرك ما السقطات التى وقعت فيها الدول العربية فى حق وحدتها؟ - أهمها تغليب المصالح الخاصة على حساب مصالحنا الكبرى كوطن عربى واحد، وبالمناسبة هذه الأخطاء عندنا جميعا بلا استثناء، حتى على المستوى الشخصى، لذا أرى أن تقريب الأفكار والآراء هو الباب الذى يمهد لتلك الوحدة بين الدول العربية، إلى جانب أننا لا بد أن نتحرر من البحث لبعضنا عن الأخطاء والسقطات، وهذا ما ينبغى أن نعود إليه كوطن عربى، وكمجتمع مصرى تربى على هذه العادات الرائعة. * تقدم دور رجل أعمال فى مسلسلك، فما التحديات التى تواجه رجال الأعمال فى الفترة الراهنة، خاصة أن عددا منهم قام بتصفية أعماله فى مصر؟ - أعتقد أن مصر ستشهد جيلا جديدا من رجال الأعمال، ولكن علينا أن نعى التحديات التى تواجهنا، التى أرى من وجهة نظرى أن من أهمها الوعى بمتطلبات المستهلك والتركيز عليها، إلى جانب التوازن فى المنافسة بين رجال الأعمال، كما أن التشريعات لا بد أن تكون مساندة للمواطن العادى ورجل الأعمال فى نفس الوقت، حتى نخلق نوعا من العدالة التنموية التى تطمح إلى طفرة فى نهضة مصر. * هل يمكننا أن نصنف مسلسلك على أنه عمل كوميدى؟ - أنا مع كوميديا الموقف، وليس الكوميديا المفتعلة، وهذا ما أردت أن أقدمه من خلال المسلسل، لأننا أردنا أن نناقش هذه القضية، ولكن فى إطار كوميدى بسيط يفهمه الناس ويصدقونه، وكنت أسعى منذ فترة إلى تقديم هذا اللون من الكوميديا فى إطار درامى. * كالعادة كانت هناك علاقة بينك وبين سكرتيرتك فى المسلسل، التى تؤدى دورها إيمان العاصى، فلماذا تصر الدراما على تكرار تيمة السكرتيرة التى تحب مديرها؟ - لأنها منتشرة بالفعل فى المجتمع المصرى، بحكم العلاقة السيكولوجية بين السكرتيرة والمدير، الذى ينظر لسكرتيرته كأنها مخزن أسراره ويثق فيها كثيرا، والسكرتيرة التى ترى فى مديرها صورة الرجل القوى الذى ترى فيه فتى أحلامها أو منقذها من بعض الظروف، هذا بالإضافة بالطبع إلى أن هذه هى طبيعة شخصية عصفور فى المسلسل «الرجل اللى عينه زايغة ومتعدد العلاقات». * من أشهر جملك فى المسلسل: «لما تلاقى حلمك امسك فيه بإيدك وسنانك»، هل تطبق هذا فى حياتك الشخصية؟ - بالطبع، فأنا أحلامى بلا سقف، والفن كان أحد أحلامى التى أحاول أن «أمسك فيها بإيدى وسنانى»، وقد حدث بالفعل منذ أن قدمت مشهدا واحدا فى فيلم «محامى خلع» ووجدت أنه فرق مع الناس، وهنأنى عليه الكثيرون، ومن يومها قررت أن أجتهد حتى أكون فنانا يحترمه الناس ويقدرون فنه. * بمناسبة الفن، هل هو بالنسبة لك مهنة أم أكل عيش أم حب؟ - الفن هو «لقمة عيش» بالفعل، ولكنى لا أتقبل هذه الحقيقة، لأننى كنت أحبه عندما أعمل بلا أجر تقريبا، وأحبه عندما زاد أجرى، وأحبه حتى ولو تنازلت عن جزء من هذا الأجر نظرا للأحداث والظروف الإنتاجية، فهو بالنسبة لى عشق أجد فيه نفسى، خاصة أنى لا أنسى موقفا حدث لى فى بداية حياتى الفنية، حين جاءنى أحد الزملاء ليعطينى أجرى وهو محرج، وقال لى: «معلش هو مش مقامك يا أستاذ»، قلت له: لا، هذا مقامى ونص، وكنت فخورا به جدا لأن المال قد يغنى، ولكنه لا يصنع نجما. * «أرض البنهاوى» كانت هدفك فى المسلسل، فما أهدافك التى تسعى إلى تحقيقها فى الحياة؟ - «الرضا» هو هدفى الحقيقى الذى أحاول دائما أن أطبقه على نفسى، وأن أتمسك به حتى أخرج من كل المشاكل النفسية والصعوبات التى تواجهنى. * قدمت شخصية رجل الأعمال أكثر من مرة، هل كنت تتمنى أن تكون رجل أعمال؟ - أنا بالفعل بدأت حياتى كرجل أعمال، «بس على أدى»، فقد كنت تاجر حلويات شاطر جدا، خاصة أنى أحب التجارة منذ صغرى، لأنها فى حد ذاتها فن فى الإدارة والتعامل مع العملاء، ولكن عشقى للفن كان أكبر لذلك أكملت مشوارى فيه. * بحكم علاقاتك النسائية فى المسلسل هل تنطبق عليك فى حياتك العادية مقولة أن «وراء كل رجل عظيم امرأة»؟ - لا، أنا ينطبق علىّ جملة «وراء نجاح خالد صالح كفنان طبيبة عظيمة، تلك هى زوجتى التى أحبها كثيرا فهى طبيبة وتتعامل معى بحكمة الطبيب، فتتحمل توترى وتداوى حزنى، وهى عامل كبير فى نجاحى لأنها تتحملنى كثيرا، وتستوعبنى إلى أبعد الحدود، لذا أقدرها وأحبها وسأظل أحبها حتى أموت.