قطار الذكريات يقف فى محطة «بيت الجد»: فاكر أيام لمتنا

كتب: سلمى سمير

قطار الذكريات يقف فى محطة «بيت الجد»: فاكر أيام لمتنا

قطار الذكريات يقف فى محطة «بيت الجد»: فاكر أيام لمتنا

يفتقدون أجواء بيت الجد خلال أيام العيد، حيث يجتمع أكبر الأبناء مع أصغر الأحفاد، الطقس الذى تغير، وأصبح التجمع الأسرى نادر الحدوث، ولم يتبق لهم سوى صندوق ذكريات وبعض المشاهد التى تمر أمامهم يتذكرونها والابتسامة تعلو شفاههم والحنين يملأ قلوبهم.

منذ 3 أعوام حين توفى الجد، اختلف إحساس مصطفى السناوى، بالعيد، فمنذ ذلك الحين لم تجتمع عائلته الكبيرة فى أول أيام العيد، كما كان الحال من قبل: «كنا لازم نتجمع فى بيت جدى على الساعة 12 بالكتير، نأخد العيدية ونوزع الهدايا على الأحفاد، وللأسف الطقس ده اختفى تقريباً أول ما جدى مات».

يتذكر الشاب العشرينى، تجمع أطفال العائلة منذ الـ 5 صباحاً لأداء صلاة العيد: «كنا عيلة كبيرة جداً نحو 25 فرد، دلوقتى عدد قليل جداً اللى بيتجمع، ومعظم الناس مشغولة بتفاصيل حياتها»، حيث تتوالى الأعذار والحجج ودائماً يتم تأجيل اللقاء الأسرى: «بقينا بنتقابل بالصدفة، سواء فى العيد أو طول السنة».

أما شهاب كمال، من مدينة طنطا بمحافظة الغربية، فتظل تفاصيل بيت جده وذكرياته فيه خلال العيد عالقة فى ذهنه: «كنا بنتجمع الصبح وناخد العيدية، وستات العيلة يعملوا الغداء ونأكله سوا، ده غير اللعب والدوشة اللى كان جدى بيفرح بيها وعمره ما انزعج»، الوضع الذى تغير منذ 15 عاماً بوفاة الجد، وأغلق البيت الملىء بالذكريات، وأصبح أفراد العائلة يفضلون المكوث فى البيت عن التجمع الأسرى.

سفر والديه لدولة الكويت غير من أجواء العيد بالنسبة له، أيمن الشعشاعى، من مدينة نصر، منذ لحظة فراقه لوالديه وأسرته وتغير طقس العيد الذى اعتاد عليه طوال حياته: «اللمة اختفت.. بيتنا كان بيت العيلة الكل بيتجمع فيه فى العيد»، فيتذكر صلاة العيد والتجمع لرؤية المسرحيات فى التليفزيون: «وقفة أبويا وهو لابس الجلابية ونازل يصلى مشهد محفور جوايا ونفسى أعيشه تانى».

غياب بهجة العيد وروحه هو أكثر ما يشعر به «أيمن»: «دلوقتى بخرج أروح سينما أو آكل فى مطعم، كنوع من التغيير، لكن لمة العيلة مبقتش موجودة خالص».


مواضيع متعلقة