حصلت «الوطن» على نسخة من مشروع قانون التظاهر الذى أعده مجموعة من الأحزاب، أهمها: «المصرى الديمقراطى والمصريين الأحرار والدستور»، وسلموه إلى الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء، وهو المشروع البديل لقانون التظاهر الذى أعدته الحكومة وأرسلته للرئيس عدلى منصور من أجل إقراره. تتضمن المادة الأولى تعريفاً للتظاهر، بينما تنص المادة الثانية على أنه يجوز لجميع الأشخاص دون تمييز تنظيم المظاهرات والدعوة والانضمام إليها، ويشمل هذا الحق الأشخاص الطبيعية والاعتبارية والنقابات والاتحادات والجمعيات الأهلية والتنظيمات السياسية والاجتماعية الأخرى، المسجل منها وغير المسجل. ولا يجوز استخدام أماكن العبادة للتحريض على المظاهرات أو تسييرها. كما نصت المادة الثالثة فى القانون على إسناد الحق فى التظاهر السلمى فى الأماكن العامة على نصوص الدستور، ومبادئ ومعايير القانون الدولى، والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر، ونصوص هذا القانون.
ونصت المادتان الخامسة والسادسة على أنه لا يجوز فرض أى قيود على ممارسة الحق فى التظاهر إلا فى حدود القيود التى حددها القانون، والظروف الضرورية من أجل حفظ الأمن القومى والحفاظ على حقوق وحريات الآخرين، على أن تتناسب تلك القيود مع الهدف الوارد بالقانون وأن تكون أقل الوسائل تقييداً لحق التظاهر، ولا يجوز فى جميع الأحوال أن تتعلق القيود المفروضة بالآراء أو المطالبات أو المعتقدات المزمع التعبير عنها فى المظاهرة، مع تقديم إخطار كتابى بالرغبة فى تنظيم مظاهرة إلى قسم أو مركز الشرطة المزمع بدؤها فى دائرته، وذلك قبل موعدها بـ24 ساعة على الأقل، ويسلم قبل هذا الموعد باليد بموجب إيصال أو بإعلان على يد مُحضر أو كتاب موصى عليه بعلم الوصول.
وحددت المادة السابعة أن يتضمن الإخطار تحديد مكان المظاهرة وميعاد بدايتها، والأسباب التى دعت لتنظيم المظاهرة، وخط سيرها المقترح، والأعداد المتوقع مشاركتها فيها وأسماء 3 من منظمى المظاهرة وعناوينهم ووسائل الاتصال بهم، ويصدر بنموذج الإخطار وبياناته قرار من وزير الداخلية. ويتاح هذا النموذج مجاناً على الموقع الرسمى لوزارة الداخلية على شبكة الإنترنت وفى أقسام ومراكز الشرطة، ولوزير الداخلية أو من ينيبه أن يخطر الجهة المعنية بمطالب المتظاهرين، ولهذه الجهة النظر فى إيجاد حلول لها والاجتماع مع منظمى المظاهرة قبل بدئها إذا تطلب الأمر وبما لا يعطل أو يعيق بدء أو حدوث المظاهرة.
وفى حالة عدم اكتمال البيانات المطلوبة فى الإخطار، على قسم أو مركز الشرطة المعنى تنبيه المنظمين على وجه السرعة بالبيانات غير المستوفاة والموعد المقرر قانوناً لتقديم الإخطار على النحو المطلوب، وأن تضمن السلطات المختصة ألا تكون إجراءات الإخطار بقدر من التعقيد أو البيروقراطية، ما قد يؤدى إلى تقويض الحق فى التظاهر السلمى.
وقالت المادة الثامنة: إنه مع عدم الإخلال بباقى الأحكام الواردة فى هذا القانون، لا تتقيد بشرط الإخطار الوارد فى هذا القانون المظاهرات السلمية المقامة فى ميدان التحرير والأماكن الأخرى التى يلتزم مجلس الوزراء بإصدار قرار بتحديدها فى كل محافظة على حدة، على أن توجد تلك الأماكن فى مناطق يسهل الوصول إليها فى كل محافظة، وعلى أن تكون من السعة بحيث تستوعب عددا مناسبا من المتظاهرين والمظاهرات التى يتوقع منظموها أن يشارك بها عدد من الأفراد يقل عن 100 فرد، والمظاهرات العفوية التى تبدأ بعدد يقل عن 20 فرداً ثم ينضم آخرون لهم دون تنظيم مسبق، والمظاهرات العاجلة التى تتم الدعوة إليها بشكل طارئ كرد فعل سريع لظاهرة أو تطور أو حدث مفاجئ وجوهرى وعلى درجة عالية من الأهمية بالنسبة لمنظمى المظاهرة والمشاركين فيها بما لا يسمح بتعطيل المظاهرة لمدة الإخطار.
وأوضحت المادة التاسعة ضرورة أن تلتزم وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة بتقديم جميع التسهيلات اللازمة لتنظيم المظاهرات وتأمين خط سيرها والحفاظ على سلميتها، وحماية المشاركين فى المظاهرات من أى خطر يهدد أمنهم وسلامتهم بما فى ذلك حماية المتظاهرين من جماعات أو أشخاص قد تسعى للتعدى على المتظاهرين، وكل من قد يسعى للإخلال بسلمية المظاهرة أو فضها. ولا تسقط الالتزامات الواردة فى هذه المادة حتى إن وردت بعض المخالفات من المتظاهرين.
وأكدت المادة العاشرة أن يلتزم المشاركون فى المظاهرة بسلمية التظاهر وبعدم حمل أو استخدام أى أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد تستخدم فى إشعال الحرائق، أو أى من وسائل أو مواد الاعتداء الأخرى التى قد تعرّض حياة الأفراد للخطر. وأن يلتزم المشاركون فى المظاهرة بعدم تعطيل المرور عمداً وضمان عدم تعطيل مصالح المواطنين أو الإضرار بهم صحيا أو عمليا، ويلتزم المشاركون فى المظاهرة عند التظاهر أمام المنشآت الحيوية بترك مسافة مناسبة للمسئولين والموظفين والمواطنين أصحاب المصلحة لممارسة عملهم بأمان وحرية (تقدير المسافة ما بين 5 أمتار و20 مترا من سور المنشأة وأبوابها)، وأن لقوات الشرطة أن تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة مع كل من يخل بنص القانون بشخصه دون اللجوء إلى إنهاء أو تفريق المظاهرة إلا فى الحالات الواردة فى المادة الرابعة عشرة.
وقالت المادة الحادية عشرة: إنه فى حالة فشل كل الإجراءات الأخرى فى تحقيق الأمن وحماية المواطنين، لقوات الشرطة بالزى الرسمى، وبناء على أمر من وزير الداخلية أو مدير الأمن المختص، إنهاء أو تفريق المظاهرة إذا كان استمرار المظاهرة يهدد حياة الأفراد. ولا يجوز تفريق أى مظاهرة طالما التزم جموع المشاركين بسلمية التظاهر، وإذا تم تنظيم مظاهرة دون إخطار أو إذا انحرفت بشكل جوهرى عمّا ورد بالإخطار، ولا ينطبق على تلك المظاهرة أى من الاستثناءات.
وأكدت المادة 12 أنه عندما تقتضى الضرورة القُصوى، طبقاً للشروط الواردة فى المادة الرابعة عشرة، ومع عدم الإخلال بالحق فى الحياة والسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية، يجوز لقوات الشرطة بالزى الرسمى استخدام القوة لإنهاء أو تفريق المظاهرة من خلال توجيه إنذارات شفهية مسموعة بفض المظاهرة من قائد الشرطة الميدانى الذى يتولى أمر التعامل معها، استخدام خراطيم المياه، استخدام الغاز المسيل للدموع على نحو مناسب للخطر الذى يمكن أن تمثله المظاهرة، وغير مفرط فى جميع الأحوال، وفى غير الأماكن المغلقة أو الأماكن الأخرى التى قد تعرض حياة المشاركين فى المظاهرة للخطر، استخدام الهراوات البلاستيكية.
وأكدت المادة 13 أنه لا يجوز بأى حال من الأحوال لقوات الشرطة الالتجاء لاستعمال القوة بما يتخطى المذكور فى المادة السابقة إلا فى حالة الدفاع عن النفس أو عن حياة الآخرين من خطر جسيم وشيك واستحالة تحقيق ذلك بأى وسيلة أخرى.
ونصت المادة 14 على أن تختص قوات «مكافحة الشغب»، دون غيرها، بالتعامل مع أى خروج عن سلمية المظاهرات، ويشترط للأفراد المجندين للالتحاق بقوات مكافحة الشغب أن يكون المُجَنَّد رياضياً وحاصلاً على مؤهل عالٍ. وتنشئ وزارة الداخلية وحدة خاصة تسمى «وحدة تدريب قوات مكافحة الشغب» .
ونصت المادة 15 الأخيرة على أنه فى حالة التجاء أى من أفراد قوات الشرطة لاستعمال إحدى وسائل القوة غير المسموح بها فى القانون، أو تخطى مبدأ التناسب، أو استخدم القوة بشكل مفرط، يواجَهُ ذلك الفرد بالمسئولية الجنائية والمدنية، إضافة لغير ذلك من الإجراءات التأديبية.