17 منظمة حقوقية: قانون «التظاهر» قمعى.. ويرسخ فلسفة «الطوارئ»
رفضت 17 منظمة حقوقية مسودة مشروع قانون «تنظيم التظاهر»، الذى مررته الحكومة للرئيس عدلى منصور لإقراره، واصفة إياه بـ«القمعى ويعمل على دمج الطارئ والاستثنائى فى القانون العادى، بحيث تترسخ فلسفة الطوارئ فى التشريع المصرى»، مشيرة إلى أنه سيكون أخطر من حالة الطوارئ (المؤقتة)، لأنه سيحولها لحالة دائمة. وقالت المنظمات وأبرزها «مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والائتلاف المصرى لحقوق الطفل، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، وجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، فى بيان أمس، إنه كان من الأجدر بالحكومة المؤقتة أن تنشغل بإصلاح أجهزة الأمن وتعديل قانون الشرطة وفقاً للمعايير الدولية، بدلاً من الانشغال بإعداد قوانين قمعية جديدة، تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعاقب على النوايا وتمنح غطاء قانونياً للاعتداء على حقوق الأفراد وحرياتهم وحياتهم.
وأضافت أن المظاهرات والإضرابات المتواصلة منذ عدة سنوات هى تعبير عن أسباب سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، لذا فإنها تحتاج إلى حلول سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، وليس حلولاً أمنية أو مزيداً من التشريعات القمعية، موضحة أن مشكلة التظاهر والتجمع السلميين ليست فى غياب الإطار التشريعى الحاكم لهما، وإنما تكمن فى طريقة مواجهة قوات الأمن لتلك التظاهرات، وغياب قواعد المساءلة الديمقراطية والعدالة عن الجرائم المُرتكَبة ضد المتظاهرين، على مدار ما يقرب من 3 سنوات، مشيرة إلى أنه منذ 25 يناير 2011 شهدت أغلب التجمعات والمظاهرات استخدام قوات الأمن للقوة المميتة، مثلما حدث فى مذبحة «ماسبيرو» أكتوبر 2011، وشارع محمد محمود نوفمبر 2011، وأمام مجلس الوزراء فى ديسمبر 2011، وأمام قصر الاتحادية فى ديسمبر 2012. وتابعت المنظمات بأن مشروع القانون استحدث تعريفاً جديداً للدفاع الشرعى يتيح استخدام القوة المميتة من قِبل قوات الأمن، وهو الدفاع عن «الممتلكات»، مضيفة أن الاعتداء على الممتلكات العامة جريمة مدانة، إلا أن إباحة القتل دفاعاً عن تلك الممتلكات جريمة لا يمكن تبريرها حتى بقانون، فضلاً عن تعارضها مع المعايير الدولية التى تُقيِّد بشكل صارم استخدام الأسلحة النارية والقوة المميتة، بحالة وجود تهديد وشيك على الحياة، أو لحماية أرواح الآخرين.