روسيا تقود تقارباً عسكرياً بين الصين والهند

كتب: عبدالعزيز الشرفى ووكالات

روسيا تقود تقارباً عسكرياً بين الصين والهند

روسيا تقود تقارباً عسكرياً بين الصين والهند

أبرمت الصين والهند، صباح أمس، اتفاقاً للتعاون العسكرى فى بكين، من المفترض أن يخفض مخاطر التفاقم المفاجئ للنزاع الحدودى بينهما. ولم ترد تفاصيل كثيرة حول هذا الاتفاق الذى تم توقيعه، بحضور رئيس الوزراء الهندى مانموهان سينج ونظيره الصينى لى كيكيانج، إلا أنه تم التوصل إليه بعد عدة أشهر من تصاعد مفاجئ فى التوتر بين البلدين، فى منطقة الهيمالايا؛ حيث يتنازع الاثنان على السيادة بها. وقال لى كيكيانج: «هذا الاتفاق سيساعد فى الحفاظ على السلام والهدوء والاستقرار فى مناطقنا الحدودية»، ومن المفترض أن يتضمن الاتفاق بصورة خاصة تدابير لتحسين التواصل بين الجيشين. وأشارت وكالة أنباء «رويترز» إلى أن هذا سيساعد فى تفادى تكرار الأزمة التى نتجت عن توغل قوات صينية فى 15 أبريل الماضى، فى منطقة نائية من الهيمالايا تطالب بها الهند. وبعد ثلاثة أسابيع من التوتر، سحب كل من البلدين قواته ثم سعى الطرفان للتقليل من أهمية الحادث. وجرت حتى الآن عدة جولات من المفاوضات بين بكين ونيودلهى، حول الخلاف الحدودى القائم بينهما منذ أكثر من ربع قرن، لكن دون التوصل إلى نتيجة، وغالبا ما يقوم توتر على طول الحدود بين البلدين. جدير بالذكر أن الاتفاق جاء بعد يوم واحد من زيارة رئيس الوزراء الروسى ديميترى ميدفيديف إلى الهند والصين بشكل مفاجئ، فيما اعتبرته وسائل الإعلام العالمية محاولة لتعزيز نفوذ موسكو فى دول آسيا، خاصة بعد توقيعها 21 اتفاقية ثنائية مع الصين، وهو ما وصفه رئيس الوزراء الصينى لى كه تشيانج بأنه «لقاء تكلل بالنجاح بعد التوصل لعدد من التوافقات الجديدة بشأن تعزيز التعاون الاستراتيجى وعدد من القضايا الأخرى، إضافة إلى التعاون البراجماتى والتعاون فى المشروعات الكبرى»، مؤكدا أن التعاون بين روسيا والصين ذو أهمية حيوية لكل بلدان العالم. وفى زيارته إلى روسيا، أمس الأول، أعلن رئيس الوزراء الهندى توصل بلاده لاتفاقات فريدة من نوعها للتعاون مطرد النمو فى مجالات عدة، من بينها: الدفاع والطاقة الذرية، وهو ما يؤكد أن الشراكة مع روسيا حيوية وجزء من الشراكة الاستراتيجية، خاصة أن مواقف روسيا والهند من القضايا الإقليمية والدولية تتطابق دائماً.