خبير «العمل الدولية»: التكنولوجيا ستستولى على 70% من الوظائف خلال 10 سنوات

كتب: أحمد مصطفى أحمد

خبير «العمل الدولية»: التكنولوجيا ستستولى على 70% من الوظائف خلال 10 سنوات

خبير «العمل الدولية»: التكنولوجيا ستستولى على 70% من الوظائف خلال 10 سنوات

اعتبر الدكتور سمير رضوان، وزير المالية الأسبق، أستاذ سياسات التشغيل، أن التكنولوجيا بدأت بالفعل فى الاستيلاء على وظائف البشر فى العالم، وقال إن مصر ستكون فى مقدمة الدول التى سيتضرر عمالها إن لم يتم تدريبهم على التكنولوجيا، متوقعاً فقدان 70% من موظفى وعمال القطاع العام لوظائفهم قبل عام 2025. وقال «رضوان»، الذى عمل سابقاً كخبير فى منظمة العمل الدولية، فى حواره لـ«الوطن»، إن الوظائف النمطية كعمال الماكينات أو الصرافين وغيرها من الوظائف سيحل محلها الآلات لسرعتها ودقتها فى تنفيذ الأعمال بالجودة والسرعة المطلوبة.

ما رأيك فى أطروحة صندوق النقد بالتخوف من عودة حركة «اللودية» أو مناهضة البشر للماكينات؟

- الطرح موضوعى، لأننا نعيش عصر الثورة الصناعية الرابعة وهى ثورة الإنترنت، وبشائرها هى السيارات الذاتية القيادة، والنظارات الذكية، وقريباً جداً سيتم تشخيص الأمراض وعلاجها من خلال أجهزة روبوت أو تطبيقات يمكنها قياس وتحليل الأعراض التى تطرأ على جسم الإنسان.

{long_qoute_1}

لكن فى رأيك هل يمكن أن تؤدى التكنولوجيا إلى فقدان البشر لوظائفهم بالشكل الذى قد يحدث حراكاً عمالياً ضد استخدامها؟

- الأمر حدث بالفعل وتظاهرات حملة الماجستير والدكتوراه أبلغ دليل على ذلك فهى بشكل ما تعتبر تظاهرة عمالية للبشر ضد التكنولوجيا فرغم حملهم المتطلبات العلمية فإن التكنولوجيا لم تفسح المجال لهم، فالأهم من العلم الآن هو كيفية تطبيقه بشكل متطور يتناسب مع احتياجات العالم ويتواكب مع التكنولوجيا.

«اللوديون» فى القرن الثامن عشر ناهضوا الماكينات باعتبارها ستأخذ مكانهم فى سوق العمل، لكن هذا لم يحدث.. ما السبب؟

- التكنولوجيا المتطورة، تقريباً مثل الآلات فى القرن الثامن عشر، قد تسهم فى اندثار وظائف ما، لكنها تخلق وظائف أخرى، لكن طريقة العمل ستكون مختلفة أيضاً وفى الثورة الحالية العاطل هو من لن يقدر على التعامل مع الكمبيوتر والتطبيقات الحديثة، فالتكنولوجيا أصبحت كالوحوش إما أن تتعامل معها وتروضها لتحقيق متطلباتك، وإلا ستفترسك لتأخذ مكانك وسيتم نسيانك وإحلال ماكينة أو روبوت بوظيفتك.

ما المهن التى ترى أنها ستندثر خلال الأعوام المقبلة من وجهة نظرك ويحل محلها آلات متطورة؟

- أستطيع أن أؤكد أن 70% من الوظائف الحكومية والمحليات إلى زوال خلال السنوات العشر المقبلة، إضافة إلى بعض المهن الأخرى مثل موظفى التذاكر فى المحطات أو صرافى الأموال، أو أفراد الأمن، وفى الصناعات أخشى من تضرر عمال الغزل والنسيج المصريين من فقدان وظائفهم فى حالة ما قررت الدولة تحديث ماكينات المصانع هناك قبل أن تدرب العمال على التكنولوجيات الجديدة، خاصة أن المصانع هناك خاصمت التطور منذ نشأتها فى ستينات القرن الماضى. وبحلول عام 2025 عدد كبير جداً من هذه الوظائف سيختفى.

لكن هل يمكن أن تعوق التكنولوجيا خطة الدولة فى النهوض بالصناعة؟

- لا، بالعكس، قد تسهم فى تسريع وتيرة هذه الخطة، ولكن القلق على العمال باعتبارهم وسيلة لتحقيق هذا الهدف، ولكنهم وسيلة يمكن استبدالها بالتكنولوجيا الحديثة إن لم يتم تطوير أدائهم.

لكن هل لمصر موقع مختلف من تلك الثورة، وهل نعد من الدول التى سيتأثر عمالها بشكل أكبر من الدول الأخرى؟

- بشكل عام الاقتصادات النامية معظمها قائم على التشغيل النمطى والمتكرر، وهى عمالة فى الغالب يمكن استبدالها بالماكينات سابقاً أو بالكمبيوتر حالياً، وللأسف إن لم تبدأ مصر فى برنامج قومى لتدريب العمالة فلن نستطيع المنافسة مستقبلاً.

تتحدث وكأن المخاوف من فقدان البشر لوظائفهم لصالح الروبوتات أزمة عالمية؟

- نعم، فهى محل دراسة من كل دول العالم، ويكفى أن أقول إن تلك السيناريوهات تم تخصيص جلسة كاملة لها فى مؤتمر دافوس الدولى السابق، واتفق الجميع على أن تقسيم العالم بناءً على تعامل مواطنى الدول مع التكنولوجيا الحديثة، وليس على أساس الموارد الطبيعية التى تمتلكها، ولذلك الصين توجهت إلى الاستثمار فى البحث والتنمية حتى أصبحت السادسة على العالم فى الإنفاق على برامج التطوير والتحديث.


مواضيع متعلقة