جهاديون يرفضون دعوات «الإخوان» لـ«الألتراس» بالمشاركة فى المظاهرات
استنكر التيار السلفى الجهادى دعوات تنظيم الإخوان لعدد من شباب «الألتراس» و«قوى ثورية» يسارية وليبرالية بالنزول معهم فى تظاهراتهم ضد «خارطة الطريق»، واشترط مشاركتهم بشكل فردى وألا يرفعوا شعاراتهم، وإلا تكون «تقوية لشوكة باطلهم»، بدعوى أن هذه القوى مبنية على أساس «مناقض للإسلام».
وأثارت الدعوات جدلا كبيرا فى الأوساط الجهادية، ما اضطر الشيخ إياد قنيبى، المنظر الجهادى، إلى أن يوجه رسالة إلى شباب الجهاديين اعتبر فيها أن مشاركة تلك القوى مشروعة فى تظاهرات الإخوان «يُعان عليه البر والفاجر والمسلم والكافر ومنتسبو الأحزاب الإسلامية وغير الإسلامية، بشرط مشاركة تلك القوى بصفة فردية وعدم رفع شعارات ورايات تعبر عن انتماءاتهم اليسارية أو الليبرالية».
وقال، فى بيان أمس: إن تلك القوى مبنية على أساس مناقض للإسلام كاليسارية والليبرالية، ولا يكون مقبولا فى كل حال مشاركتها فى التظاهرات، حتى لو كان مطلبها مشروعا، لكن إن كان أفراد هذه الأحزاب يشاركون بصفتهم الفردية كأشخاص فلا إشكال.
وأضاف «قنيبى»: «لكن إن كانوا يرفعون رايات أو شعارات يُظهرون فيها يساريتهم أو ليبراليتهم، فإنهم لا يُعانون على ذلك، بل يجب الانحياز عنهم ومفارقتهم؛ فحتى لو كان مطلبهم مشروعا فإنهم فى أثنائه متلبسون بصفتهم المصادمة للإسلام».
وتابع: «فى هذه الحالة فمشاركتهم تعد تقوية لشوكتهم، وهذا باطل، ورفعهم لشعاراتهم وراياتهم فى هذه الحالة تهيئة للمحاصصة فى أى نظام جديد يقوم على أنقاض النظام الذى يثورون عليه، والمسلم يربأ بنفسه عن أن يستبدل باطلا بباطل».
وعلق «قنيبى» على هجوم الجهاديين على «الإخوان» قائلا: «أنصح إخوتى الذين يهمهم رأيى أن يُغلبوا فى هذه المرحلة تآلف الإخوان ومراعاة الكسر والأذى الذى نالهم منه أكبر نصيب؛ فمن تابعنى يعرف أنى لا أبرر أخطاءهم ولا أخطاء غيرهم، وسميت أفعال قادتهم بمسمياتها وقت كانوا فى الحكم، أما الآن فينبغى ألا يشغلنا العمل على تنقية المنهج وبيان الخلل عن الشدة على العدو المشترك وبيان تآمره على الإسلام وأهله وتوعية المضلَلين من الناس ألا يفجروا ويظلموا الإخوان، وبالإمكان إعلان براءتنا أمام الناس من الأخطاء التى مورست، لكن دون تجريح فى هذا الوقت العصيب».