السينمائيون يرفضون التصالح مع الإخوان

كتب: خالد جمال

السينمائيون يرفضون التصالح مع الإخوان

السينمائيون يرفضون التصالح مع الإخوان

تباينت آراء المبدعين حول الدعوات التى أطلقت مؤخرا للتصالح مع أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين»، وإدماجهم فى الحياة السياسية مرة أخرى، ففى الوقت الذى رفض البعض الصلح مع الجماعة ورأوا فى ذلك خيانة للوطن، رحب بها البعض الآخر لكن بشروط محددة.[FirstQuote] فى البداية قال الكاتب عاطف بشاى: «الصلح مع «الإخوان» خيانة، لأننا فى مواجهة عصابة إرهابية وليس خصما سياسيا، كما أن هذه الجماعة لا وجود لها على المستوى القانونى بعد حكم المحكمة بحلها، وهذه الخطوة -بالمناسبة- تأخرت كثيرا، ونحن الآن فى مرحلة تصحيح الأوضاع الخاطئة، إذ لم يكن من الحصافة أن يتم إنشاء أحزاب على أساس دينى من الأساس، لكن تم استدراجنا إلى هذا الأمر باسم الديمقراطية، رغم أن هذا لا يحدث فى أى دولة محترمة فى العالم، وأرى أنه لا يصلح معهم إلا الحل الأمنى». المؤلف بشير الديك اختلف معه فى الرأى قائلا: «يمكن الصلح مع أعضاء الجماعة العاديين، وليس القيادات التى أدت إلى ما نحن فيه الآن، لأن «الإخوان» جزء من هذا الشعب، شئنا أم أبينا، لكن عليهم أن يعلنوا بشكل قاطع أنهم ضد التنظيم الدولى للإخوان، وأن يعودوا إلى العمل السياسى بشروط وأسس واضحة تفصل كل ما هو دينى عما هو سياسى، وأن يعلنوا اعتذارهم عن أخطائهم بحق الشعب المصرى فى الفترة الأخيرة، وأن يعودوا إلى الوطن الأم لكن بعد أن يعترفوا بمفردات الوطنية المصرية، أما قيادات الجماعة فأنا أرفض الصلح معهم وأرى أنه يجب أن يتم تطبيق قانون الحظر على هذه القيادات لمدة عشر سنوات على الأقل».[SecondQuote] أما المخرج داود عبدالسيد فقال: «لا توجد مشكلة فى الصلح مع «الإخوان» لكن المشكلة فى الأساس الذى يتم عليه هذا الصلح، فهم يضعون شروطا تعجيزية متمثلة فيما يسمونه عودة الشرعية كاملة، أما لو تراجعوا وقبلوا الاندماج فى الحياة السياسية على أسس واضحة ومتفق عليها فما المانع؟ فهم فى النهاية مصريون، وحتى إذا كانوا قد أخطأوا فإن أى مذنب يقضى فترة عقوبته فى السجن ثم يعود مرة أخرى إلى الواقع، خاصة أنه لا يوجد أحد ضد «الإخوان» كـ«إخوان» ولكننا ضد تصرفاتهم وأخطائهم».[SecondImage] وأخيراً يقول المخرج مجدى أحمد على: «أنا ضد هذه الدعوات المطالبة بالتصالح، لأن هؤلاء الناس عقائدهم فاشية، وهم مصممون عليها، والخلاف الأساسى بيننا أننا نتحدث عن سياسة، وهم يتحدثون عن دين، أو بالأحرى عن فهمهم الضيق للدين، ويؤمنون بالحقيقة المطلقة، فنحن فى السياسة يمكن أن نقدم تنازلات، أما هم فلا، لأنهم يعتقدون أنهم يتحدثون باسم الله، فإذا وافقوا على أن يفصلوا بين السياسى والدينى يمكن بعد ذلك أن نتحدث عن مصالحة، لكنى أعتقد أنهم لن يفعلوا، لأنهم فى هذه الحالة لن يكونوا من «الإخوان المسلمين» الذين تربوا على فكر معين يصعب تغييره الآن».