الاحتفال بمرور 1700 عام على إنشاء أول كنسية غرب الإسكندرية

كتب: فاطمة محمود

الاحتفال بمرور 1700 عام على إنشاء أول كنسية غرب الإسكندرية

الاحتفال بمرور 1700 عام على إنشاء أول كنسية غرب الإسكندرية

احتفلت كنيسة مريم العذراء القديمة الخشبية بمنطقة أبو مينا الأثرية في برج العرب غرب الإسكندرية، اليوم، بمرور 1700 عام على تدشين الكنيسة القديمة بالمنطقة الأثرية.

وبدأ الاحتفال بقداس ترأسه الأنبا بافلي، أسقف كنائس شرق الإسكندرية، والقمص الأب أفا مينا، رئيس دير مارمينا، وعدد كبير من القساوسة والأباء الرهبان بالدير.

وقال القمص الأب أفا مينا، المدير المسؤول عن دير مارمينا، إن منطقة الدير تبلغ حوالي ألفي فدان وتعد المنطقة القبطية الأرثوذكية الوحيدة التي وضعت على قائمة التراث العالمي، وحصلت على المركز 100 ضمن 7 مناطق أخرى مصرية وضعت على نفس القائمة، متابعا أنه بالرغم من أهمية المنطقة إلا أنها تعرضت للغرق بسبب مشروعات الزراعة الخاطئة، وتم وضع منطقة أبو مينا في قائمة المناطق المهددة على مستوى العالم عام 2002، بسبب غرقها في المياه الجوفية.

وأضاف في تصريحات صحفية على هامش الاحتفال، أنه في عام 2005، أجرى المجلس الأعلي للآثار بالتعاون مع دير مارمينا، دراسات لإنقاذ المنطقة من الغرق في المياه الجوفية، ويتم حاليا تنفيذ مشروع ضخم للعمل على خفض منسوب المياه الجوفية وإعادة ترميم الكنيسة.

وأكد أن القائمين على الدير يعملون حاليا على إيقاف الخطورة وإعادة ترميم القبر المقدس للقديس مارى مينا تمهيدا لافتتاحه، لافتا إلى أن المشروع تكلف حوالي 50 مليون جنيه، وتم شفط المياه من خلال 170 طلمبة، حتي تم توقف المشروع عام 2010 وتقسيم المنطقة إلى 7 وحدات بعد ثورة يناير، وأشار إلى أنه بعد توقف المشروع وإهمال المنطقة، ارتفع منسوب المياه الجوفية، وبدأت تتعرض المنطقة للانهيار، مضيفا أن وزارة الآثار شددت على الاهتمام بالمنطقة، وأمرت بالعمل المباشر لإنقاذها واستئناف العمل بها قريبا.

وتناول القص تاريخ المنطقة الأثرية وقصة استشهاد القديس مارمينا، مؤكدا أنه من أشهر شهداء المسحيين المصريين، من مواليد محافظة المنوفية والتحق بالجيش الروماني عندما كان يبلغ من العمر 15 سنة، وعاش في البرية 5 سنوات في حياة الزهد والتقشف، وقتها أعلنت الإمبراطورية الرومانية الحرب على المسيحية أعلن اعتناقه الديانة المسيحية، وتم تعذيبه حتى استشهد عام 309م وكان عمره وقتها 24 عاما.

وقال الأنبا بافلي، أسقف كنائس شرق الإسكندرية، إن منطقة أبو مينا الأثرية شهدت عددا من الزيارات السياحية، والزيارات الخاصة من قبل مسؤولي الملف الأثري بمنظمة اليونيسكو، والذين يعتبروا أن المنطقة ميراث أثري إنساني من حق كل إنسان أن يستمتع به دون تدخل من أحد، مؤكدا أن وفود اليونسكو أثنوا على جهود الحكومة المصرية ووزارة الآثار في الحفاظ على المنطقة الأثرية.

وتقدم بعدة اقتراحات للحفاظ على المنطقة الأثرية وعلى تراثها الذي لا يعوض، بأن يتم بناء كاتدرائية كبيرة فوق آثار المنطقة، على أن يتم عمل مداخل من داخل الكاتدرائية لزيارة الآثار على أن يدفع رسم دخول لزيارتها لاستغلالها سياحيا ودينيا.


مواضيع متعلقة