لماذا يسعى أردوغان لتقليل عدد الوزارات في تركيا؟

كتب: عبدالرحمن قناوي

لماذا يسعى أردوغان لتقليل عدد الوزارات في تركيا؟

لماذا يسعى أردوغان لتقليل عدد الوزارات في تركيا؟

ساعاتٌ قليلة وتنطلق الانتخابات الرئاسية التركية المبكرة التي دعا لها الرئيس رجب طيب أردوغان، تزامنًا مع الانتخابات البرلمانية التي تجري في نفس اليوم، ويتنافس مع أردوغان 5 مرشحين آخرين على كرسي الحكم بتركيا أبرزهم محرم إنجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري، وميرال أكشنار، مرشحة حزب الخير، وصلاح دميرتاش، مرشح حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وكرم الله أوغلو، مرشح حزب السعادة الإسلامي.

ومن المقرر أن يتحول النظام السياسي في تركيا عقب الانتخابات إلى نظام رئاسي بالكامل، حيث نشر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، النقاط الأساسية في التعديلات المقترحة على النظام الرئاسي المعتمد مؤخرا، وأبرزها تقليص عدد الوزارات من 26 إلى 16 عبر دمجها.

وبث أردوغان مقطع فيديو على حسابه الشخصي على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، تحت عنوان "بالنظام الجديد نحن مستعدون من جديد للتغير والتألق يا تركيا"، وفقًا لما ذكرته قناة "روسيا اليوم" الإخبارية الروسية، أكد من خلاله أنه سيطرأ على عدد المناصب المختلفة في تركيا انخفاض كبير، مقابل سرعة في تقديم الخدمات والحلول، وزيادة في الإنتاج وتوفير الوقت.

كرم سعيد، الباحث في الشأن التركي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، قال إن كلام الرئيس التركي عن تقليل عدد الحقائب الوزارية من 26 إلى 16 وزارة فقط، يأتي في إطار طرح أفكار جديدة تعوض عدم تقديمه برنامج انتخابي حقيقي في الانتخابات الرئاسية، بعكس الانتخابات السابقة التي قدم خلالها برنامجًا ذو خطط وأفكار واضحة ومحددة لها آليات تنفيذ ممكنة.

وأضاف كرم في تصريحات لـ"الوطن" أن غياب البرامج الانتخابية هو السمة السائدة للانتخابات التركية الحالية، التي يقدم المرشحون فيها أفكارًا ساخنة ومعلبة وشعبوية، هدفها إلهاب حماس الناخبين والتعبئة والحشد الجماهيري، كالوعد الذي قطعه محرم إنجه ببيع القصر الرئاسي، والاتهامات المتبادلة بين المرشحين.

رغبة أردوغان في تقليص عدد الحقائب الوزارية في تركيا ربما يكون بغرض إحكام السيطرة على الحكومة، وفقًا للباحث في الشأن التركي، حيث إنه في النظام الجديد يحق للرئيس تشكيل الوزارة من خارج البرلمان، ودمج الوزارات المهمة خاصةً الاقتصادية منها يتيح له السيطرة الكاملة عليها عن طريق الوزراء الموالين لسياساته وحزبه.

وأردف كرم أن الأزمة الاقتصادية التي تضرب تركيا في الوقت الحالي لها دورٌ كبيرٌ في هذا الاقتراح، حيث إن تقليص عدد الحقائب الوزارية من شأنه توفير نفقات الوزراء والمستشارين والموظفين.

الدكتور بشير عبدالفتاح، الخبير في الشأن التركي بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أكد أن فكرة تقليص الوزارات من 26 إلى 16 يأتي في إطار الإجراءات التقشفية، للتخفيف عن الميزانية بتحمل كل وزير لأنشطة عدد أكبر من الوزارات، لأن الاقتصاد التركي يمر بفترة انحدار وأزمة كبيرة.

وأضاف عبدالفتاح، لـ"الوطن"، أن وعد أردوغان بتقليص الوزارات يمكن وضعه في إطار الدعاية الانتخابية، ليُثبت أمام الناخبين حرصه على الاقتصاد التركي وسعيه للنهوض به، وتقديم حلول لإنقاذه، وقد لا ينفذه بعد الفوز وتشكيل حكومة جديدة. 


مواضيع متعلقة