صور| الجليبتودون حيوان يشبه المدرع استخدم الإنسان الأول جسده كمنازل
صور| الجليبتودون حيوان يشبه المدرع استخدم الإنسان الأول جسده كمنازل
في عصور ما قبل التاريخ، كل حيوان كان أكبر وأضخم من نظيره الحديث، فمثلًا الماموث كان أطول وأثقل من الأفيال، والكسلان القديم كان في حجم الفيلة الآن، والتماسيح كانت أطول من الأتوبيسات، وكانت الثعابين كبيرة لدرجة أنها تستطيع أن تأكل التماسيح.
وأحد هذه المخلوقات الهائلة، التي سبقت عصور ما قبل التاريخ، والذي تقزم نظيره الحديث، هو "الجليبتودون"، حسب موقع "all that's interesting".
لم يكن "الجليبتودون" طائرًا مرعبًا أو متوحشًا، ولكن كان يشبه حيوان المدرع، وامتلك رأس وذيل به قذيفة كبيرة، كما كان له ظهر مدرع مكون من أكثر من 1000 لوح عظمي، تتلاءم هذه الألواح مع بعضها بإحكام وبشكل آمن، مما جعل ظهره يبدو أشبه بالسلاحف.
ولكن على عكس المدرع والسلاحف، وصل طول "الجليبتودون" إلى 103 أمتار ونصف، وكانت تزن طنًا واحدًا.

وعاش "الجليبتودون" منذ حوالي 5.3 مليون إلى 11 ألف و700 سنة، مما يعني أن البشر تعايشوا في وقت مبكر مع هذه الوحوش، ولكن أسلافنا لم يكن لديهم ما يخشونه، إلا قليلاً.
وتماما كما يتكيف البشر مع المناخ والنظم البيئية على الأرض، تكيفوا مع "الجليبتودون"، الذي عاش بعضه في المناطق المدارية، وبعضه اآخر تكيف مع الحياة في المروج العشبية، وعاش آخرون في المناخات الباردة، وتأتي معظم أحافير هذه المخلوقات من أمريكا الجنوبية، من حوض نهر الأمازون إلى السهول الشاسعة للأرجنتين.
لم يكن الحجم والظهر هما السمات الوحيدة التي تميز هذا المخلوق، وكان بالذيل كتلة عظمية ثقيلة، وفي بعض الأحيان تحدث طفرات تمكنه من أن يمتلك ذيول قاتلة.
في الواقع، كانت ذيولها قوية لدرجة أنها كانت قادرة على تحطيم ظهور "الجليبتودونات" الأخرى في المعارك.

وعلى الرغم من قوة وحجم "الجليبتودون"، إلا أن البشر تمكنوا من التغلب على هذه الحيوانات، وأحيانًا اصطيادها، فمع أن ظهورهم وذيولهم كانت قوية ومتينة، إلا أن ثنياتهم كانت ضعيفة، فإذا تمكن الصيادون من السيطرة عليه ورمي رماح حادة في الجانب السفلي للحيوان، يمكن أن يتغلبوا عليه، وهذا فقط إذا تجنبوا الذيل.
ولحم هذا المخلوق الكبير كان مصدراً قيماً، وليس فقط اللحم، فالأدلة الأحفورية الموجودة في أمريكا الجنوبية تقول إن البشر الأوائل استخدموا هياكل وأجسام "الجليبتودون" كمنازل وملاجئ من المطر والثلج وما شابه.

وكانت هذه المخلوقات كبيرة لدرجة أن أجسامها يمكن أن تكون ملاجئ للبشر الأوائل، ولكن في نهاية المطاف، أدى الصيد، على الأرجح، إلى سقوط "الجليبتودون"، ويعتقد العلماء أن "الجلابتودونات" الأخيرة ماتت بعد فترة وجيزة من العصر الجليدي الأخير بسبب الإفراط في الصيد بواسطة البشر، وكذلك تغير المناخ.
