تجدد أزمة الاستعانة بـ«رموز العنف» كمرجعيات علمية

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

تجدد أزمة الاستعانة بـ«رموز العنف» كمرجعيات علمية

تجدد أزمة الاستعانة بـ«رموز العنف» كمرجعيات علمية

أثار انتشار آراء قيادات ورموز العنف والتطرف كمرجعيات فى عدد من الأبحاث العلمية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، داخل كليات الأزهر وخارجها، حالة من الغضب بين المتابعين والمهتمين بالملف الدينى، الذين طالبوا بوضع ضوابط لاختيار المصادر والمراجع فى الأبحاث العلمية، ومواجهة وتفنيد آراء المتطرفين وأفكارهم لبيان فساد الاستدلال بها، والرد على مغالطاتها.

وتجددت أزمة استخدام رموز العنف كمرجعيات شرعية، مؤخراً، مع مناقشة الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، رسالة دكتوراه فى الفقه بكلية الشريعة والقانون التابعة للأزهر بدمنهور، تحت عنوان «أحكام العمليات التفجيرية فى غير ميادين القتال»، حيث اعترض المفتى على تضمين الباحث رسالته مراجع لـ«سيد قطب»، منظر فكر التطرف الإخوانى.

وقال «علام»: «سيد قطب هو المؤسس الحقيقى لفقه الإرهاب المعتمد على تكفير المجتمع، وهو الذى نظر لسياسة الاغتيالات وتدمير مؤسسات الدولة للخروج بالمجتمع من جاهليته، حسب زعمه المتطرف، والاعتماد عليه يهدم الرؤية الصحيحة للدين الإسلامى، ويكرس للتطرف الفكرى الذى يعانى منه المجتمع بأسره»، معتبراً الاستدلال به «مصيبة كبرى لا تليق بعلماء الأزهر».

{long_qoute_1}

وسبق تلك الواقعة غضب الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، من اعتماد باحث فى جامعة الزقازيق على آراء لمتطرفين فى بحثه، ما دفعه لانتقاد نقل الباحث أفكاراً تخدم التكفيريين والدواعش والإخوان، منها أن «فكرة الوطن تسوق إلى الإلحاد، وتقضى على الأديان السماوية».

وفى كلية أصول الدين فرع جامعة الأزهر بأسيوط، قدم أحد الباحثين رسالة للحصول على الماجستير، امتدح فيها «الفكر الدعوى للمستشار على جريشة» أحد أبرز قيادات العنف فى تاريخ جماعة الإخوان. من جانبه، قال الدكتور توفيق نور الدين، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق لشئون الدراسات العليا: «أكثر من رسالة قمنا بإلغائها من قبل، وأكثر من مناقشة قمنا بوقفها بسبب وجود فكر متطرف فيها، أو كانت تجمل الفكر الإخوانى فى فترة حكم الإخوان، ولم نسمح لها بالظهور، ومنها رسالة عن شعر القرضاوى، حيث يجب ضبط منظومة البحث العلمى، وأن نلوم على المشرفين على الأبحاث، فغير مفروض أن تصل الرسالة للمناقشة دون مراجعتها من المشرف، والنظر فى المراجع الموجودة، فإذا ظهرت الرسالة للوجود يجب محاسبة المشرف ثم الباحث». وأضاف: «من الممكن الاستعانة بمراجع فكر الإرهابيين لمناظرتها فى الرسالة، لكن يعاب أن تظهر الرسالة بمنحى تجميل الفكر المتطرف، ولا بد من المحاسبة على التقصير». وقال النائب محمد أبوحامد: «هناك قيادات أزهرية تميل لفكر جماعات الإسلام السياسى، وتسيطر على صنع القرار داخل المؤسسة التعليمية الأزهرية، كذلك يتم إعادة أساتذة لجامعة الأزهر تم القبض عليهم فى قضايا عنف وتطرف، وهم أصحاب فكر إخوانى وسلفى، والأزهر لم يستطع تجديد الخطاب الدينى وتطهير نفسه من الداخل، وعليه أن يبدأ بتنقية أفكار أتباعه من التحريض على الإرهاب.


مواضيع متعلقة