«خطوات» على الطريق: الثائر الحق «يبان من جزمته»

كتب: رحاب لؤى

«خطوات» على الطريق: الثائر الحق «يبان من جزمته»

«خطوات» على الطريق: الثائر الحق «يبان من جزمته»

ترك الوجوه بتعبيراتها وقسماتها، وركز فى الأقدام والأحذية، كزاوية مختلفة تتيح له انطلاقة فنية قوية، فتحقق له ما أراد من خلال فيلم «خطوات». لم يدرس بيتر حكيم، 21 عاما، التصوير، فهو خريج كلية الآداب قسم الإعلام بجامعة عين شمس، لكنه يهواه وبدأ ممارسته فى أعقاب ثورة يناير، لا يعتبر ما يمارسه تصويرا، استحدث له مسمى «فن الفيديو» بحيث يضم مجموعة من المشاهد التجريدية المجمعة معا، تحكى قصة معينة: «مش شرط ناس تمثل أو جسد حى يتصور، المهم يكون فيه حاجة تجريدية توصل الفكرة اللى عاوز أقولها». يحكى الشاب قصة فيلمه «خطوات»: «اشتريت الكاميرا، ومع الذكرى الأولى للثورة بدأت تصوير الفيلم بالصدفة، ولما تعبت من الوقوف فى الميدان قعدت على الرصيف والكاميرا كانت شغالة ورجلين الناس بس هى اللى ظاهرة». رأى «بيتر» فى أقدام الناس ما لم يره سواه: «الرجلين لفتت نظرى، فى الفيديو الأول كانت وشوش الناس باينة، حبيت اختار زاوية جديدة شوية»، يؤكد «بيتر» أن أقدام الناس تحمل الكثير من المعلومات والدلالات عنهم وعن حياتهم، فمن خلال القدم يمكن معرفة ما إذا كان صاحبها رجلا أو امرأة، طفلا أو شابا، غنيا أو فقيرا، عجوزا أو صغيرا: «حسيت إن الرجلين والجزم بتعبر بجد عن حال المصريين، كل رجل رايحة فى اتجاه مختلف، وبسرعة، الرجلين مع الهتافات فى الخلفية أعطتنى شعورا بصورة متكاملة للأوضاع فى مصر». توصل المصور الشاب إلى نتيجة مختلفة عبر الفيلم يلخصها بقوله: «صعب تصور وش ظابط، لكن سهل تصور جزمته! الجزم والرجلين أكبر وسيلة نتعرف بيها على التنوع بين المصريين، جزم نضيفة وجزم مش نضيفة، كبيرة وصغيرة، رخيصة وغالية، رجلين بتمشى بالعافية ورجلين بتدب بعزم ما فيها.. الرجلين بتقول كتير».