«صهرجت»: والدة الشهيد فى «غيبوبة» وأكبر أبنائه 9 سنوات

كتب: صالح رمضان

«صهرجت»: والدة الشهيد فى «غيبوبة» وأكبر أبنائه 9 سنوات

«صهرجت»: والدة الشهيد فى «غيبوبة» وأكبر أبنائه 9 سنوات

سيطر الحزن والغضب الشديد على عائلة الشهيد محمد صفوت محمد، 37 سنة، أمين شرطة بمرور الدقهلية، ورفضوا الحديث مع أحد ودخل والده وأسرته وأهالى قريته صهرجت الصغرى، مركز أجا، فى صمت رهيب لا يقطعه سوى صوت القرآن الكريم الذى يخرج من داخل المنزل. رفض والد الشهيد الكلام وتدخل أحد أبناء القرية وقال لـ«الوطن»: «ابعد عنه يا ابنى، فمصيبته كبيرة، فابنه استشهد وزوجته بين الحياة والموت من هول صدمتها فى ابنها وترك لهم فى رقبتهم ثلاثة أطفال لا يعرفون كيف يربونهم وهو الذى كان يتولى جميع أمورهم المالية». وقال ياسر صلاح «ابن خالة الشهيد»: إن الخبر كان بمثابة الصاعقة لنا جميعاً، علمت بالحادث بعد قيام زملاء بالاتصال بى ووصفوا لى ما حدث من إطلاق نار مكثف عليهم، وكان الشهيد يجلس داخل النقطة الأمنية ووضع خوذته على «ترابيزة» أمامه وبجوارها مصحف، فجلس يقرأ فى مصحف أمامه وقتلوه وهو على هذه الحال. وأضاف ياسر أن الشهيد ترك ثلاثة أطفال، أولهم «حبيبة» وعمرها «9 سنوات»، وآية «4 سنوات» ويحيى ولم يكمل عامه الأول وزوجة لا تعمل وفقدت الأسرة باستشهاده العائل الوحيد الذى كان لهم بمثابة كل شىء. وأشار إلى أن والدته فور سماع نبأ استشهاد نجلها، دخلت فى غيبوبة كاملة وأصبحت فى حالة يرثى لها، خاصة أنها كانت ضعيفة النظر وكانت «محمد» بمثابة عينيها التى ترى بها، خاصة أنه كان الابن الأكبر والبار بها لدرجة لا يتخيلها أحد. وطالب بإطلاق اسم الشهيد على المدرسة النموذجية بالقرية التى تم الانتهاء من إنشائها وتوفير فرصة عمل لزوجته ورعاية وزارة الداخلية لأبنائه، خاصة أنه استشهد أثناء أدائه لخدمته. وقام وفد من زملاء الشهيد فى مرور الدقهلية بزيارة أسرته وحاولوا التخفيف عن والده، وأنهم جميعاً أبناؤه ولا يمكن أن ينسوا أبداً شهامة ورجولة زميلهم الشهيد.