«كفر بدرا»: «سبوع» حفيدة «عبدالمحسن» يتحول إلى مأتم
«قتله المجرمون قبل أن يرى حفيدته.. كان ينتظر عودته من العمل ليراها بفارغ الصبر»، هكذا عبر عبدالمحسن محمود، والد الشهيد، أحمد، 50 سنة، مساعد الشرطة، المقيم بكفر بدرا التابعة للوحدة المحلية لقرية ميت القرشى بمركز ميت غمر والذى استشهد صباح الاثنين الماضى فى مقر عمله بالنقطة الأمنية الواقعة قبل كوبرى جامعة المنصورة من ناحية طلخا.
وقال والد الشهيد، باكياً: «لم يتأخر يوماً عن عمله منذ أن عمل بالشرطة رغم أن عزبتنا تقع فى منطقة نائية وتبعد عن مقر عمله 100 كيلو، هكذا ربيته أن يخدم وطنه بكل ما يملك وكان نعم الابن، ربنا ينتقم منهم الظلمة، حرمونى من ابنى الذى لم يفرح بحفيدته». وأضاف: «احتسبت نجلى عند الله شهيداً ولا أطالب بأى تعويض، فالعوض من الله وحده وكل ما أريده هو القصاص لنجلى ولن أستريح ولن ينام لى جفن، حتى أرى الجناة فى حبل المشنقة الكفرة، الجبناء أطلقوا على ابنى أكثر من 15 رصاصة، فهؤلاء ليسوا مصريين ولا مسلمين أبداً.. يتموا أبناءه الأربعة ورمّلوا زوجته، التى تعانى من مرض خطير بالكبد وتحتاج إلى تكاليف عالية لعلاجها، فضلاً عن مصاريف الأسرة.
وروى محمد عبدالمحسن «فلاح»، شقيق الشهيد: «تفاصيل المكالمة الأخيرة بين الشهيد ونجله السيد «23 سنة»، الذى أنجب طفلة سموها «حنين» وولدت، وجدها فى عمله ولم يستطع رؤيتها وكان يطلب منهم أن يسمع بكاءها فى التليفون، وقال إن الشهيد اتصل، قبل الحادث بساعتين بأسرته، للاطمئنان على حفيدته «حنين» و«العقيقة» التى كان من المقرر أن يشارك فيها بعد إنهاء خدمته، لكن القدر لم يسعفه للحاق بالاحتفالية التى تحولت إلى مأتم.