بالفيديو| كواليس لقاءات السيسي ومرسي قبل يوم الخلاص

كتب: أحمد حامد دياب

بالفيديو| كواليس لقاءات السيسي ومرسي قبل يوم الخلاص

بالفيديو| كواليس لقاءات السيسي ومرسي قبل يوم الخلاص

لم يكن أبرز المتفائلين يتوقع أن تتخلص مصر من حكم "عصابة الإخوان" قبل مرور عشرات السنين، لأنها "الجماعة" التي ظلت 80 عامًا تسعى للسلطة بالأشكال الممكنة كافة، بما في ذلك التجارة بالدين، والقتل والدم أحيانًا أخرى.

كانت مصر على موعد مع "الخلاص" الذي حرك خطواته الملايين في مظاهرات لم تشهدها البلاد من قبل وانتهت ببيان الفريق أول عبدالفتاح السيسي، بعد اجتماعه بالطوائف السياسية والدينية كافة في مصر، وإعلانهم عزل محمد مرسي العياط من حكم مصر استجابة لنزول ملايين المصريين في الشوارع والميادين، ويبقى السؤال خلال الفترة ما بين 30 يونيو حتى "يوم الخلاص" 3 يوليو، ماذا كان يدور بين المعزول مرسي والرئيس عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك؟، وكيف واجه السيسي وجوه الجماعة الإرهابية خلال تلك الفترة؟

وسرد السيسي تفاصيل المواجهة بينه وبين نائب مرشد الإخوان والمصنف أقوى رجل في "الجماعة"، خيرت الشاطر، عندما وجه له سؤال "أنتم يا تحكمونا يا تموتونا؟".

وكان السيسي قد طرح مبادرة، تتضمن الاستفتاء على بقاء مرسي في فترة الرئاسة، وأصدر بصفته قائد الجيش بيان "مهلة الأيام السبعة"، وأطلع مرسي على تفاصيله، وكان يلتقي به دائمًا، وهو لم يغضب من البيان وإنما كان متحفظًا على رد الفعل، ولكن خلال أول يوليو، أبدى استياءه وغضبه.

وقال السيسي له: "أمامنا 48 ساعة نحل المسألة، لأن الناس نزلت يوم 30 يونيو بأعداد ضخمة جدًا".

وكشف السيسي عن لقاء جمعه بـ"الرجل القوي في جماعة الإخوان" خيرت الشاطر، بعدما طلب سعد الكتاتني رئيس حزب "العدالة والتنمية" وقتها بمقابلة السيسي والتقى بهم الثلاثاء 25 يونيو، واستمع إليهم، وتحدث خيرت الشاطر لمدة 45 دقيقة، وأخذ يتوعد بأعمال إرهابية وعنف وقتل من جانب "جماعات إسلامية" موجودة في سيناء والوادي لا يستطيع هو ولا "جماعة الإخوان" السيطرة عليها، وبعضها لا يعرفه، جاءت من دول عربية.

وسرد السيسي في تصريحات صحفية، أن الشاطر أخذ يشير بإصبعه وكأنه يطلق "زناد بندقية"، ثم قال الشاطر إنه "إذا ترك الرئيس منصبه، تنطلق هذه الجماعات لتضرب وتقتل، وأن أحدًا لن يقدر على السيطرة عليها، وهذا معناه اقتتال شديد جدًا".

وتابع السيسي: "استفزني كلام الشاطر بشكل غير مسبوق في حياتي، لأنه كان يعبر عن شكل من أشكال الاستعلاء والتجبر في الأرض"، متابعًا انفجرت فيه قائلاً: "انتوا عاوزين إيه؟ أنتم خربتم البلد، وأسأتم للدين، أنتم عايزين يا تحكمونا يا تموتونا".

وقبل أن يلقي الرئيس السابق خطابه في مركز المؤتمرات، الأربعاء 26 يونيو، جلس السيسي معه وتحدث عن الخطاب من الحادية عشرة ظهرًا إلى الواحدة بعد الظهر في يوم إلقاء الخطاب نفسه، وقال مرسي للسيسي: "الدكتور الكتاتني سيأتي وكل اللي إنت بتقوله هنعمله".

حضر السيسي خطاب مرسي الأخير وظهرت على وجهه ابتسامة شهيرة فسر سببها فيما بعد إلا أنه أدرك بعد خطاب مرسي أن الأوامر جائت من مكتب الإرشاد ودون مراعاة مصالح الدولة، والاعتماد على مستشارين اعتادوا إيقاع مرسي في أخطاء وإعداد خطاب له لا يرقى لمقام الرئاسة ويدفع الرئيس ليقف أمام القضاء، وهو ما شهدناه خلال الأيام التالية.

وأدرك السيسي وقتها أنه لا مفر من الاستجابة للإرادة الشعبية والانضمام لصفوف الجماهير الثائرة، قائلًا: "قلت لنفسي وأنا استمع إلى الخطاب، خلاص هما كده بيهددوا الشعب".

 

 

 

 


مواضيع متعلقة