رئيس التحرير

محمود مسلم

منسق «تمرد»: الثورة فرضت رؤية مصر على المستوى العربى والإقليمى.. وأجبرت العالم على احترام إرادة المصريين

10:03 ص | السبت 30 يونيو 2018
محمود بدر

محمود بدر

أكد محمود بدر، منسق عام حركة «تمرد»، أنه لم يكن هناك اتصال بين الحركة وأى مؤسسة فى الدولة لحظة تدشين حملة جمع التوقيعات من الشعب، والاتصال الوحيد الذى حدث كان بينه وبين وزير الداخلية محمد إبراهيم يوم 24 يونيو، وتابع: «أجريت هذا الاتصال من خلال المخرج خالد يوسف، وسألنى وزير الداخلية هل لديكم أى نية لقطع طريق أو هجوم على منشآت عامة؟ فرددت عليه سنتظاهر بشكل سلمى ولن نقوم بأى عمليات تخريب، ونتمنى ألا تقوم وزارة الداخلية بالتصدى للمظاهرات مثلما فعلت فى ثورة 25 يناير».

«بدر»: نجحت فى استعادة الدولة من الإخوان وساهمت فى صمود سوريا واستعادة الجيش الليبى لبلاده

وأضاف «بدر» فى حواره لـ«الوطن» أن 30 يونيو نجحت فى استعادة الدولة المصرية من حكم الإخوان وامتد مفعولها للدول العربية، وساهم نجاحها فى صمود الدولة السورية، وبروز جيش عربى يدافع الآن بقوة عن ليبيا الحبيبة، واستعادتها من يد المرتزقة والإرهابيين، كما فرضت 30 يونيو رؤية مصر على المستوى الإقليمى والعربى وأجبرت العالم على احترام إرادة المصريين والاعتراف بالثورة.. وإلى نص الحوار.

ما أبرز ذكرياتك فى ثورة 30 يونيو؟

- لن أنسى مؤتمر 28 أبريل وهو المؤتمر الصحفى الأول الذى قمنا بالإعلان خلاله عن عزمنا جمع 15 مليون توقيع لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولقد جاءتنا هذه الفكرة فى شقتى بمنطقة الدقى، وكنت حينها مجتمعاً بزملائى «محمد عبدالعزيز وحسن شاهين ووليد المصرى ومحب دوس»، كما أن هذه الفكرة ليست جديدة وتضرب بجذورها فى التاريخ، ففى عام 1881 قام عبدالله النديم بإطلاق حملته لجمع توقيعات من الشعب المصرى لمساندة الزعيم أحمد عرابى وتفويضه للحديث باسم الشعب أمام الخديو توفيق، ونجح فى مهمته واستجاب الخديو لمطالب الشعب، كما جمع المصريون فى عام 1918 توقيعات لتفويض الوفد المصرى المسافر إلى باريس بقيادة الزعيم سعد زغلول لعرض مطالب مصر، وشارك فى تلك الحملة زعماء كبار مثل مصطفى النحاس ومكرم عبيد وآخرين ممن أسسوا حزب الوفد فيما بعد. ولكن هذه المرة جاءت الفكرة لجمع توقيعات من الشعب من أجل عزل الرئيس الإخوانى محمد مرسى، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولا أستطيع هنا، أن أنسى نقطة التحول التى حدثت فى عمر الحملة، حيث أعلنا يوم 12 مايو فى مؤتمر صحفى أننا استطعنا تجميع 2 مليون استمارة وكان ذلك بمثابة نجاح مبهر حققه الشعب المصرى.

ولماذا أطلقتم اسم «تمرد» على الحملة؟

- جاءت كلمة تمرد من اسم مجلة سورية وهذه كلمة سهلة ويستطيع المصريون أن يحفظوها، وأود أن أقول إن مؤتمر 12 مايو جعل المصريين والقوى السياسية يثقون فى الحملة، وقام قيادات جبهة الإنقاذ التى تأسست فى ذلك الوقت لمواجهة الإعلان الدستورى الإخوانى بدعوتنا للحوار وقالوا إن كل مقرات أحزاب الجبهة مفتوحة لأعضاء الحملة، ونجحت «تمرد» بعد ذلك أن تنتشر فى كل شارع وحارة، وواجهتنا صعوبة كبيرة فى المكان الذى سنضع فيه كل هذه الاستمارات.

رفضت اقتراح وزير الدفاع فى لقاء 3 يوليو بإجراء استفتاء على الانتخابات الرئاسية المبكرة حتى لا يسهم فى شق صف المصريين و«تمرد» هو اسم مجلة سورية وسهل على المصريين حفظه.. و12 مايو نقطة تحول فى الحملة بعد جمع 2 مليون استمارة

كيف استقبلتم خبر إنشاء الإخوان حركة «تجرد» التى أرادوا من خلالها ضرب حركة «تمرد»؟

- استطعنا بعد 1 يونيو 2013 تجميع 7 ملايين استمارة وكان هذا العدد له تأثير إيجابى كبير على أعضاء الحملة، وهو ما أثار غضب جماعة الإخوان التى كانت تعمل ضدنا وقاموا بإنشاء حركة «تجرد» لجمع استمارات تطالب باستمرار «مرسى» فى الحكم وضد الانتخابات الرئاسية المبكرة، وقام أعضاء الجماعة برفع دعاوى قضائية ضدى وضد زملائى فى الحركة، وكانت حملة «تجرد» فاشلة جداً ولم يقم أعضاؤها بأى نشاط حقيقى على الأرض واكتفوا بالظهور فى التليفزيون، وفى المقابل كان المواطنون يدعمون حركة «تمرد» فى الشارع وفتحوا بيوتهم ومحالهم لتجميع الاستمارات، وكانت «تمرد» حالة شعبية طاغية وعصية على حصارها، ولم نخش الحبس.

يحاول الإخوان أن يصفوا حملة تمرد بحملة الدولة وهل حدث تواصل بينكم وبين مؤسسات الدولة لتأسيس هذه الحملة؟

- أؤكد هنا، لم يكن هناك أى اتصال بيننا وبين أى مؤسسة فى الدولة لحظة تدشين الحملة والاتصال الوحيد الذى حدث كان بينى وبين وزير الداخلية محمد إبراهيم يوم 24 يونيو، واجريت هذا الاتصال من خلال المخرج خالد يوسف، وسألنى وزير الداخلية هل لديكم أى نية لقطع طريق أو هجوم على منشآت عامة؟ فرددت عليه سنتظاهر بشكل سلمى ولن نقوم بأى عمليات تخريب، ونتمنى ألا تقوم وزارة الداخلية بالتصدى للمظاهرات مثلما فعلت فى ثورة 25 يناير. ورد وزير الداخلية فى ذات المكالمة قائلاً «نحن لسنا طرفاً فى خصومة مع أى فصيل»، وبعد هذه المكالمة صدر بيان عن وزارة الداخلية أكدت فيه الأخيرة أنها ليست طرفاً فى أى نزاع، ثم تلقيت اتصالاً من العقيد أحمد على المتحدث العسكرى لكى أحضر لقاء 3 يوليو، وقبل هذا اللقاء عقدنا مؤتمراً صحفياً استضافته جريدة «الوطن» بحضور مجدى الجلاد رئيس التحرير ومحمود مسلم مدير التحرير وقتها، لمواجهة الرفض الأمريكى لحملتنا، كما أن السفيرة الأمريكية آن باترسون وقتها كانت ضد هذه الحملة وكانت مؤيدة لحكم الإخوان، واستضافت «الوطن» هذا المؤتمر بترحاب شديد، وذهبت لاجتماع القوات المسلحة بسيارة رئيس التحرير واصطحبتنى حراسته حتى لا أتعرض لأذى.

ما أبرز ذكرياتك عن لقاء 3 يوليو الشهير الذى كان بحضور وزير الدفاع وشيخ الأزهر والبابا ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ومنسق عام جبهة الإنقاذ وبعض الشخصيات العامة؟

- تحدثنا حول مستقبل مصر وسألنى الحضور مع زميلى محمد عبدالعزيز عن خطتنا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة فقلنا حينها إن رئيس المحكمة الدستورية يجب أن يتولى شئون البلاد وتجرى الانتخابات ويختار الشعب من يحكمه، وكانت هناك رغبة من الحضور لدعوة قيادات الإخوان للقاء ولكنى رفضت وبعد ضغط من محمد البرادعى منسق عام جبهة الإنقاذ حينها، واللواء محمد العصار عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة قبلت أنا وزميلى ولكن الإخوان رفضوا الحضور وقالوا إن هذا الاجتماع غير شرعى، وحينها اقترح ممثل حزب النور بأن يزور وفد من الاجتماع الرئيس المعزول محمد مرسى ولكن أعضاء الاجتماع رفضوا هذا الأمر، وقلت حينها إن الجماعة لا تعترف بنا ولا باجتماعنا والشعب المصرى قال كلمته ويعلم من هم الإخوان ورغبتهم فى الاستئثار بالسلطة، وأن الشعب يرغب فى انتخابات رئاسية مبكرة، واقترح وزير الدفاع حينها إجراء استفتاء شعبى على فكرة الانتخابات الرئاسية من عدمه، ولكننى لم أفضل هذا الاقتراح وأكدت أن هذا الاستفتاء ربما يسهم فى شق صف المصريين والأفضل أن نحافظ على تماسك ووحدة الشعب، ورحب الحضور برأيى ويدل هذا على أن القوات المسلحة لم تكن ذات مصلحة فيما كان يحدث وكان كل شاغلها الشاغل إنقاذ الدولة واستقرارها، ونجحت ثورة 30 يونيو وأعلن الإخوان أن ما حدث انقلاب.

سوف نشهد عام الصناعة المصرية قريباً.. و«النور السلفى» كان يرغب فى التواصل مع «مرسى» والمشاركون فى اجتماع 3 يوليو رفضوا

كيف تقيّم ثورة 30 يونيو بعد مرور 5 سنوات، وهل استطاعت أن تحقق أهدافها؟

- نجحت الثورة فى استعادة الدولة المصرية من حكم الإخوان وامتد مفعولها للدول العربية وساهم نجاحها فى صمود الدولة السورية، وبروز جيش عربى يدافع الآن بقوة عن ليبيا الحبيبة، واستعادتها من يد المرتزقة والإرهابيين، وفرضت ثورة 30 يونيو رؤية مصر على المستوى الإقليمى والعربى وأجبرت العالم على احترام إرادة المصريين والاعتراف بالثورة، كما استطعنا الحفاظ على سيناء التى يعمل الرئيس السيسى الآن على تنميتها ورصدت الحكومة ميزانية تقدر بـ«250» مليار جنيه لتنميتها، كما أنشأت صندوقاً لذات الغرض وأنشأت مدينة رفح الجديدة، واستطاعت القوات المسلحة والشرطة أن تقلل من حجم العمليات الإرهابية فى سيناء ونجحت فى الحفاظ على أراضى مصر التى كانت معرضة للخطر فى فترة حكم الإخوان، وأستطيع أن أؤكد أن مصر تسير فى الطريق الصحيح وهذا الجيل كُتب عليه أن يتحمل آثار الإصلاح الاقتصادى الأخيرة وأبرزها رفع الدعم، والتى كانت ضرورية للحفاظ على الاقتصاد المصرى، وسوف نشهد عام الصناعة المصرية فى الفترة المقبلة رغم كل العقبات، وسوف نتغلب على المصاعب التى تواجه الشعب المصرى.

عرض التعليقات