رئيس التحرير

محمود مسلم

«السيسى»: «30 يونيو» غيرت وجه المنطقة وأنهت الإرهاب

10:28 ص | الأحد 01 يوليو 2018
الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال كلمته للشعب احتفالاً بذكرى ثورة 30 يونيو

الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال كلمته للشعب احتفالاً بذكرى ثورة 30 يونيو

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى تحية من القلب لكل أسرة تتحمل فى كبرياء وشموخ مشاق توفير الحياة الكريمة لأبنائهم، مؤكداً أن المستقبل أفضل لهم ولأبنائهم، مشيراً إلى أنه «فى ذلك اليوم المشهود، انتفض ملايين المصريين، نساءً ورجالاً، شيوخاً وشباباً، ليعلنوا أنه لا مكان بينهم لمتآمرٍ أو خائن، وليؤكدوا أنهم لا يرتضون قِبْلَةً للعمل الوطنى إلا الولاء لهذا الوطن، والانتماء إليه بالقول والفعل، وفيه أيضاً أَوْقَفَ المصريون موجة التطرف والفرقة، التى كانت تكتسح المنطقة، والتى ظن البعض أنها سادت وانتصرت، ولكن كان لشعب مصر، كعادته عبر التاريخ، الكلمة الفصل والقول الأخير».

وقال «السيسى»، فى كلمة وجهها للأمة أمس بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو، إن المصريين يضربون المثل والقدوة، ويثبتون مجدداً مدى حكمة وعبقرية الشعب المصرى الكريم بإدراكهم العميق، ووعيهم الحقيقى بمتطلبات إصلاح وطنهم، واصفاً ذكرى ثورة «30 يونيو»، بـ«اليوم الخالد فى تاريخ مصر»، مضيفاً: «عندما يقول الشعب المصرى العظيم كلمته بصوت هادرٍ مسموع، ينحنى العالم احتراماً لإرادته، ويتغير وجه المنطقة وتتغير وجهتها، من مسار الشر والإقصاء والإرهاب، لرحاب الأمن والتنمية والخير والسلام».

الرئيس فى ذكرى الثورة: واجهنا 3 تحديات كان كل منها كفيلاً بإنهاء أوطان وتشريد شعوب.. وما حققه الشعب فى وقت قياسى يقارب «الإعجاز»

وتابع: «شعب مصر العظيم، أتوجه إليكم اليوم بخالص التحية والاحترام والتقدير، فى يومٍ من أيامكم المجيدة، يوم أثبتُّم مجدداً، أن المعدن الأصيل لا يبلى ولا يصدأ، فكم من أزمات وتحديات واجهها المصريون عبر الزمن، فكانت دوماً وقوداً لعزيمة هذا الشعب وإصراره على البقاء والصمود».

وأشار الرئيس إلى أنه «فى مثل ذلك اليوم من 5 سنوات تحدى المصريون التحدى ذاته وأصروا على التوحد مع مؤسسات دولتهم الوطنية، مدركين بحسهم التاريخى العميق أن جسامة التحديات لا تعنى الهروب، وإنما تعنى المواجهة وهو ما نقوم به معاً على مدار الـ5 سنوات الماضية»، موضحاً أن «فقد السنوات العاصفة التى مرت بها مصر والمنطقة منذ عام 2011 أنتجت لنا 3 تحديات رئيسية كان كل منها كفيلاً بإنهاء أوطان وتشريد شعوب بأكملها، وهى تحديات غياب الأمن والاستقرار السياسى وانتشار الإرهاب والعنف المسلح وانهيار الاقتصاد، وأقول لكم بكل الموضوعية والإنصاف إن لكل مصرى ومصرية الشعور بالفخر لما أنجزته هذه البلاد فى مواجهة هذه التحديات الثلاثة، وفى وقت قياسى بما يقرب من تحقيق الإعجاز».

تحية لكل أسرة تتحمل بكبرياء مشاق توفير حياة كريمة والمستقبل أفضل لكم ولأبنائكم.. والمصريون أوقفوا الفرقة للوصول إلى التنمية والخير

واستطرد: على صعيد الأمن والاستقرار، استكملنا فى مصر تثبيت أركان الدولة وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية، من دستور وسلطة تنفيذية وتشريعية، لتشكل مع السلطة القضائية الشامخة، بنياناً مرصوصاً، واستقراراً سياسياً يترسخ يوماً بعد يوم، وواصل: «وعلى صعيد التصدى للإرهاب والعنف المسلح، نجح هذا الوطن الأبى، بطليعة أبنائه فى القوات المسلحة والشرطة، وبدعم شعبى لا مثيل له، فى محاصرة الإرهاب، ووقف انتشاره، وملاحقته أينما كان، وأضاف: «برغم الدعم الخارجى الكبير الذى تتلقاه جماعات الإرهاب من تمويل ومساندة سياسية وإعلامية، صمدت مصر وحدها وقدمت التضحيات الغالية من دماء أبنائها الأبطال واستطاعت، وما زالت تواصل، تحقيق النجاحات الكبيرة وحماية شعبها بل والمنطقة والعالم كله».

وتابع: «وعلى صعيد الأوضاع الاقتصادية، التى كانت قد بلغت من السوء مبلغاً خطيراً، حتى إن احتياطى مصر من النقد الأجنبى وصل فى يونيو 2013 إلى أقل من 15 مليار دولار فقط، ووصل معدل النمو الاقتصادى وقتها لنحو 2% فقط، وهو أقل من معدل الزيادة السكانية، ما يعنى أن حجم الاقتصاد المصرى لم يكن ينمو، وإنما كان يقل وينكمش، وكانت كل هذه المؤشرات، وغيرها، علامة خطيرة وواضحة على أن إصلاح هذا الوضع لم يعد يتحمل التأخير أو المماطلة».

وقال الرئيس: «ومن هنا، قررت الدولة أن تصارح الشعب بالحقائق كما هى، وأن تشركه فى تحمل المسئولية، إيماناً بشراكتنا جميعاً فى هذا الوطن العزيز وتحملنا معاً لمسئولية إصلاح أوضاعه، وبالفعل، بدأ تنفيذ برنامج شامل ومدروس بدقة للإصلاح الاقتصادى الوطنى، يستهدف أولاً وقف تردى الأوضاع الاقتصادية، وثانياً تحقيق نهضة اقتصادية واسعة وحقيقية، من خلال عدد من المشروعات التنموية العملاقة، التى تحقق عوائد اقتصادية ملموسة، وتوفر ملايين من فرص العمل، وتقيم بنية أساسية لا غنى عنها لتحقيق النمو الاقتصادى والتنمية الشاملة».

وأكد «السيسى» أن «النتائج المتحققة حتى الآن تشير إلى أننا نسير على الطريق الصحيح، فقد ارتفع احتياطى مصر من النقد الأجنبى من نحو 15 مليار دولار ليصل إلى 44 مليار دولار حالياً، مسجلاً أعلى مستوى حققته مصر فى تاريخها، كما ارتفع معدل النمو الاقتصادى من حدود 2% منذ خمس سنوات ليصل إلى 5.4%، ونستهدف مواصلة هذا النمو المتسارع ليصل خلال السنوات القليلة المقبلة إلى 7% ويتجاوزها، الأمر الذى من شأنه تغيير واقع الحياة فى مصر بأكملها ووضعها على طريق انطلاق اقتصادى سريع يحقق ما نصبو إليه لوطننا الغالى».

ووصف الرئيس الشعب المصرى بـ«العظيم.. صانع الأمل، وقاهر المحن، والشدائد»، مخاطباً إياه فى كلمته، قائلاً: «لا شك أن طريق الإصلاح الحقيقى صعب وقاسٍ، وأنه يتسبب فى كثير من المعاناة، ولكن لا شك أيضاً فى أن المعاناة الناتجة عن عدم الإصلاح، هى أكبر وأسوأ بما لا يقاس، وأنه قد تم تأجيل الإصلاح كثيراً حتى أصبح حتمياً لا اختياراً، وضرورة وليس ترفاً أو رفاهية»، وقال: «وفى الختام، أتوجه إلى كل مصرى ومصرية بخالص التحية والتقدير، أتوجه بتحية من القلب، لكل رب أسرة وكل ربة أسرة، يتحملون فى كبرياء وشموخ، مشاق توفير الحياة الكريمة لأبنائهم، وأؤكد لهم أن المستقبل أفضل لهم ولأبنائهم، وأنهم بإدراكهم العميق ووعيهم الحقيقى بمتطلبات إصلاح وطنهم، يضربون المثل والقدوة، ويثبتون مجدداً مدى حكمة وعبقرية هذا الشعب الكريم.. كل عام وأنتم بخير، ومصر فى تقدم واستقرار وأمان، ودائماً تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر».

عرض التعليقات