في سكة المعافرة.. الست نعمات ملهاش حظ في الرجالة: لا زوج ولا ولاد

كتب: سحر عزازى

في سكة المعافرة.. الست نعمات ملهاش حظ في الرجالة: لا زوج ولا ولاد

في سكة المعافرة.. الست نعمات ملهاش حظ في الرجالة: لا زوج ولا ولاد

20 عامًا قضتها نعمات سيف، في خدمة البيوت، "تمسح وتكنس وتغسل"، وفي نهاية اليوم تتقاضى مبلغًا هزيلًا تشتري به طعام لأبنائها، سنوات من الكفاح والمعافرة لآخر نفس انتهت بتخلي زوجها عنها وتزوجه من أخرى، حتى من أنجبتهم من رحمها لم يحاولوا رد الجميل لها في كبرها بعد تربيتهم، تركوها بمفردها والحلم الذي كان يهون عليها بأنهم سيتولون رعايتها في كبرها تحول لكابوس تقاومه بعد تخطيها الـ50: "لسة بروح اشتغل رغم أن صحتي في النازل وجالي أمراض كتير".

تشتكي "نعمات" من ألم في ساقها ووجع ينغص عليها حياتها في قلبها: "بيجيلي نغزات في صدري واعرة مبقدرش آخد نفسي، بستخسر أروح أكشف عشان أجيب قرشين للعيال، وكل الرجالة مالهمش أمان"، كان هذا رأيها بعد تجربتها المريرة مع 6 رجال، منهم من أنجبت ومنهم من وهبت حياتها بأكملها لخدمته: "جوزي كان عيان وكنت بشتغل وأديله في الآخر سبني وراح اتجوز".

تعيش في غرفة بعزبة السماح بشبرا، يتردد عليه أبنائها يطلبون منها المساعدة: "يارتني ما خلفت ربنا يهديهم مش عايزة منهم حاجة"، جاءت من سوهاج مسقط رأسها مع زوجها تكافح معه لم تتوقع غدره في يوم خاصة بعد كبرها، لكن صدمتها فيه كانت أهون من تخلي أبنائها عنها: "أبوهم ما بيسألش علينا أنا اللي بصرف لحد النهاردة"، تعتز بمهتنا التي كتبها عليها الزمن، توزع رقمها على معارفها في انتظار اتصال من إحداهنّ للذهاب لها خاصة في موسم عيد الفطر.

دموع انذرفت من عينيها دون إذن مسبق اصطحبتها جملة "نفسي ماروحش الشغل تاني"، "تطبطب" على كتفها إحدى جارتها، ثم تلقي عليها بعض الكلمات لتطيب خاطرها، وتهون عليها ظروفها الصعبة "ده اللي بيصبرني وجود ناس طيبة حوليا"، تحصل "نعمات" على معاش ضئيل يساعدها، متمنية أن يزيد وتودع خدمة البيوت.


مواضيع متعلقة