«الوطن» ترصد آثار تخريب طلاب الإخوان لجامعة الأزهر
فى تمام التاسعة من صباح الثلاثاء الماضى، وكالعادة، احتشد عدد من طلاب جامعة الأزهر أمام مبنى الجامعة الإدارى بمدينة نصر، داخل أسوار الجامعة، مطالبين بـ«القصاص لشهداء رابعة والإفراج عن المعتقلين من طلاب الجامعة، وإقالة رئيس الجامعة الدكتور أسامة العبد، وعزل شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب عن منصبه»، كما يصرح شمس الدين محمد، أحد المشاركين فى التظاهرات. وفى غضون ساعات نشرت قنوات الإعلام أخباراً عاجلة عن اقتحام طلاب جامعة الأزهر للمبنى الإدارى للجامعة بمدينة نصر، وتخريب مكاتب المبنى.
«الوطن» تنقل لكم روايات شهود العيان على أحداث تخريب جامعة الأزهر كما رواها أصحابها.
بعدما مكنت قوات الأمن من صرف الطلاب المتظاهرين من حرم الجامعة وإلقاء القبض على عدد منهم، استقرت سيارات نقل جنود الأمن المركزى أمام المبنى الإدارى الذى تمت بداخله أعمال التخريب. ثلاث سيارات ينتشر من حولها الجنود فى أزيائهم السوداء يرتدون سترات واقية، البعض يسند رأسه على هراوته التى قبضها بكفيه، والبعض ينام داخل المساحات الخضراء. أمامهم العشرات من موظفى الجامعة الجالسين على سلالم مبناها الإدارى المبتلة بالمياه.
عميد كلية التربية الرياضية الدكتور أشرف فتحى حضر إلى مبنى الجامعة الإدارى أثناء احتشاد الطلاب، حوالى الحادية عشرة صباح الثلاثاء: «كنت داخل المبنى أثناء محاصرته من قبل بعض الطلاب، وفجأة سمعنا أصوات خبط وتكسير وجلبة فى الدور الأرضى من المبنى، كان الطلاب يحاولون اقتحام المبنى من المدخل الرئيسى، فأمر الدكتور أسامة العبد، رئيس الجامعة، بسرعة إخلاء المبنى من الموظفين وبقى هو حتى يتأكد من رحيلهم جميعاً.
يذكر سعيد العوضى، مترجم أول بمكتب رئيس الجامعة، أنه وقت بدء محاولات اقتحام المبنى «أجرى السيد رئيس الجامعة اتصالات هاتفية بالسيد وزير الداخلية رأساً، وأطلعه على طبيعة الوضع فى محيط المبنى المُحاصر بمئات الطلاب، وبعدها بدقائق حصل الاقتحام، وبعدها بدقائق أخرى وصلت قوات الأمن لتفريق الطلاب وتولى مسئولية تأمين الجامعة».
دقائق اقتحام مبنى إدارة جامعة الأزهر بمدينة نصر لها رواية أخرى لدى شمس الدين محمد، أحد الطلاب المتظاهرين: «كان الطلاب فى تظاهرهم اليومى والسلمى أمام مبنى إدارة الجامعة، طلاب وطالبات عددهم يتجاوز الآلاف وفى مسيراتهم فى طرق الجامعة داخل حرمها، وفجأة سمعنا دوى طلقات خرطوش قادم من نافذة أحد مكاتب المبنى الإدارى ففقدنا السيطرة على الطلاب المتظاهرين الذين تمكنوا من الدخول إلى المبنى بعدما فُتح من الداخل وكسروا وخربوا محتويات بعض المكاتب، وبعد اقتحام عدد من المكاتب وصلت مدرعات الشرطة واعتقلت عددا من الطلاب بينما تفرق الباقون وخرجوا من بوابات الجامعة».
فى نهاية يوم الأربعاء 30 أكتوبر وصل فريق من نيابة قسم ثان مدينة نصر لمعاينة الأوضاع، بعد ساعتين فقط من مؤتمر صحفى صرح فيه رئيس الجامعة الدكتور أسامة العبد بأن الدراسة لن يتم تعليقها أو تعطيلها مطلقاً.