قانونيون: محاكمة "أبو النور" تتعارض مع قواعد العدالة

كتب: أحمد ربيع وصهيب ياسين

قانونيون: محاكمة "أبو النور" تتعارض مع قواعد العدالة

قانونيون: محاكمة "أبو النور" تتعارض مع قواعد العدالة

أكد عدد من القانونيين رفضهم لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، لأن ذلك يتعارض مع قواعد المحاكمات العادلة وأصول القضاء الطبيعى. وقال الدكتور نبيل مدحت سالم، أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائى بجامعة عين شمس: «مع كل التقدير والاحترام للقوات المسلحة ودورها التاريخى فى حماية الإرادة السياسية للشعب المصرى التى عبر عنها فى 30 يونيو 2013 برفض الحكم الإخوانى، فإن تمسكها بحق محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية يتعارض ويتنافر مع أصول العدل الطبيعى ومع مدلول القاضى الطبيعى أيضاً». وأضاف لـ«الوطن»: «القاضى الطبيعى هو الذى ينتمى إلى تنظيم قضائى واحد تنبسط ولايته على جميع الدعاوى والجرائم وجميع المواطنين بغير الاستثناء، ويطبق على الدعوى الجنائية والمدنية على السواء قواعد قانونية موحدة يتساوى أمامها جميع المواطنين»، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب شروطاً معينة يجب توافرها فى القاضى الطبيعى، فى مقدمتها وجوب انتمائه إلى ذات التنظيم القضائى الذى نص عليه قانون السلطة القضائية. وأوضح «سالم»، أن هذا الشرط وحده يستبعد من نطاق القضاء الطبيعى جميع المحاكم التى لم ينص عليه قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، وفى مقدمتها المحاكم العسكرية التى لا تعد جزءاً من القضاء الطبيعى بأى حال من الأحوال. وأضاف أنه لا يغير من ذلك التعديل الذى أدخله المشرع على قانون الأحكام العسكرية بالقانون رقم 16 لسنة 2007، والذى نص فيه على وجوب أن يتوافر فى القضاة العسكريين الشروط الواردة فى المادة 38 من قانون السلطة القضائية، فقد أضاف هذا التعديل إلى هذه الشروط، شروطاً أخرى مبينة بالقانون رقم 232 لسنة 1959 بشأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة التى لم يرد لها ذكر فى قانون السلطة القضائية. وفيما يتعلق بحبس الصحفيين، أكد «سالم» على حتمية حظر حبس الصحفيين فى جرائم النشر كلية، وأن يتضمن الدستور الدائم هذا الحظر، لكى تلتزم به جميع المحاكم سواء مدنية أو عسكرية. من جانبه، قال الدكتور شوقى السيد، الفقيه الدستورى، إن النص على محاكمة المدنيين عسكرياً فى الدستور، يجب ألا يكون مطلقاً، بل تقييد هذا النص بقيود معينة، أى أن يكون مقصوراً على الجرائم التى وقعت على منشآت عسكرية أو أفراد عسكريين أثناء تأديتهم لعملهم، وفى هذه الحالات ستكون تلك الجرائم مصبوغة بصبغة عسكرية ويستحق مرتكبها أن يحاكم عسكرياً، خصوصاً أن القضاء العسكرى الآن أصبح يتمتع باستقلال مناسب. ورفض «السيد» منع المحاكمات العسكرية بصفة مطلقة، واصفاً من يطالبون بذلك بأنهم يرفعون شعارات سياسية لكسب تعاطف الرأى العام وإثارة الخلافات والصدام فى الدستور، رغم أنه من المفترض أن نمضى قدماً لبناء مؤسسات الدولة. وفيما يتعلق بحبس الصحفيين، قال «السيد»: إن عقوبة الغرامة فى قضايا النشر فى أحيان كثيرة لا تكون كافية، ولا بد من الحبس، خصوصاً إذا كانت الجريمة تتعلق بنشر أمور من شأنها تهديد سلامة الوطن وأمنه، مطالباً بأن تكون عقوبة الحبس فى أضيق الحدود، ولا ترتبط بقضايا التعبير عن الرأى والنقد.