طلاب فى الأزهر يتهمون زملاءهم بـ«محاولة إفشال العملية التعليمية»
أبواب مغلقة، هتافات، مداخل محطمة، أكوام قمامة على جنبات الطريق، طرقات مليئة بالرمال، جدران ليس لها معالم لكثرة كتابات طلاب «المحظورة»، هذا هو حال جامعة الأزهر منذ بداية العام الدراسى الحالى، بعد أن كثرت بها تظاهرات مؤيدى الرئيس المعزول من الطلبة، وهى التظاهرات التى منعت طلاباً آخرين يدرسون بنفس الجامعة من متابعة دروسهم ومحاضراتهم، وهددت بوقف الدراسة فى جامعة الأزهر.
يقول أحمد القناوى، طالب بالفرقة الثالثة كلية اللغة العربية جامعة الأزهر «إحنا زهقنا من تظاهرات الإخوان داخل الجامعة، هنا مش مكان للمظاهرات»، مؤكداً أن الطلبة الذين يشاركون فى المظاهرات «ما بيعرفوش ربنا»، إذ كما يقول الحديث الشريف «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، وبما أن الطلبة بعيدون عما يذكره الحديث الشريف فإنهم أيضاً بعيدون كل البعد عن جوهر الإسلام، طبقاً لما قاله «أحمد».
وبالإضافة إلى الطلبة، فإن أحمد يرى جزءاً من مشكلة جامعة الأزهر ممثلاً فى الأساتذة أنفسهم، فيصف تفكيرهم بـ«المتطرف»، ويتهمهم بـ«التحريض على العنف ضد الأقباط والدولة»، الأمر الذى يسهم بدرجة كبيرة فى عملية «غسيل المخ» التى يقول أحمد إن طلبة الأزهر يتعرضون لها، ويتساءل فى نهاية حديثه قائلاً «البلد مستنية إيه من طلبة زى دول»، مطالبا باستكمال العام الدراسى «من غير قلق».
«جامعة الأزهر هتتحول لميدان رابعة بسبب الطلبة والطالبات الكتار المنتمين للجماعة المحظورة»، يتحدث عمر أبوالنصر، طالب بالفرقة الرابعة بكلية اللغات والترجمة، يضيف قائلاً «رئيس الجامعة لازم يفرق بين الطلبة اللى عايزين يتعلموا، والطلبة اللى عايزينها فوضى»، يرى «أبوالنصر» أن الأوضاع التى تعيشها البلد لا تحتمل المزيد من المشكلات «الواحد عارف أنه هيتخرج هيلاقى مستقبل أسود مستنيه، وكمان مش عارف هيتخرج من الجامعة ولا لأ، الحال ده يرضى مين؟»، يطالب «أبوالنصر» الحكومة بسرعة إصدار قانون التظاهر، لتطبيقه ولو لفترة محددة، على الأقل «طالب العلم يلاقى جامعة أمان يتعلم فيها صح».
أحمد مجدى طالب بالفرقة الأولى بكلية تجارة يقول «أنا من الشرقية، وتنسيقى جابنى جامعة الأزهر، ووقتها كنت فرحان، لكن بعد ما شفت المظاهرات وتعطيل الدراسة، قررت أحول ورقى من جامعة الأزهر لجامعة الزقازيق» أحمد الذى يبدى استياءه من المظاهرات الكثيرة فى جامعة الأزهر، يقول إنه ليس مستعداً لأن يخسر مستقبله طالما أن إدارة الجامعة لا تقدم حلولاً للمشكلات القائمة، أو كما قال «لا بتحل ولا بتربط»، مما جعله يرغب بشدة فى التحويل من الجامعة، غير أن الطلبة المتظاهرين الذين قاموا بغلق كل المبانى الإدارية فى الجامعة بالأقفال والجنازير منعوه من تقديم طلب التحويل.
مشكلة التحويل من الجامعة واجهت محمد بركات، طالب بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة أكتوبر، الذى يقول إنه يحاول منذ فترة كبيرة دخول المبنى حتى يقوم بتحويل شقيقته إلى جامعة أخرى، لكنه فشل فى إنهاء الأمر «الظاهر مافيش أمل أدخل الجامعة، والتحويل هينتهى يوم الخميس، وشكلنا هنأجل السنة دى بسببهم»، جاء قرار «بركات» بتحويل شقيقته من الجامعة بسبب التظاهرات التى لا تنقطع، وبسبب خوفه على شقيقته من الوجود فى محيط الجامعة فى الوقت الذى تدور فيه المواجهات بين الطلبة والشرطة.