فصائل الجنوب السوري تستأنف مفاوضاتها مع وسطاء روس

كتب: أ ف ب

فصائل الجنوب السوري تستأنف مفاوضاتها مع وسطاء روس

فصائل الجنوب السوري تستأنف مفاوضاتها مع وسطاء روس

تجتمع الفصائل السورية المعارضة في جنوب البلاد مع مفاوضين روس، اليوم، غداة قصف كثيف على مواقعها ما دفعها إلى الموافقة على استئناف المحادثات.

وتجري موسكو مفاوضات مع الفصائل المسلحة لضمان استسلامها في جنوب سوريا، المنطقة التي تعتبر استراتيجية نظرًا لمحاذاتها لكل من الأردن ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وتعثرت جولة التفاوض الأخيرة الأربعاء، واتهمت الفصائل روسيا بالتعنت، وأدى ذلك إلى بدء الطائرات السورية والروسية غارات جوية عنيفة استخدمت فيها البراميل المتفجرة والصواريخ ما دفع بالمسلحين للعودة إلى طاولة المحادثات.

وصرح حسين أبازيد، المتحدث باسم القيادة المشتركة لفصائل الجنوب السوري، لوكالة فرانس برس "توجه الوفد إلى الاجتماع الآن".

واتهم موسكو سابقا باتباع "سياسة الأرض المحروقة" لإجبار المسلحين على التفاوض.

وذكرت القيادة المشتركة الخميس أنها مستعدة لإجراء جولة جديدة من المفاوضات حال وقف القتال.

ومع إعلان الفصائل المسلحة، توقف القصف في مناطق واسعة من الجنوب، بحسب مراسل "فرانس برس" على مشارف درعا والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وشهدت مناطق ريف درعا الشرقية، صباح اليوم، غارات جوية وقصفا بالبراميل، إلا انها كانت أخف وطأة من اليوم السابق، بحسب المراسل.

- "خطة واضحة" -

تشن قوات النظام بدعم روسي منذ 19 يونيو عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا، مكنتها من توسيع نطاق سيطرتها على المحافظة الحدودية مع الأردن.

وبدأت موسكو بإجراء مفاوضات باستخدام استراتيجية العصا والجزرة سمحت للقوات الروسية والسورية باستعادة مناطق شاسعة خلال الأشهر الأخيرة.

وبموجب اتفاقات "المصالحة" يسلم المسلحون اسلحتهم الثقيلة، وتتولى الشرطة المحلية المسؤولية عن المنطقة، وتستأنف المؤسسات الحكومية عملها في تلك المناطق.

وبموجب الاتفاقات عادت 30 بلدة إلى سيطرة النظام مما مكنه من توسيع نطاق سيطرته الى نحو ثلثي مساحة المحافظة الحدودية مع الاردن.

وأحرز النظام تقدما كبيرًا على الحدود مع الأردن، الخميس الماضي، وسيطر على اول نقطة أمنية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بحسب المرصد.

وسلمت الفصائل المعارضة نحو 275 كيلومتر من المنطقة الحدودية إلى قوات النظام دون قتال، بحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن.

إلا أن المسلحين يسيطرون على الريف الغربي لدرعا والنصف الجنوبي من مدينة درعا، ومعبر نصيب الاستراتيجي.

وقال المرصد إن الغارات الجوية والقصف بالبراميل المتفجرة هو جزء من الحملة للسيطرة على معبر نصيب.

وذكر ان "الطائرات الحربية نفذت أكثر من 14 غارة على بلدة أم المياذن وأطرافها".

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن، "وافقت بلدة المتاعية على المصالحة، وهذا سمح لقوات النظام بالتقدم والتمركز على بعد اربعة كلم من معبر النصيب شرقاً".

وأضاف عبد الرحمن "هذه خطة واضحة".

وتأمل الحكومة السورية في استعادة معبر نصيب حتى تستأنف التجارة مع الأردن جنوبًا.

- منع إصدار بيان-

تعتبر درعا المنطقة التي انطلقت منها الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد في 2011 والتي أدت إلى حرب مدمرة في سوريا.

وشمل وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة روسية واميركية واردنية العام الماضي المناطق الجنوبية، الا ان ذلك لم يؤد الى وقف العنف.

والخميس عقد مجلس الامن الدولي اجتماعا عاجلا مغلقا لمناقشة الوضع في جنوب سوريا، الا ان روسيا منعت المجلس من اصدار بيان.

وقال دبلوماسي رفض الكشف عن هويته انه جرت مساع غير مجدية لإقناع موسكو بقبول بيان يستند إلى المساعدات الإنسانية.

وقتل أكثر من 150 مدنيًا في عمليات القصف، بحسب المرصد.

وتسببت العمليات القتالية في درعا نزوح أكثر من 320 ألف شخص بحسب ما اعلنت الأمم المتحدة الخميس، توجه عدد كبير منهم الى الحدود مع الأردن أو الى مخيمات موقتة في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل.

ويعاني النازحون من ارتفاع الحرارة الى اكثر من 45 درجة مئوية ورياح الصحراء الجافة وانتشار العقارب.

ودعا مجلس اللاجئين النروجي الاردن الخميس الى السماح بدخول النازحين، وقال إن مئات الآلاف معرضون للخطر.

وقال مدير المجلس، يان ايغلاند، "هناك حاجة عاجلة لوقف إطلاق النار".


مواضيع متعلقة