وزير خارجية قطر: ينبغي أن يكون هناك موقف عربي موحد بشأن التفاوض في مؤتمر "جنيف 2"
أكد وزير خارجية قطر ورئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا خالد بن محمد العطية، أن موقف دولة قطر تجاه الازمة السورية مبني على ثوابت تتمثل في الوقف الفوري لكافة أعمال القتل والعنف ضد االمدنيين وتحقيق إرادة الشعب السوري في انتقال السلطة ودعم كافة الجهود العربية والدولية التي تحقق هذه الإرادة.
وأعلن العطية، خلال كلمته في اجتماع الوزراء العرب، أنه "في ضوء ذلك إذا كنا نرحب بعقد المؤتمر الدولي "جنيف2" للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء هذه الأزمة إلا أنه ينبغي أن يكون هناك موقف عربي قوي وموحد بشأن عملية التفاوض في هذا المؤتمر"، منبها إلى ضرورة ألا يكون عقد "جنيف2" فرصة أخرى للتسويف والمماطلة التي دأب عليها النظام السوري منذ بداية هذه الأزمة.
وقال العطية "إنه يتعين تحقيق إرادة الشعب السوري للتوصل إلى تسوية سياسية عاجلة تحقق للسوريين تطلعاتهم لمشروعة عبر إنشاء سلطة انتقالية تنقل إليها كافة الصلاحيات بما فيها العسكرية وجميع الأجهزة الأمنية لوضع حد نهائي لهذه الأزمة"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن أن يتحقق ذلك مع استمرار عمليات القتل والعنف التي ترتكبها قوات النظام، وبقاء اللاجئين والنازحين خارج وداخل سوريا يواجهون الموت كل يوم بل وكل لحظة".
ودعا العطية الجامعة العربية إلى القيام بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه الشعب السوري وفقا لأحكام الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة عبر توفير ضمانات من المنظمة الدولية، ولا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، مشددا على ضرورة أن يتزامن مع بدء المفاوضات وقف فوري لإطلاق النار من قبل أي طرف، وإنشاء مناطق آمنة تسمح بعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى داخل الأراضي السورية وكذلك ضمان استمرار تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى كافة المناطق والمدن السورية المنكوبة.